الرئيسية » الملف الشهري » القسوة لدى صدام حسين …. (عمليات الأنفال البطولية ) ..الجزء الأول

القسوة لدى صدام حسين …. (عمليات الأنفال البطولية ) ..الجزء الأول


“آني راح اضربهم….. راح اضربهم كيمياوي ….واموتهم كلهم… شيريدون يكولون ..الدولي ؟….
أنعل أبو الدولي… لبو اليفزع من كل دول الله …… “.علي حسن المجيد




src=”http://www.blogger.com/img/videoplayer.swf?videoUrl=http%3A%2F%2Fv9.nonxt6.googlevideo.com%2Fvideoplayback%3Fid%3Df3833da4632a877c%26itag%3D5%26begin%3D0%26len%3D86400000%26app%3Dblogger%26et%3Dplay%26el%3DEMBEDDED%26ip%3D0.0.0.0%26ipbits%3D0%26expire%3D1265346919%26sparams%3Did%252Citag%252Cip%252Cipbits%252Cexpire%26signature%3D7046DA936529DF4F2B013030E7A63C9F7C4EACF6.16AC4E27D7EC285A306B265634B26612884A9180%26key%3Dck1&nogvlm=1&thumbnailUrl=http%3A%2F%2Fvideo.google.com%2FThumbnailServer2%3Fapp%3Dblogger%26contentid%3Df3833da4632a877c%26offsetms%3D5000%26itag%3Dw320%26sigh%3D7bqK8zDEC-XPaVjI58iBj99P7cI&messagesUrl=video.google.com%2FFlashUiStrings.xlb%3Fframe%3Dflashstrings%26hl%3Den”
type=”application/x-shockwave-flash”>
video


قلنا في جزء عن” قوانين واوامرالأعدام “أن عمليات القتل والاعدامات ,في خلال فترة حكم الرئيس صدام, حدثت أما بصورة متقطعة أو اتخذت شكلا أخر هو أشبه بشكل الحرب الواسعة. القتل المتقطع نفذ تطبيقا لسلسلة من القوانين والاوامر التي اصدرها أو أمر بتنفيذها. القتلى في هذه الحالة أما كانوا معارضين سياسيين حقيقيين أو مشكوك فيهم أو هاربين من الخدمة العسكرية. في حالة العنف الجماعي نسبة كبيرة من الضحايا كانوا من المدنيين. في حالة القتل المتقطع ،القتلى أما حوكموا واعدموا في مؤسسات الأمن والمخابرات أو اعدموا علانية. أغلبية الجثث في هذة الحالة سلمت لاقارب القتلى. في حالة العنف الجماعي الضحايا أما قتلوا خلال الحرب و العمليات العسكرية أو تم أسرهم ثم تم اعدامهم بعد ذلك من دون محاكمة. بغض النظر في كلا الحالتين نفت السلطة علمها بمصيرهم.
هذا الجزء هو محاولة توثيق حملة من حملات العنف الجماعي, حملة قاسية ,مكثفة ومتصاعدة بشدة اجراءاتها الأقتصادية والأدارية والعسكرية, حملة كان هدفها حسب ادعاء السلطة انذاك ,اخماد تمردا انفصاليا متعاونا مع الأجنبي . لتحقيق ذلك الهدف لم تتورع السلطة عن تدمير مئات أن لم يكن ألالاف من القرى وعن التهجير القسري والسجن لالاف من البشر من تلك القرى, و لم تتورع السلطة عن قتل وأعدام الألاف من المدنيين أحيانا بالقصف العشوائي التقليدي واحيانا أخرى باستخدام السلاح الكيمياوي.
لم تحصل الأنفال في فراغ بل كانت خطوة منطقية لسلسلة من الأجراءات ابتدات بالمخربين ثم توسعت فشملت عوائل المخربين ثم توسعت فشملت قرى باكملها حوصرت اقتصاديا وقطعت الخدمات عنها ثم قصفت مدفعيا وجويا بغية تدميرها . بررت السلطة قساوتها بقولها “أما أن يكون هناك بريء وغير بريء فالكل متضامنون خوفا أو حياء” كما ورد في كتاب رئاسة أركان الجيش المرقم ٩٠٤١ في ٢/١١/١٩٨٥.
كان منطقيا أن تكمل “عمليات الأنفال البطولية ” ,مافشلت فيه كافة الاجراءات السابقة باستخدام الجيش النظامي وميليشا جحافل الدفاع الوطني (الجحوش) لتدمير القرى والترحيل القسري لسكانها وقتل من ابدى مقاومة أو اعتراض أو تواجد في المكان الذي اعتبرته السلطة محظورا انسانا كان أو حيوانا أو حتى زرعا.
الهدم كان كاملا ونهائيا والقتل كان حرا “ غير مقيدا باية تعليمات“ حسب كتاب مكتب تنظيم الشمال المرقم ۲۸/٤۰۰۰۸ في ۲۰ / ٦ / ۱٩۸۷. لفهم ماجرى في كردستان سنعرض ماحصل قبل تولي علي حسن المجيد لسلطته, واتمامه ما ابتدى به غيره وصولا الى الأنفال.

