الرئيسية » مقالات » توافقاتكم فوق القانون ياسيادة الرئيس !!!!!

توافقاتكم فوق القانون ياسيادة الرئيس !!!!!

ينته إجتماع فخامة الرئيس الطالباني مع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن حتى طلع فخامته بتصريح مفاده أن التوافقات السياسية ليست فوق القانون وأن قرارات هيئة المساءلة والعدالة قانونية ولا يمكن للسياسيين ان يتدخلوا في الأمور القانونية ,وصرح الأخير أن قرارات الهيئة شأن داخلي ولا علاقة للولايات المتحدة بهذا الأمر, هلل العراقيون لهذان التصريحان وأطمئنوا , من أن دمائهم وتضحياتهم لم تعبر الى الفراغ وأنها أثمرت عن طرد البعثيين وإبعادهم عن العملية السياسية, لكن الذي حدث لم يكن إلا مناورة سياسية إستغفلت الشعب العراقي وإنتصرت للجلادين حيث أصدرت اليوم الهيئة التمييزية في البرلمان قرارا ً يقضي بتجميد قرارات هيئة المساءلة والعدالة الى ما بعد الانتخابات , لينتصر بايدن وينتصر معه البعثييون لفرض إرادتهم على العملية السياسية وعلى إرادة الشعب العراقي , نعم ! لتجد الجماهير نفسها قد فقدت إرادتها وصوتها المطالب بعدم عودة القتله والجلاديين الى العملية السياسية , وسيقول البعثيون أن المظاهرات التي خرجت في المدن العراقية المختلفة ما هي إلا مسرحية تدخل في إطار المعركة الإنتخابية, وسيبرهنوا للجميع أن الأرادة الشعبية غير قادرة على إبعادهم وهم خارج العملية السياسية ما دامت هناك توافقات سياسية ودعم عربي . فكيف تتمكن من إبعادهم حين يمتلكون الحصانة البرلمانية ’وستتكرر أخطاء الماضي ويخرج الف دايني والف صابرين من بين هؤلاء وعندئذٍ سيدخل العراق في دوامة العنف من جديد ودوامة العرقلة السياسية وتتحول المشكلة الواحدة الى مشاكل كبيرة ومتعددة , هاهو المطلق سيدخل العملية ومعه الاربعين وسيتبجح بأنتمائه للبعث رغما ً عن إرادة العراقيين , ويدخل العاني ليُنكر المقابر الجماعية من جديد ويستهزأ بدماء الشهداء وذوي الضحايا,وهو يقول ( تصريحاتي حق قانوني كفله لي الدستور ) . إذن لما أ ُنشئت هيئة المساءلة والعدالة مادامت هناك توافقات سياسية, وما نفع الدستور إذ لم تكن هناك مصداقية لبنوده وهو يخرق جهارا ً نهارا, وكيف يثق الشعب العراقي بقرارت لجانٍ وهيئاتٍ المفترض أن تكون دستورية وقانونية ولا تتمتع بحماية من وقعَّوا عليها . بماذا يجيب الساسة العراقيون الذين خرجوا يدافعون عن القرارات وأعتبروها إنتصاراً للمظلومين, وما الذي يقولونه للذين خرجوا بتظاهرات عارمة مطالبة بأقصاءالعاني والمطلق , كل هذه الاسئلة وغيرها ستكون أمام المسؤولين إذا ما طبقت قرارات الهيئة التميزية , وستهتز ثقة الشارع العراقي بمؤسساته الدستورية ودستوره الذي نص على إبعاد البعثيين في مادته السابعة,علاوة ً على إهتزاز الثقة بأستقلالية القرار العراقي والسيادة الوطنية التي سعت الحكومة الى توكيدها في اكثر من مناسبة وعندئذ ٍ سيقولون توافقاتكم فوق القانون ياسيادة الرئيس.

علاء الخطيب- كاتب وإعلامي