الرئيسية » مقالات » منظمة الدعي البغدادي للفبركة الاعلامية

منظمة الدعي البغدادي للفبركة الاعلامية

يوما بعد يوم يتأكد لنا بان الدور الذي لعبناه ومازالنا نلعبه هو دور محوري ورئيسي في ايضاح الحقائق وكشف الزيف والفبركات الاعلامية ليس على السلك الدبلوماسي العراقي وحده بل ايضا على مؤسسات اخرى للدولة العراقية… مقدمة ضرورية وجدها الانسب للرد على مقالة عنونت (الفساد الإداري والمالي يسارع الخطى بصورة مفجعة بالسفارة ( العراقية ) في جمهورية أذربيجان / باكو … أين دور ( هيئة النزاهة ) و ( مكتب المفتش العام ) ؟!) والكاتب هو (منظمة عراقيون ضد الفساد) والبريد الالكتروني هو (iraqi-anti-corruption@maktoob.com) وطبعا الشيء الجميل هنا ويلاحظ معي القارئ الكريم هو العناوين الجذابة خصوصا للجهة التي تنشر الموضوع، وهنا لابد من القول بان هذا هو بالضبط القصد من استخدام هذا العنوان للجهة الناشرة للموضوع اي محاولة بث عنصر المصداقية في عقل القارئ قبل ان يقرأ المحتوى حيث يؤدي هذا تلقائيا الى تشكيل عقل القارئ باتجاه مصدق بشكل لا ارادي للمحتوى باعتباره انجذب فكريا لعنوان الجهة الناشرة وهي (منظمة عراقيون ضد الفساد) اي ان الموضوع يعد وسيلة لتشكيل عقل القارئ وتوجيهه باتجاه معين…. وقبل ان اتعمق اكثر في التفاصيل لابد لي من القول بان الفساد المستشري في مفاصل الدولة المختلفة يعد جريمة قانونية واخلاقية تتحملها الحكومة العراقية والتي لم يستطع رئيسها لغاية الان ان يثبت ان قادر على مكافحة الفساد اث ان محاربة الفساد تحتاج الى ارادة سياسية ورجال افعال لا اقوال ونشير هنا الى قضية وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني والذي ميعة قضيته بسبب كونه من حزب الدعوة التابع اليه المالكي وقضايا اخرى لا مجال للخوض فيها الان ولكن هذه كلها عوامل اثقلت كاهل ونفسية المواطن العراقي والذي يرى ان امواله وحقوقه تنهب نهارا جهارا دونما رادع قانوني فعال وبالتالي اصبح المواطن العراقي مهيئ نفسيا لتقبل اية افكار تناوئ النظام السياسي العراقي الجديد… وقبل ان ادخل الموضوع اهيب بالقارئ قراءة موقع المقال المنشور على الرابط (http://www.kitabat.com/i64475.htm) حيث سيجد ان الموقع وكما هو منشور حرفيا هو (الإعلامي صباح البغدادي ،منظمة عراقيون ضد الفساد ) اذن اتضحت الصورة الان فلا وجود لا لمنظمة ولا لعراقيون بل يوجد الدعي صباح البغدادي،، هذا الشخص هو من يقف خلف هذه المقالات ولاننا كنا في العديد من مقالاتنا التي نرد فيها عن ما ينشره من زيف واكاذيب بحق السلك الدبلوماسي العراقي قد اثبتنا وبالوثائق بان الدعي البغدادي مفبرك اعلامي بل ومزور وحرف لوثائق ادعى بانها صادرة عن وزارة الخارجية وسفاراتها واثبتنا بالتحليل العلمي لها بانها مزورة بشكل مفضوح مما ادى الى اقتناع كلي لدى القارئ بان ما ينشره المدعو صباح البغدادي ليست سوى مجموعة من الفبركات والوثائق المزورة والتي مآلها سلة المهملات وليس عقل القارئ الواعي هذه الحقيقة ادركها هذا الدعي مما جعله لاحقا يسحب اسمه وينشر مقالاته المفبركة تحت مسمى (منظمة عراقيون ضد الفساد)