ا-الفترة التي سبقت تعيين علي حسن المجيد لمنصب أمين سر قيادة مكتب تنظيم الشمال.

أولا-عقوبات المخربين…
منطق السلطة في تعاملها مع “خط المرضى” وفي قدرتها على قص “روسوهم من دون ما ترجف شعرة وحدة مني أو يرجف قلبي عليه” تم تطبيقه في كردستان كما طبق في أنحاء أخرى من البلد..
فتم تطبيق قانون الأعدام على “المخربين” كما طبقت على عناصر أعضاء الأحزاب المعادية الأخرى من خلال ” تطبيق أحكام المادة ١٥٦ من قانون العقوبات بحق كل من يثبت أنتماوه الى حزب أو جمعية تهدف في تصرفها أو منهجها المكتوب الى تغيير نظام الحكم عن طريق القوة المسلحة أو بالتعاون مع أية جهة أجنبية” حسب قرار مجلس قيادة الثورة المرقم ٤٥٨ في ٢١/٤/ ١٩٨٤.
خط المرضى “اللي لازم يكتسحون بلا رحمة” لم يعد يعني من حمل معتقدا مناهضا للسلطة أو حمل السلاح ضدها فقط بل شمل “من أهان باحدى طرق العلانية رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه أو مجلس قيادة الثورة أو حزب البعث العربي الاشتركي أو المجلس الوطني أو الحكومة. وتكون العقوبة الأعدام اذا كانت الأهانة أو التهجم بشكل سافر وبقصد اثارة الراي العام ضد السلطة. ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالحبس أو الغرامة من آهان باحدى طرق العلانية المحاكم أو القوات المسلحة أو غير ذلك من السلطات العامة أو الدوائر أو المؤسسات الحكومية” حسب قرار مجلس قيادة الثورة المرقم ٨٤٠ في ٤/١١/ ١٩٨٦ . فالمبدا هنا الخضوع الكامل لكتلة البشرالمقابلة بغض النظر عن مكان وجودها. ولا تقف القسوة الى أن يتساوى الكل في ضعفهم واستسلامهم..
وكما سنرى لاحقا أن تعريف المخرب توسع تدريجيا ليشمل محيط عائلته ومن تعامل معه ومن ثم محيط قريته.
تمت مصادرة أموال “المخربين” كما تمت مصادرة أموال عناصر الأحزاب المعادية استنادا “الى كتاب مجلس قيادة الثورة/ لجنة شوون الشمال المرقم ٢/٩١٥ في ٢٨/٢/١٩٨١ المتضمن حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة للمخربين” وتم “تشكيل لجان فرعية في كل قضاء تتولى مهمة حجز الأموال لموضعي البحث باشراف ألمحافظة”.

