الرئيسية » مقالات » إبراهيم الخياط يسب العنب الأسود

إبراهيم الخياط يسب العنب الأسود

فوجئت كما فوجي غيري بما حدث في محافظة ديالى ،مدينة البرتقال والجمال والخضرة والماء والوجه الحسن،فقد قام سكرتير محافظ ديالى المحترم بالاعتداء على رئيس تحرير صحيفة البرلمان الجديد التي تصدر في ديالى عمر الدليمي لأن جريدته “نشرت في عددها المرقم 98 الصادر بتاريخ 31/1/2010 قصيدة للشاعر إبراهيم الخياط (عضو المكتب التنفيذي لاتحاد أدباء وكتاب العراق) فهم منها الإساءة لشخص السيد المحافظ”، مشيرا إلى أن ذلك “لم يكن في نيتنا ولا في ذهن الشاعر الخياط الذي استذكر في قصيدته الجو الاجتماعي لمدينته بعقوبة إبان السبعينيات من القرن الماضي”.
وأضاف في تصريح لوكالة (أصوات العراق) أن أحد مرافقي محافظ ديالى من قسم الإعلام والعلاقات “تعرض لي بالاعتداء السافر بالكلام البذيء ومحاولة الضرب والإيذاء في مبنى الإدارة المحلية وسط مدينة بعقوبة بحضور العديد من الإعلاميين والصحافيين بسبب نشر القصيدة”، مبينا أن الشاعر الخياط “استذكر في قصيدته العديد من شخصيات بعقوبة ومنها فوزية وهي امرأة تبيع الدجاج ويعرفها أغلب أهالي المدينة”.

ويبدو أن الاعتداء جاء على خلفية أسم فوزية التي شم من خلالها السيد المحافظ ريح والدته لأنها رحمها الله أو أطال عمرها تسمى بهذا الأسم وبما أن اسمها الكريم يجب أن لا تتداوله الصحف جازى رئيس التحرير بهذا الاعتداء وكان باستطاعة السيد المحافظ المحترم إصدار مرسوم جمهوري يمنع بموجبه تداول هذا الأسم في الصحف فلا تذكر فوزية الشندي أو فوزية العطار أو فوزية عاكف وغيرها من الفوزيات في عالم الشعر والأدب والفن لأنهن على أسم الوالدة الكريمة التي لا يجب أن تلوكها السن العراقيين لأنها أعز وأشرف من أن تدنس بحلوقهم النجسة شرعا كما أفتى بذلك الشيخ بزون المحزون ،ولأن ذكر أسماء النساء في الصحف والمجلات ووسائل الأعلام رجس من عمل الشيطان لذلك على الحكومة العراقية مساندة محافظها الهمام في قراره الثوري هذا ومنع نشر أسماء الحريم وخصوصا أذا شابهت أسماء والدة الزعيم.

واعتقد أن هذه البادرة الجديدة حرية بالانتباه فنحن في بلد مسلم محافظ يلتزم بتعاليم الدين الحنيف ولأن المرأة عورة وقانا الله شرها فعلينا عدم ذكر النساء فيما ننشر أو نكتب لما في ذلك من هتك للحرمات وفضح للمخدرات واعتداء على العقائل العربيات والنساء الماجدات فإذا كان الأسم فوزية نقول فوزي وإذا كان حمدية نكتبها حمدي مع الإشارة فنقول السيدة حمدي والآنسة فوزي والدكتورة بدري إذا كان أسمها بدرية وبذلك نتجنب الإحراج ولا نفضح ما في الأدراج لأن في ذلك هتك للأعراض ونشر للأمراض،وكشف للمخدرات ليتساوين مع السافرات وقانا الله وإياكم شر أسماء النساء وجنبنا ذكرهن في الصباح والمساء.

وكم كنت أتمنى لو قام السيد المحافظ بقطع يد رئيس التحرير وبتر أصابع الطباع وقص لسان الشاعر لتعرضهم لما يجب ستره وتحاشي ذكره فقد ذكر الباقلاني نقلا عن الباذنجاني حديثا صحيحا مريحا فصيحا “إياكم وذكر النساء لأن ذكرهن يؤدي الى البلاء ونشر الفحشاء وإشاعة البغاء، لأنهن ناقصات عقل ودين ويستأهلن الذبح من الوتين كما ذكر شيخ العارفين في الدر المبين ،وغيره من مشايخنا الصلحاء في أكثر من موضع وما أجمع عليه الفقهاء في أكثر من مورد.

وكم تمنيت لو أن الأستاذ الخياط تجنب ذكر فوزية وذكر حمدية ولكن ربما يكون أسمها مشابها لأسم زعيم دولة العراق الإسلامية في ديالى فيرسل ذباحيه لذبح الخياط أو يكلف أعوانه بتفخيخه وتفجيره في سوق ديالى أو في العنافصة أو أغراقه في نهر خريسان!!!

سود الله وجوهكم أيها الجهلة وسود الله وجوهنا معكم عندما ابتلينا بكم ولا أدري كيف سنتخلص منكم فسوف تحولون حياة العراقيين الى جحيم بأفكاركم السوداء وتصرفاتكم الهوجاء ولا أدري هل قدر علينا أن نتخلص من نظام بعثي بغيض لنقع في آتون نظام ظلامي جديد.