الرئيسية » مقالات » المقالة مهداة لمن يدافع عن البعثيين غير الصداميين، ليرى إن كان هناك فرق بينهما

المقالة مهداة لمن يدافع عن البعثيين غير الصداميين، ليرى إن كان هناك فرق بينهما

شاهد عيان يتذكر

كيف اغتيل الشهيد المناضل المندائي شنور عودة الوالي !!!؟

بقلم : نــــزار يـاســـر الحيــــدر

تحدث المحامي هادي عبد علي وهو المحامي المعروف في مدينة بعقوبة الى احد اصدقاءه الدكتور ( ف المقدادي ) وهو رجل اكاديمي حرص المحامي هادي البوح له بهذا السر لمعرفته المسبقة بان له علاقات مع اصدقاء مندائيين ولكي لايطوي التاريخ جناحه وتموت هذه الجريمة بموت صاحبها وشاهد العيان الذي كان يتفرج على واحدة من جرائم ( عروس الثورات ) كما يسمونها . لقد قام الدكتور المقدادي بالبوح بهذه الامانة لي لمعرفته بانني ساتولى نشرها امام ابناء الطائفة والرأي العام وهانذا اوصل الامانة المؤلمة لانني رأيت الشهيد المناضل شنور عودة الوالي كونه كان يتردد على بيتنا اضافة انه وعائلته كانوا يسكنون في نفس شارعنا الذي نسكن فيه في الصالحية / بغداد وهذا مأثارني وآلمني في نفس الوقت وانا استذكر هذا الرجل ذو الملامح السمراء فارع الطول والشخصية المهيبة .

قال شاهد العيان : لقد كنا معتقلين انا ومجموعة كبيرة من شخصيات ديالى في مركز شرطة بعقوبة بعد اسابيع قليلة من انقلاب 8 شباط الاسود وكنا نحشر حشر في غرف المركز وكأننا في علبة سمك السردين والتحقيق جار على قدم وساق واساليب التعذيب لاتحصى ولاتعد لكننا فوجئنا في صباح احد الايام باخراج جميع المعتقلين الى ساحة المركز وحضر الى وسط الساحة المجرم مزبان خضر هادي ومعه المحامي أسامة ياسين البصري وانا اعرف هذا الشخص كونه زميلي في المحاماة لكنه ابعد مايكون من اخلاق المحامين الشرفاء وهو أخ ( طه البصري ) الذي اصبح لاحقا مديرا لوكالة الانباء العراقية بعد عام 1968 حتى وصل الى ان يعين سفيرا للعراق في البرازيل وانا ايضا اعرفه هو واخيه لانه من اهل المقدادية في ديالى .

لقد جيء بالمناضل شنور عودة الوالي الى ديالى بعد ان قام باعتقاله المجرم اسامة البصري من باب الشيخ في بغداد بعد ان اعتقله هو ومفرزة من عصابات الحرس القومي لانه كان يعمل صائغا في باب الشيخ وقبل استقراره هناك كان ناشطا سياسيا في ديالى – الخالص ومعروف لابناء الخالص وديالى عموما . أدخل المناضل شنور الى ساحة المركز ونحن المعتقلين نتفرج على المشهد المرعب فأمره المجرم مزبان بخلع جميع ملابسه حتى بقى عاريا بالكامل فقام المجرم اسامة البصري بالقاءه ارضا على وجهه ووضع في مؤخرته جهاز ضخ الهواء لاطارات السيارات بعد ان كتف من قبل افراد الحرس القومي المجرمين وباشروا بنفخه وهو يصرخ وقد انتفخ بشكل ملفت وعجيب ومؤلم وامام انظار الجميع ثم قام المجرم مزبان خضر هادي بالقفز فوقه وبدا بالركل فيه والقفز فوقه ثم شاركه في الجريمة المجرم اسامة وباقي زمرة الحرس القومي الموجودين حتى انفجر وتمزق جسده وبدا ينزف ومن كل مكان وفاضت روحه حتى تركوه. ومن ثم بدأوا بالرقص حوله وكانهم في عرس واخبرونا نحن المشاهدين باننا سنلقى نفس المصير بعده .

لقد تزامنت استذكار هذه القصة المؤلمة ونحن نشاهد من ايام قليلة المشاهد التسجيلية التي نشرت في الفضائيات ومن خلال محاكمة شلة من مجرمي فدائيي صدام في الناصرية وهم يقطعون السن ورقاب مجموعة من العراقيين وكانهم شياه ثم يرقصون ويدبكون حولهم وهم يرفعون رؤوس ضحاياهم فأي سادية هذه وأي مباديء تسمح لهم بهذه الجرائم وماهو تبريرهم لهذا كله .

التاريخ وحده هو الذي سينصف العراقيين من هؤلاء شاربي الدماء ويقيني انهم احفاد من ذكرهم التاريخ قبل مئات السنين عندما قطعوا الحلاج اربا اربا وهوحي وهم انفسهم من قطعوا سلام عادل وحسن عوينة ورفاقهم وهم احياء وهم انفسهم من اغتالوا ستار خضير والخضري في شوارع بغداد وبدم بارد وغيرهم وغيرهم .

المجد والخلود للمناضل البطل شنور عودة الوالي

المجد والخلود لكل شهداء العراق

والخزي والعار لكل قتلة العراقيين في كل زمان ومكان .

اربيل شباط 2010