الرئيسية » شؤون كوردستانية » علي بابا ..و12 تنظيم تبرري لا تحرري .. ؟

علي بابا ..و12 تنظيم تبرري لا تحرري .. ؟

نص سريالي
قد يقلق المثقف الكوردي الكم الهائل من التنظيمات المتشردة .. والمنتشرة نعوات موتها الإكريليكية من قلب قامشلو ( المدينة التي يتحدث عنها الكتبة المنطويين تحت ظلام التنظيمات المتخلفة بإنها انشأت في الربع الأول للقرن العشرين وأنها لم تكن موجودة سابقاً .. وذلك لإلغاء الخيال الذي عاشه الشارع الكوردي طيلة العقود المنصرمة على ان قامشلو هي اجمل واكبر وانسب مدينة كوردية لأن تكون عاصمة للحب والدهر ) .. إلى وسط دمشق العاصمة المفترضة كما هو مسجل في كتب ومناهج ( الغصب العنك ) .. التدريسية .
ولكن في الجانب الآخر قد يدفع اللوحة السياسية بالأذهان إلى أن التشرذم القائم في كيان الحركة بين .. توم ( المجلس السياسي ) في اقصى اليمين وجيري ( التحالف ) في اقصى اليسار .. ومن بينهما من شوائب تتمركز حول فلك كلأ منهما .. ما هي إلا سحابة قادة العجزة والخرفانين قد يغلب عليهم الدهر ولا بد ان تدفن معهم عما قريب .. الكم الهائل من المصائب والمسامير والمطارق ، والأوسمة الوهمية والكراسي الخشبية العتيقة ..
فالمشهد مقسم منذُ عقود بين صالح وطالح ، الصالح يتهرب من واجباته خوفاً من الجدران الاربعة المظلمة في اقبية الدوائر الأمنية .. مع التأكيد ان صالحنا كلما تقدم بخطوة ضمن لنفسه الرجوع بعشرة خطواط للخلف .. وطبعاً يجر معها ( البهدلة والشرشحة ) والنوم .. والخزي .. والعار .. والهزيمة . اما الطالح فلا يهمه ما يجري للشارع الكوردي كونه مختص لبيع الوطن والمواطن الكوردي في بازار الضمير والقصور وقناني البرندي وشرب الويسكي سك دون ماء وليمون .. ويختص باقتناء كاسات التاكيلا المكسيكي في المناسبات الشخصية والغرامية في وضح النهار لدى الأجهزة الكثيرة كالنمل السريع الذي في دوره يشبه الحمار الوحشي المخطط.. كما ويختص طالحنا منذ عقود ببيع اطفالنا لذوي الدخل المرتفع من الطبقة البشرية في قصور الشام وحلب بخلاف طبقتنا المهزومة والجائعة والمهجرة التي تشبه الأرنب الذي لايستطيع الدفاع عن نفسه ولكنه يشاطر الجميع في ممارسة التصفيق وانجاب الأطفال .. أو يشبه الكنكر التعيس في براري استراليا وقرقوطه جنوب مدينة الرقة.. ففي فيلات الدعارة بزبداني واليعفور وطلعة القاسيون والتنايا بقرب دمشق يتنغم طالحنا بمزايا الليلية والملاهي التي تشبه ملاهي دبلن وكورك ابان استقبال المرتزقة في ايرلندا لجنود الأنكليز . والخلط الذي حصل هو السمى الأبرز في المحطات السياسية السابقة واللاحقة في تاريخ الحركة الكوردية في سوريا ، وأصبحت مكدسة في جعبات وأجندة حمراء لا يصلها إلى طالحنا الذي يسمى النمس ، ولعل الحمالات الثقيلة التي يدعها تنظيماتنا المتكررة في حقائب احصنتها النضالية المهرهرة تشبه كثيراً ما كانت تدعه جيوش صاحب السيقان الطويلة ملك الروم .. بيد فرسانه الذين حطمهم التاريخ في سراديب القبور المعفنة .
