الرئيسية » مقالات » بحث مختصر حول الحجاب في كتاب العهد الجديد *الإنجيل*

بحث مختصر حول الحجاب في كتاب العهد الجديد *الإنجيل*

في كل سنة تجتمع لجنة من الرهبان والكهنة في أمريكا لإعادة صياغة كتاب العهد الجديد “الإنجيل”. فتارة يصححون ترجمة نص ما و تارة يصححون نصا ما استنادا إلى معلومات جديدة سواء أكانت معلومات علمية أو تاريخية أو غيرها ؟!. المصيبة العظمى والطامة الكبرى هي بأنهم بعد كل هذه الأغلاط والتصحيحات يقولون بان هذا الكتاب هو كلام الله ؟!. على كل حال الغرض من هذا البحث المختصر هو ليس لنقض ما عندهم بل للاستدلال به وعلى وزن ما هو مروي من الأحاديث وهو ” ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم ” وأيضا من باب ” من فمك أدينك ” ومن كتبك أقيم الحجة عليك ؟!.

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح الحادي عشر(11) نطالع النصوص التالية:

النص (5) وأما كل امرأة تصلي أو تتنبأ و رأسها غير مغطى فتشين رأسها لأنها و المحلوقة شيء واحد بعينه.

النص (6) إذ المرأة لا تتغطى فليقص شعرها. و إن كان قبيحا بالمرأة أن تقص أو تحلق فلتتغط.

النص (9) لهذا ينبغي للمرأة أن يكون لها سلطان على رأسها من اجل الملائكة.

النص (13) احكموا في أنفسكم . هل يليق بالمرأة أن تصلي إلى الله وهي غير مغطاة.

واضح جدا من هذه النصوص بان كل امرأة نصرانية تصلي (أي أثناء الصلاة) يجب بان تتغطى أي تلبس الحجاب أو تحلق شعرها. وحلق الشعر ليس قصه بمقدار بل تحلق نمره صفر. ولا تحبس الشمس بغربال.

والذي أريد إثباته بالدليل القاطع الآن هو: إن على المرأة النصرانية واستنادا إلى كتابها المقدس”الإنجيل” بان تتغطى في كل الأوقات أي تلبس الحجاب على الدوام و ليس أثناء الصلاة فقط.
في النص الانجليزي وردت كلمة (Prophesieth) ومعنى هذه الكلمة هي التنبؤ. لقد كان من خصائص أنبياء بني إسرائيل تنبؤهم للناس بالأحداث و الأمور لإثبات نبوتهم. فالمقصود هنا هو تنبأ الأنبياء و ليس عوام الناس. فهو من غير المعقول بان تقوم النسوة أو حتى الرجال في هذا الخصوص بالتنبؤ لان ذلك كان وكما ذكرت من عمل و اختصاص الأنبياء وحدهم فقط بما فضلهم الله سبحانه وتعالى بهذه الخاصية. فقصد النص هو بان على كل امرأة نصرانية تتنبأ أي تتبع تنبأ الأنبياء بان تتغطى (أي تلبس الحجاب) وليس فقط أثناء الصلاة بل في كل الأوقات. انتهى


حرر في مدينة ديربورن في ولاية مشيكن الولايات المتحدة الأمريكية في ربيع الأول من عام 1425 هجري والمصادف آذار 2004 ميلادي.

السـيد سـرمـد عـقراوي الكيلاني الحسني