الرئيسية » مقالات » كيف نوقف التفجيرات ؟! ادرسوا القرارات البعثية ؟!

كيف نوقف التفجيرات ؟! ادرسوا القرارات البعثية ؟!

أتذكر بأنه وأيام غزو الجارة إيران ؟! بان دول الخليج كانت قد قالت لهدام: منا المال ومنك العيال ؟! وترجم هدام هذا إلى واقع حال حيث صدرت القرارات البعصية من مجلس قيادة الثورة لمنح كل من يقتل في حرب القادسية المشؤمة مبلغ 10000 عشرة الآلاف دينار عراقي أصلي وسيارة سوبر صالون ؟! أي ما يقارب ال 50000 خمسين ألف دولار؟! وقتها امتص هدام الكثير من أوجه النقمة الشعبية من الشارع العراقي ؟! بل إن البعض من ضعاف النفوس كانت تعلن رغبتها في مقتل أبنائها في الجبهة لقاء الحصول على هذه الامتيازات ؟!.

وأتذكر يوم كانت إسرائيل تقوم بهدم وتفجير منزل كل انتحاري فلسطيني سواء أكان قومجي أو سلفي أو حماسي ؟! اخترع هدام وجبهة التحرير العربية (وهو الاسم المستعار والغطاء لمنظمة حزب البعث في فلسطين) ؟! فكرة إعطاء مليون دولار أمريكي لكل عائله انتحاري فلسطيني تفجر إسرائيل بيته ؟! وصدرت القرارات البعصية ؟! ونفذت بالحرف الواحد ؟! ونجحت الفكرة نجاحا باهرا ؟! بحيث توقفت إسرائيل عن تفجير منازل الانتحاريين الفلسطينيين ؟!.
يذكرني هذا بقراءة كتب الاستراتيجيات العسكرية ؟! فهذا تطبيق حرفي لفلسفة عسكريه علميه مفادها حرمان العدو من تحقيق أهدافه ؟! هدف المنظمات الإرهابية في التفجيرات هو:
أولا: إظهار الحكومة بأنها عاجزة وغيرقادره على حماية مواطنيها.
ثانيا: قتل اكبر عدد من المواطنين الأبرياء لخلق حالة من التذمر الشعبي ضد الحكومة.
ثالثا: إجبار الحكومة على صرف الأموال الطائلة لحماية الشعب وإهمال الجانب المعاشي والخدمي ؟! مما يخلق تذمرا شعبيا واسعا ؟!.هذا بصورة عامة لكل التنظيمات الارهابية ؟!.

أما في العراق ومن مراجعة رسالة الزرقاوي المقبور تبين ما يلي:

إن البعثوسلفية يركزون على مسالة قتل اكبر عدد ممكن من الشيعة ؟! لسببين:

الأول: خلق حالة من التذمر بين أوساط العراقيين من الشيعة من أقرباء الذين استشهدوا في التفجيرات ضد الحكومة ؟! وكثير ما يرددون شسوتلنا الحكومة ؟!.وهذا فعلا حقهم ؟!. طبعا أردت بان أقول هنا بان أي تفجير لن يميز بين شيعي أو سني أو كردي أو عربي ؟!ولكن بصورة عامة هو استهداف المناطق الأكثر سكانا أو مواكب الزيارة للشيعة فقط ؟!(ملاحظة رسالة الزرقاوي كانت قبل الصحوات).

والثاني: جر البلاد إلى حرب طائفية ؟! لتشترك دول الجوار ؟! لمناصرة السنة المظلومين الاقليه ؟! كتلني واشتكى وعماني بالبجى؟!.