وذلك بهدف تجاوز من افرزته الحقيقة التي نشرناه والتي ادت في مجملها الى جعل سمعة الدعي البغدادي واي فبركات اعلامية يعدها القارئ لا يأخذها القارئ العراقي الواعي على محمل الجد لان مصدرها ملوث فكريا ومزور افتضح امره…. لذلك قرر ان يركن اسمه الملوث وينزل بالاسم البراق الي اختاره متصورا باننا شخصيا وبان القارئ لن يتذكر انه نشر سابقا اسمه بجانب مسمى (منظمة عراقيون ضد الفساد) ولكن هيهات فلن تمر هذه كما لم تمر غيرها من قبل يا دعي…. وبعد ان اوضحنا هذه الحقيقة وبينا للقارئ الكريم الجهه الملوثة التي تقف خلف ما نشر عن البعثة العراقية في باكو، فلا بأس ايضا من ان نرد ببعض ما هو متيسر لدينا من معلومات لثبيت القناعة التي كوناها لدى القارئ بزيف الجهة المذكورة سالفا وبصديقة منهجنا فموضوع المقالة المذكورة انفا يتطرق الى موضوع النية في شراء بناية للسفارة العراقية وبيت للسفير في باكو… وطبعا يبدأ الدعي البغدادي مقالته بسرد تاريخي غير صحيح لما قبل سقوط النظام البائد ثم يربط الوضع بوجود السفير الحالي وبكون الرجل اجر فيلا ولديه خدم،، طبعا في وقت النظام السابق لم يكن هناك سفير وانما دبلوماسي عادي يدير البعثة وبالتالي فالرجل ولظروف العراق المعروفة سكن في شقة صغيرة قرب السفارة .. وبعد ارسال سفير عراقي جديد كان من الطبيعي ان تقوم الخارجية بتأجير سكن مناسب للسفير وهو سكن سفير وليس سكن موظف صغير وهو سياق عالمي معروف فالسفراء يمثلون دولهم وبالتالي يجب ان تتوفر لهم ظروف اجتماعية ومالية مميزة ومن غير المعقول ان سفير سيرلانكا يسكن في فيلا وسفير العراق يسكن في شقة متواضعة ومن الاكيد ان الطاقم الخدمي تتحمله الدولة وهذا حال جميع السفراء في العالم فالسفير العراقي ليس مميزا عن غيره بل انه في واقع الامر يتقاضى اجور ومميزات اقل بكثير من سفراء الدول الفقيرة مع ملاحظة ان هذا الامر سيعدل من دخول نظام وزارة الخارجية المطبق لقانون الخدمة الخارجية لحيز التنفيذ هذه السنة… ثم يدخل المفبرك البغدادي في موضوع اخر لا علاقة له بالموضوع وهو عن عدم وجود مصالح مشتركة او جالية تستدعي وجود السفارة،، والتساؤل هنا يثار ماذا كانت مصالح النظام البائد في فتح السفارة حينها؟؟؟؟؟ حقيقة الامر ان فتح السفارات هي سياسة دولية ترتبط باهداف استراتيجية واقتصادية قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى واذربيجان هي من اهم الدول المصدرة للنفط وهي من الدول التي تعد كذلك مكانا خصبا لاستثمار رؤس الاموال… ويتكلم بعدها الدعي البغدادي عن كون بناية السفارة الحالية تعرضت الى حرق وصفه بالبسيط وان السفير اعلن مناقصة بنصف مليون دولار وان بعض افراد الجالية عرضوا عليها صيانتها باقل ولكنه رفض… وهذه مفارقة اذ ان الدعي البغدادي اشار اولا الى عدم وجود جالية فعالة ولكن مع هذا ان السياسة العامة لوزارة الخارجية هي ان صيانة المباني التابعة لها تتم من خلال شركات هندسية موثوقة بهدف الحصول على افضل انجاز عملي وبهدف المتابعة القضائية في حالة وجود عيوب في الانشاءات، وبالتالي لا تتعامل الخارجية مع (صباغ وعامل حدادة، وسباك) بل تتعامل مع شركة لها سمعتها ووزنها لتستيطع الحصول على جودة وقدرة على متابعة اي خلل قد يؤشر لاحقا… ومن الطبيعي ان البناية الحالية حتى لو كانت مخصصة من الدولة الاذرية وحتى مع فرضية ان الوزارة قررت ان تشتري بناية افضل لها فانها لا يمكن لها ان تعيد البناية الحالية بوضعها المزري اذ ان هذا سيقابله نظرة سلبية من الجانب الاذري وعليه يجب ان اعيدت البناية ان تعاد بنفس المستوى الذي استلمت فيه مع الشكر للحكومة الاذرية. وبعد توضيحنا لهذا الموضوع نشير الى انه في خاتمة المقال اورد الدعي البغدادي موضوع طريف لا علاقة لها بموضوع مقالته حيث ادعى بان السيد رئيس الدائرة القنصلية في المركز عين قريبه مسؤولا عن ابراق موافقات (الفيز) الخاصة بزوار العتبات المقدسة وبانه لا يبرق السمة الا بـ (100) دولار،، طبعا كلام تافه لا قيمة له خصوصا وان المسؤولين عن الابراق هم عادة ما يكونون صغار الموظفين في الخارجية والذين لا حول لهم ولا قوة… وان موافقات السمات اصلا هي من اختصاص وزارة الداخلية-مديرية الاقامة والقنصلية فقط تبلغ ولا تمنح بل ان الفيز قد تمنح في المطارات والمنافذ العراقية مباشرة اعتمادا على موافقة وزارة الداخلية وبالتالي فاصلا لا يحتاج صاحب الشركة الى اخذ السمة من السفارة اذ ما وجد نفسه بانه يتعرض لابتزاز غير مشروع… في المحصلة اجد هذه المقالة مفيدة جدا اذ انها سمحت لنا باظهار الحقيقة وهي ان هذه الفبركة الاعلامية يقف وراءها المزور صباح البغدادي وبالتالي فان القارئ ادرك ان الفحوى ما هي الا تزوير وفبركة لا قيمة لها حالها حال كاتبها…. وللحديث بقية ان اقتضى الحال.