الرئيسية » مقالات » فشل مشروع الإبادة الشيعية الجديد

فشل مشروع الإبادة الشيعية الجديد

“إننا عهدنا الاستعمار والمستعمرين منذ وجدوا يكرهون الإسلام الحنيف والمذهب الجليل ويكيدون ضده مختلف المكائد والدسائس ويريدون إضعافه بكل وسيلة ويكرهون القيام بشعائره وطقوسه ويحاولون تقليلها إلى اقل مقدار ممكن بل إلغائها بالمرة” بهذه الكلمات النورانية بين شهيدنا الصدر المقدس حقيقة أعداء الإسلام وما يهدفون إلى تحقيقه ولو على أمد بعيد وقد قيل في الوقت الذي أطلقت فيه هذه الكلمات أن فيها مبالغة أو تضخيما أكثر من حجمه ولم يخطر في ذهن احد إننا يمكن أن نعيش إلى زمان تطبق فيه هذه الكلمات حرفيا والتي بدأت بالحرب العقائدية وانتهت بالتصفية الجسدية والتي يذهب ضحيتها الآلاف من الأبرياء من العراقيين بصورة عامة وشيعة أهل البيت بصورة خاصة وخصوصا في المناسبات العامة كالزيارات وإقامة المجالس وغيرها حيث يشن أعداء الإسلام حملة شعواء ضد أبناء المذهب الشريف والتي لا نختلف في أسبابها وتداعياتها إلا إننا ومن خلال تحليل بسيط لنتائجها نجد فشلها وعدم تحقيقها لأهدافها ومن خلال الاستعراض الأتي ولو على نحو الأطروحة :
1. إن عمليات القتل الجماعي التي يتعرض لها شيعة أهل البيت (ع) والتي لم يسبق لهل نظير على مر التاريخ في العالم اجمع جاءت بنتائج عكسية تماما إذ كان من المؤمل أن تعمد هذه العمليات إلى تقليل توافد الشيعة على مراقد الأئمة وأما الذي حدث فهو توافد الناس زرافات ووحدانا .
2. إن عمليات القتل هذه والتي يحاول أصحاب المخيلة الضيقة إلقاء تبعاتها على جهات ليست هي الجهات الرئيسية أصبحت هذه العمليات الدليل على مظلومية الشيعة حيث بدئت التساؤلات تطرح انه لماذا يتم قتل هؤلاء ماداموا فقط يزورون أئمتهم .
3. إن مراسيم الزيارات والمجالس الحسينية كانت والى وقت قريب تستقطب من روض نفسه وسعى إلى استكمالها روحيا بإحياء أمر أهل البيت وبينما كانت فئات عمرية كثيرة في المجتمع وخصوصا الشباب قليلة الحضور لهذه الشعائر أما اليوم ونتيجة لعلميات القتل التي يتعرض لها أبناء المذهب تجد أن هذه الشعائر وخصوصا الزيارات ملئ بالآلاف من الشباب والذي دفعهم إلى ذلك إحساسهم بان القضية قضية استهداف لا غير .
4. إن أبناء الشيعة في العراق خصوصا بدءوا وعن وعي يعرفون أن الحرب ليست موجهة لهم بالتحديد وإنما موجهة لأهل البيت (ع) وخصوصا الإمام الحسين (ع) لذلك بدئت جموع الشيعة تترك كل خلافاتها ولا تسمع سوى صوت هيهات منا الذلة المنبعث من ضريح أبي الأحرار (ع)لتنضوي تحت قيادة واحدة هي قيادة الإمام الحسين(ع) .
5. بعد أن بذل شهيدنا الصدر المقدس دمه الطاهر من اجل انتزاع الخوف من صدور الشيعة وزرع مكانه حب الاستشهاد في سبيل المبادئ جاءت هذه التفجيرات والقتل المبرمج لتزيل ما بقي في نفوس البعض من أبناء المذهب الشريف من تردد وإحجام وليؤمن الشيعة أن لا حياة مع الذل وان الموت أهون الأمور .
6. إن مشروع الإبادة الشيعية الذي يتبناه أعداء الإسلام أعطى ومن خلال الدماء الزكية التي سالت ومازالت تسيل القدرة لأبناء الوطن على مواجهة المحتل لان المعيق الوحيد الذي كان يمنع من مواجهة المحتل هو الموت وحب الحياة لذا فان كثرة القتل والموت اليومي كسر حاجز الخوف منه .
7. أعطت عمليات القتل الجماعي الأدلة على وفاء الشيعة لائمتهم وتفانيهم في الدفاع عنهم ومواساتهم الأمر الذي أنتج قوة وصلابة المذهب الشريف المتقوم بأئمة أهل البيت (ع) .
8. إن مشروع الإبادة الشيعية أدى إلى قوة تعلق الشيعة بالإمام المهدي المنتظر حيث وجد الشيعة وبالدليل أن الحل والخلاص من كل هذه المآسي يكمن في ظهور الإمام المهدي .
9. إن مشروع الإبادة الشيعية الجديد اثبت سلمية وإنسانية الدين الإسلامي وانه بعيد كل البعد عن القتل والإرهاب وان هاتين الصفتين إنما ألصقتا به للنيل منه والدليل على ذلك إن أبناء الإسلام في كل يوم ضحايا مجزرين كالأضاحي .
إذن ومن خلال ما استعرضناه نصل إلى نتيجة مهمة جدا وهي أن الإمام الحسين (ع) مثلما اسقط الأقنعة عن أئمة الكفر في زمانه عاد اليوم وبأنصار جدد هم شيعة أبيه أمير المؤمنين (ع) ليسقط الأقنعة وليبين قباحة وجوههم وليقول من جديد لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا اقر إقرار العبيد .