النتيجة الحتمية هي : الكل سيتعفن .. والعفونة علم بحد ذاتها .. بنسبة للطب مفيدة جداً .. خاصة ان المختبرات الطبية استفادت كثيراً من تعفن الخبز في صناعة الآدوية منها .. ولصناعة الآدوية في سوريا نموذجاً حياً للتعفن .. خاصة وأن الأدوية السورية مؤثراتها اكثر بثلاث اضعاف من إيجابياتها ، ومن المؤكد أن في مقدمة المعفنين سادة قادة الجوقة الكردية .. مسيريّ الكواليس السياسة في المنظومة التبررية ألا تحررية ( الحركة الكوردية التبررية لما يحصل للمواطن الكوردي من مشاريع عنصرية وبرامج التجويعية والتفقيرية والتهجيرية .. على يد الدوائر الأمنية في سوريا ) …
المواطن الكوردي مخير بين ان يكون مع صالح او طالح .. والمشكلة تكمن في اذا اختار ان يكون مع الصالح .. فأن الصالح تبين انه اطلح الطالحين ، خاصة بعد ما حصل من ركله لبعض رفاق دربه وهم الآن في استجمام شتائي بين المفارز والأفرع الامنية المنتشرة كالجراد ، وإذا اصبح مع الطالح فإن التعفن مسيره بعد ان مهد الطالح لشقيقه حتى يكون مكانه وذلك اقتداءً بما فعل فيدل كاسترو حين اختار الجلاد رؤول كاسترو في قتل الكوبيين من الجوع واستمرار تنقلهم بالدراجة الهوائية بين هافانا والبحر ..
والسؤال الكبير هنا هو : ترى إلى أي طالحين سيمضي المواطن الكوردي ويميل .. حتى يناضل ؟؟
اسئلة مشروعة للفرد الكوردي ومثقفيه ، ترى لماذا ليس هناك غير هذين الطالحين امامنا كخيارين مسيريين كما هو وارد على لسان الشارع الكوردي : اما ان تأكل الخيار الأول طبعاً هو طويل جداً ، أو تطعن بالخيار الثاني .. الذي هو اطول من الاول ، وفي كلا الخيارين انك مسير على ان تطعن به نفسك .. وهو مختلف من حيث الشكل والمضمون والطعم .. فأحدهم يشبه الخنجر حيث تدرب عليه سادة.. سكرتارية وامناء عام ورؤساء الأحزاب التبررية .. في الأبواب الخشبية التي يحصلون عليها بعد كل لقاء تشاوري عن المؤتمر الوطني في مقاهي قامشلو بعيداً عن كوباني وعفرين كونهما تابعين ولم يتذوقا ان يكونا متبوعين في حياتهم أو لم يجدوا في انفسهما ان يكونان يوماً من الأيام ضمن الجوقة الطبالية لما تقوم بها الدوائر الأمنية..؟؟
ولنعد إلى قصة الخيارين ..؟ ، أو لعل الخيارين اخذا وقتهما وفرصتهما في الكلام اكثر من الحركة لذا اعتقد ان الخيار امام الحركة التبررية اثنين كما هو معروف : إما الخروج إلى الشارع ، او اعتزال السياسة ..
وللتذكير : ( أن الفرق بين التبرر والتحرر حرف وجرة .. الحرف يطابق تحريف الحركة عن سبيل النضال العملي الميداني ، والجرة .. كما هو متعارف عليها في اللغة العامية تعني خروج تجمع غازات هواء فاسدة وشديدة السموم تشبه القنبلة النووية أو الزرية طبعا خروجه يكون من سبيل واحد .. وإذا سألتني كيف ذلك فأنا انصحك بأن تحيل سؤالك إلى اقرب سكرتير او امين عام او رئيس حزب كوردي فهم لديهم الخبرة لعقود .. ريثما اتناول اسبرين ثاني .. ) .؟؟؟

5-2-2010
إبراهيم مصطفى ( كابان )
– كوباني