الرئيسية » مقالات » من ابو الوليد الى محكمة التمييز … البعث يرجع من جديد

من ابو الوليد الى محكمة التمييز … البعث يرجع من جديد

حينما بدأت العمليات الارهابية لمع اسم البطل ابو الوليد امر لواء الذيب في مقارعة الارهاب ، ورغم قلة العدة والعدد تحرك الرجل تسوقه وطنيته ومهنيته في تسجيل البطولات ضد الارهاب ، واصبح ابو الوليد محط امال ابناء الشعب في الاقتصاص من الارهابيين بجميع اصنافهم ….
وهنا تحرك المطبخ السياسي القذر من خلال الجهات التي اصبحت خيمة للارهاب والداعمة له والممارسة له ، وبالخصوص عناصر كثيرة من جبهة التوافق ففيهم من مارس الارهاب ومن دعم الارهاب لوجستيا واعلاميا وكان على رأسهم عدنان الدليمي رئيس هذه الجبهة ، تحرك المطبخ السياسي لتضغط التوافق على فرقاءها الذين رفعوا شعار الدفاع عن المظلومين وعن العراق لتنحية وابعاد ابو الوليد ، ولاقى هذا الضغط ترحيبا لدى كتل اصحاب شعارات الدفاع عن المظلومية لان قيادات هذه الكتل تخشى ان يصعد اسم او يبرز لينافسهم على السلطة والحكم ، وقيادات هذه الكتل لازالت مقتنعه انها القائد الرمز والفذ ومن هذه التعابير المستمدة من ثقافة قائد الضرورة والتي حباها بهم بعض ازلامهم المطبلين ، فتم تنحية الرجل ليبدأ فصل التغلغل البعثي بدفع من التوافق ورموزها والدول العربية وانظمتها مقابل امتيازات السرقة والاثراء على حساب المال العام واعطاء بعض الشرعية العربية لكتل شعارات الدفاع عن المظلومين ، وكانت هجمة البعثيين شرسة على المفاصل الحيوية للدولة العراقية وبموافقة تامة من محيط كتلنا الفلتة ، ووصل الامر ان البعثيين اصبحوا في كل مرفق من مرافق الدولة صغيرها وكبيرها وبرعاية الحكومة ووزرائها ، فلا مفصل امني يخلو من البعث ولا مفصل سياسي يخلو من البعث ، بل وصل الامر ان ساق البعثيون عناصر هذ الكتل حتى الى اخلاقيات وثقافة البعث ، ومن النماذج المشهورة الحفلة الماجنة لشقيق وزير التجارة الداعية !!! عبد الفلاح السوداني الذي حماه رئيس الوزراء عن عقوبة مجلس النواب بقبول استقالته التي لم نسمع بها الا بعد استجوابه !!! ((انصر اخاك ظالما او مظلوما)) …
ويستمر المسلسل بالتغلغل ليصل الى مستوى بدعة المصالحة والمناكحة وليخرج علينا الموظف الاول ليطالبنا بطي صفحة الماضي والابواب مفتوحة لمصالحة من اكره على مناصرة النظام الصدامي .. ولم نكن نعلم ان لديه جهاز او فراسة تكشف النوايا والدوافع وتميز بين البعثيين الذين اكرهوا وغيرهم !!
ويستمر المسلسل ليتغلغل البعثيون وتتغلغل معه ثقافتهم ، فانتقلنا من المواطن الذي كان يذهب الى صناديق الاقتراع لينتخب قائمة السيد السيستاني (والعبد الصالح السيستاني بريء مما يصنعون) الى المواطن الذي سينتخب قائد الضرورة ودون تحرك من مؤسسات الدولة والسلطة لتثقيف المواطن وتوعيته ان المعيار هو البرنامج ونزاهة وكفاءة المرشح ، وابطال القوائم فرحين على ما اتاهم صدام وبعثه الزنيم من ثقافة التي ستجعل استغباء المواطن هو الديدن في شعاراتهم ودعواتهم …
واصبح الثراء على حساب المال العام الظاهرة الابرز والمنجز الاعظم للاحزاب والحركات الاسلاموية ، ولنا نحن الاغبياء اللطم والبكاء واجرنا على ابو عبدالله ، ولكأن الحسين(ع) خرج ثائرا لاجل ان تنتفخ جيوب المتاجرين به وبقضيته ويزداد فقرنا وهواننا في بلدنا ، وانظر الى جموع العشاق التي تناهز اعدادها العشرة ملايين تسير بحنين وبكاء مر على ما اصاب الحسين (ع) وتصرخ ليتنا كنا معك فننصرك على القتلة ، وهاهم قتلة الحسين يعودون ليتسلطون على الحسين وشعب الحسين (ع) بعدما وصل تغلغل البعث في اعلى مفاصل الدولة وحتى القضاء ، وقولي القضاء بشهادة نائب في مجلس النواب اعترض على ثلاث قضاة ضمن هيئة التمييز لانهم مطلوبين باجراءات اجتثاث البعث حين صوت مجلس النواب عليهم !!! ، فأين نصرة الحسين ؟؟؟ وهاهو البعث يعود من جديد بمطلكه وعانيه وووو الخ .
اذن كتلنا استبعدت كل ما لايرتضيه البعث وانصاره من شخوص يحاربون البعث بارواحهم قبل اجسادهم ، فأين ابو الوليد ؟؟ واين الجلبي ودوره في بناء الدولة ؟؟ واين الكثير الكثير من امثالهم ، بلى انه الكرسي والمنصب والاموال والجاه التي اتخذتها كتلنا بدلا عن ثأر الحسين والصدرين والشهداء …
والنتيجة ان مسيرة اجتثاث كل وطني من ابي الوليد الى يومنا هذا كان مسيرة الحزب والثورة في عودة البعث الى الحكم من جديد بمباركة كتلنا السياسية…
فهلموا ايها المظلومين الى اشرس عدو للبعث لتنتخبوه واياكم انتخاب الشعارات الجوفاء والانفجاريات الحمقاء ، وابحثوا انتم من هو اشرس عدو للبعث فأختاروه والشرسين كثيرين وليكن هذا معياركم ودعوا المعايير الاخرى والشعارات المخادعة والمستغبية لكم فانها ستوصلنا الى قائد الضرورة عزت الدوري ورفاقه حاكما اوحدا لنا…