وهي على فكرة نفس فكرة هدام في ضرب إسرائيل في حرب الخليج الأولى ؟! فكان الهدف ليس تدمير إسرائيل ؟! وكان هدام والعالم كله يعلم بان هذه الصواريخ كانت ممتلئة بالكاز لتشغيل المحرك ؟! فرؤوسها الحربية كانت صغيرة ؟!و لا توقع الدمار الكافي؟! بل لجر إسرائيل للرد على صواريخ هدام بضرب العراق ؟! يومها كان هدام سيحول حرب تحرير الكويت إلى حرب بين إسرائيل والعرب ؟! مما كان سيحرج السوريون المصريون وغيرهم من العرب من المشاركين في حرب تحرير الكويت ؟! ويومها طبق الأمريكان سياسة حرمان العدو(هدام) من تحقيق هدفه حيث وعدت السعودية إسرائيل ودفعت مبلغ 10 مليارات دولار اشترت به إسرائيل أسلحة أمريكية متطورة ؟! مقابل عدم رد إسرائيل على صواريخ هدام ؟! .

أردت بان أقول بان المجتمع العراقي هو مجتمع عشائري ؟! وطلب الثار ؟! وعواطف الانتقام والعداء يمكن إطفائها في معظم الأحيان بدفع الدية (الفدية) ؟!.
تخصيص مبلغ بقدر 50000 ألف دولار ولا اقل من ذلك أبدا ؟! لأهل كل مواطن عراقي وقع ضحية تفجير ؟! سني كان أم شيعي ؟! سيحرم البعثوسلفية من جيش معاوية من تحقيق أهدافهم ؟! وهو مبلغ بسيط بالمقارنة مع هذا المبلغ في فترة الثمانينات ؟! ويعتبر أيضا مبلغا بسيطا إذا استطعنا بسببه أن نوقف احد المواطنين من الشيعة للأخذ بثأره من أي سني برئ أو العكس؟! وأيضا هو مبلغ بسيط بالمقارنة بكم يجب أن ننفق لوقف بعض العمليات الارهابيه والتي سببها هو الغضب من عدم دفع الدية ؟!.

ولله في خلقه شؤون ؟! و لا حول و لا قوة إلا بـ الله العلي العظيم ؟!.


اللهم اشهد إني بلغت اللهم اشهد إني بلغت اللهم اشهد إني بلغت

المهندس سـرمد عـقراوي
5-2-2010م
SARMAD_AQRAWI@yahoo.COM

ملاحظة مهمة:

مقالاتي تعبر عن رأي الشخصي والديمقراطية في نظري هي ليست انتخابات فقط بل تبادل الأفكار والآراء والمقترحات ووجهات النظر بأسلوب حر وشفافي وبدون الخوف من السب والشتم والاضطهاد والاعتقال والتهديد بالقتل وأهمها أيضا عدم التعرض للتسقيط الشخصي.
لكل فرد الحق في التعبير عن رأيه سواء أكان سلبيا أو ايجابيا بالنسبة للطرف الآخر وسواء أكان مقبول من الطرف الآخر أم لا ؟! وللطرف الآخر حق الرد بالمثل وفي النهاية يكون الحكم هو القارئ الكريم.
الكثير من الكدعان والعربان لا يفهمون لغة الحضارة هذه؟!أو يستغشمون؟!. بل إن خالفتهم في الرأي يبدأ السب والشتم والتسقيط الشخصي بدلا من الحوار؟!.ولو كنت أمامهم في إحدى الدول العربية أو دول العالم الثالث لذبحوني في الشارع كما يفعلون بنا في العراق اليوم.
وهناك نقطة أخرى مهمة وهي كيف تتحاور معهم باسلوب حضاري وهم مازالوا ينكرون أو يبررون كل الجرائم التي ارتكبها الدكتاتور بحقنا؟!لسببين الأول لأن بعضهم كان منتفعا ماديا من مصائبنا والثاني أن بعضهم مازال جاهلا أو يتجاهل ولا يدري بما جرى علينا من ويلات و مصائب في العراق.
وأيضا لماذا هذا التدخل السافر في أمورنا؟! ولماذا هذه الوصايا علينا؟! نحن لسنا أطفال؟! السنا نحن العراقيين أدرى بأمورنا من غيرنا أو ليس المثل يقول : أهل مكة أدرى بشعبها.
وأخيرا أردت بأن أقول بأننا جميعا لسنا معصومين من الخطأ.ولكن الاعتراف بالخطأ فضيلة ومن اعترف بذنبه كمن لا ذنب له.
وآخر دعوانا بأن الحمد لله رب العالمين.