ثانيا-عقوبات ذوي المخربين…..
تشبيه السلطة لتعاملها مع عائلة خصومها كمعاملة ” نبتة ضارة تجتث من جذورها كي لا تنمو من جديد” ,أي أن العائلة وحدة واحدة كل عضو منها مسؤول عن أفعال أعضائها الأخرين ويتحمل ويعاقب نتيجة تلك الأفعال أن كانت متعارضة مع سلطة الرئيس, طبق في كردستان العراق كما طبق في التعامل مع أقرباء الأخرين من “الأحزاب المعادية” أو أقرباء الهاربين من الخدمة العسكرية..
لكن الضوابط والاوامر للتعامل مع أقرباء “المخربين” تميزت بكونها متصاعدة تدريجيا في شدتها وقسوتها.
فشملت حسب كتاب مكتب تنظيم الشمال المرقم ٢٨/٤٦٨٤ في ٢٩/٦/١٩٨٥ على” قطع التيار الكهربائي والماء عن دور تلك العوائل وعدم تزويد عوائل المخربين ببطاقة توزيع المواد الاقتصادية وطرد عوائل المخربين من الدور العائدة للدولة سواء في المدن ،دور الأدارة المحلية- أو في المجمعات السكنية التي تم بنائها من قبل الدولة”.
واشتملت أيضا حسب رسالة اللجنة الأمنية الرئيسية لمحافظة السليمانية المرقمة ٢٣٢ في ٤/٧/١٩٨٥ على “قطع الوكالات التجارية لذوي المخربين، قطع الهواتف لذوي المخربين، فسخ العقود الزراعية لذوي المخربين، حجز عوائل المخربين وممتلكاتهم” .
ثم زادت في قسوتها فاشتملت على “ ترحيل ذوي المخربين من المدن والقصبات الى المناطق التي يتواجد فيها المخربون” وكذلك على “سحب كافة المستمسكات التي يحملونها ” بالاضافة الى” وضع اشارة التجميد على قيود المشمولين باجراءات الترحيل الى المناطق التي يتواجد فيها المخربون “وذلك” لقطع الطريق على احتمال لجوئهم الى أستحصال مستمسكات جديدة (بدل ضائع)” كما ورد في كتاب وزارة الداخلية المرقم ق.س/٢٠٠٤٦ في ١٩/٩ / ١٩٨٥ .
ثم تم تشجيع جيرانهم على القيام بمهمة طردهم من منازلهم كما تقرر بكتاب ديوان الرئاسة المرقم ٣٦٥١٧ في ١٦/١١/١٩٨٥ “١ . يحق للقرى والاحياء السكنية طرد العوائل التي يلجأ فيها رب العائلة الى جانب العدو الأيراني أو يلتحق الى جانب المخربين.
٢. يتم تنفيذ ذلك عن طريق المنظمات الحزبية والجماهيرية”.
العوائل التي تم تهجيرها القسري شملت أيضا باجراءات مصادرة اموالها حسب كتاب ديوان الرئاسة المرقم ٢٩٩٥٠ في ١١/٨/١٩٨٦ الذي ينص على “اجراءات الحجز والمصادرة تقتصر على أموال العوائل التي تلتحق بالمخربين وكذلك العوائل التي تطرد الى مكان تواجد المخربين بسبب التحاق بعض افرادها بزمر التخريب”. تسفير أو ترحيل العوائل القسري الى أماكن تواجد ذويهم معناه أنهم معرضون للقتل نتيجة للعمليات العسكرية أو نتيجة للقصف العشوائي الموجه ضد “المخربين” الذي تم القيام به فيما بعد.
الاجراءات التي اتخذت للتعامل مع الأموال المنقولة وغير المنقولة المصادرة العائدة “للمخربين” وذويهم وضحها كتاب مجلس قيادة الثورة /لجنة شؤون الشمال المرقم ٣/٢١١٧ في ٣٠/٤/٨٦
” أولا / تتولى اللجنة المختصة في المحافظة الأستمرار في بيع الأموال المنقولة وعند تعذر ذلك يتم نقلها الى محافظة أخرى لبيعها أما المواد القديمة المستهلكة فسوف يتم اتلافها.
ثانيا/ أما الأموال غير المنقولة فسوف يتم اتخاذ ما يلي بشأنها:
١. تسجيل الدور السكنية في مركز المحافظة والوحدات الادارية باسم محافظة السليمانية /الأدارة المحلية.
٢. تسجيل العرصات والدكاكين داخل حدود بلدية المركز باسم مديرية بلدية السليمانية وفي الوحدات الأدارية باسم البلديات المتواجدة فيها هذه العرصات والدكاكين.
٣. تسجيل الأراضي الزراعية في الوحدات الأدارية باسم الهيئة العامة للزراعة والاصلاح الزراعي في المحافظة “.

المصدر
http://saddamscruelty.blogspot.com/2009/02/blog-post_16.html