الرئيسية » مقالات » نصب اللقاء..يودعنا بدموع الفراق

نصب اللقاء..يودعنا بدموع الفراق

بعد ان عرفت انه تم تدمير نصب اللقاء في بغداد علمت حينها ان لا لقاء للفن في شوارع بغداد نصب اللقاء الذي يمثل كفين تنزلقان بروح فنيه بشكل مجسم يبدو للوهله الاولى انه جامد لكن نشعر بوجود روح تسري في اعماقه ويظهرها ذلك العناق الحميمي بينهما لتعبر عن التلاحم والتأزر تستعد اليوم لتودعنا دون لقاء

استغرب مثل هكذا افعال تقوم بها بعض الجهات لازالة النصب والتماثيل من شوارع العاصمه بغداد التي اصبحت تمثل ذاكرة وطن وعدم وجودها بدأ يشعرنا بفراغ رهيب في شوارعنا لا اتخيل اليوم كيف سأمر بين حي الاسكان والمنصور دون ان ارى هذا النصب المهيب وشموخه الذي يهزني

استغرب كل الاستغراب ان يجعل البعض الفن مقترنا بمرحله ما ولايقدرون خلود الفن في كل الازمنه فما الخطر الذي كان يشكله نصب اللقاء ليتم استئصاله من الحياة وهل تدميره ينذر بمزيد من الاباده لتحفنا الفنيه الرائعه في شوارع العاصمه بغداد؟؟

فقبل ان ترضوا جهات خارجيه لها مصلحه في ازالة نصبنا وتماثيلنا راعوا مشاعر الشعب الذي تعلق بهذه الرموز واصبحت تشكل جزءا لا يتجزأ من ذاكرتها بمأسيها وفرحها فنصب اللقاء ليس مجرد نصب يزين احد شوارع بغداد انما هو اصبح كأي معلم نعرف من خلاله بغداد فعندما ستأتي وانت تستقل سيارتك جرب ان لاتترقب تلك الكفين التي احداها تصافحك واحداها تطبطب على كتفك لتخفف عنك عبئ الطريق المشكله اننا نفتقد الى الثقافه الفنيه ولانقدس الفن كأي شئ مقدس نفرط في تقديسه لدرجة الاكراه

فالفن هو متنفس الروح المكبوته وهو ابداع انساني نشأ منذ فجر التاريخ يجعل الحياة اجمل ويضيف لها رونقا ناصعا نقيا

فلا تحرموا بغداد من عشقها الابدي الفن

سرى العميدي