الرئيسية » شؤون كوردستانية » السكوت ليس من ذهب

السكوت ليس من ذهب

في فيلم التقط في القارة السوداء بطريق الصدفة بعدسة احد السواح الاجانب ونشر على موقع اليوتيب الالكتروني بالاضافة الى قناة ناشيونال جيوغرافي واعتقد بان الكثير منكم شاهدة كان الفيلم يصور حالة غريبة من نوعها بعض الشيء عن عالم الحيوان والبراري وقانون الغاب الذي كثيرا ما نصف به بعض الانظمة المستبدة القائمة في المنطقة …
يظهر الفيلم مجموعه من الثيران البرية تعتاش على ضفاف احد الانهر ومن ضمنهم ثور صغير السن وبالجهه المقابلة يوجد مجموعه من الاسود التي تتربص وتراقب بحذر وتدرس خياراتها الهجومية للحصول على احدى الفرائس الضعيفة ايضا لتعتاش عليها ( وبكرا بيفرجها الله )
ولكن بعد اخذ ورد اتفق مجلس الاسود واتخذ قراره بالهجوم على على الثور الصغير وبدأت المعركة فتفرقت الثيران وفرت مبعتدة بجلودها من مخالب وانياب الاسود التي لم تكن اصلا تريد الاصطدام المباشر مع المجموعه مجتمعه وهو الخيار الذي اسقطته من مخططها الهجومي كون هدفها كان يتمحور حول الاصغر والاقل عددا والاضعف قوة بين المجموعه وفعلا بعد عشرات الامتار تم القبض على الثور المقصود وغرست المخالب والانياب داخل جلده من عدة اتجاهات وسقط الجميع داخل النهر ولكن وبما ان الاسود ليست سباحة ماهرة قامت بمناورة اخرى وهي محاولة اخراج الثور من الماء مما اثار ضجة وصلت صداها الى اذني احدى التماسيح التي كانت تجوب المنطقة بحثا عن شيئ تعتاش عليه او ايجاد احدى الفرائس الضعيفة لتنقض عليها باسنانها القوية كما ينص احد بنود قوانين الغاب ولم يطول الامر حتى وصل التمساح الى منطقة التماس مع الاسود واتخذ قراره بالهجوم محاولا سحب الثور من براثنهم كون المعركة تدور في المياه وهي بيئته وموطنه وحدوده الطبيعية التي لم يقسمها الاستعمار …
ولكن محاولته تلك امام عدد الاسود واصرارهم على استرداد الثور المطلوب حيا او ميتا بائت بالفشل وكما يقول المثل الشعبي ( الكثرة تغلب الشجاعه )
وبعد ان حصلت الاسود على مرادها جلست حوله منظرة اياه لفظ انفاسه الاخيرة حدث شيئ لم يكن بالحسبان ولا يتوقعه احد منا في عالم البشر تجمعت الثيران ورصت صفوفها وتكاتفت وعادت لتخليص شريكها من بين براثن الاسود وعندما رأت الاسود العدد الكبير للثيران ونظرت باعينها التي كانت تقدح شررا تجمدت بمكانها منتظرة الخطوة التالية من الثيران من جهه ومعتقدة ان الثيران ستقف عند ذلك الحد ولن تبادر بالهجوم من جهة اخرى ولكن الثيران اسقطت النظرية التي تدعي بأن الاسد ملك الغابة وقامت بهجومها المعاكس مما ادى الى هرب الاسود تاركة ورائها فريستها التي قامت ووقفت على اربعتها بعد نضال مرير مع ملوك الغابة المخدوعه بمدى قوتها وشدة بأسها مع الضعفاء فقط ؟؟؟
قرأت بدوري الكثير من التعليقات التي وردت الى موقع اليوتيب عن هذه الحادثة منهم من قال بانه يشاهد هكذا مشهد لاول مرة في حياته ومنهم من قال انه شيئ غريب ومنهم من قال لا اصدق ذلك !!!!
ولكن باعتقادي ان اصحاب التعليقات تلك كلهم اوروبيون او امريكيون وهم لم يعيشوا تحت قيادة انظمة مثل النظام الديكتاتوري البائد في بغداد سابقا او النظام الديكتاتوري الفاشي الفاسد في دمشق حاليا ولو عاشوا تحت رحمة هكذا انظمة لكانت تعليقاتهم مختلفة تماما …
ولكن دعونا نعود الى حالنا ومعاناتنا ونحاول ان نستشف الدروس و العبر من هذا الفيلم ونسأل انفسنا ككورد الى متى سيستمر هروبنا امام مخالب وانياب النظام الفاسد في دمشق ومتى سنحاول رص صفوفنا ونقوم بشن هجوم معاكس لتخليص من هم في السجون وغير السجون من براثنهم الى متى سنبقى صامتين نطبق المثل القائل ( السكوت من ذهب ) بحذافيره !!!
افتح موقع باخرة الكورد لارى الى اين وصلت حالنا افاجئ بأن احدهم يقول انا سوري واحب وطني ولست بعثيا وان اردتم ساعطيكم اسماء الضباط والمسؤولين الكورد الرفيعي المستوى في الحكومة السورية الفاسدة والموقع مغلق وتم اختراقه وطبعا هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها اختراق او منع موقع كوردي او معارض ونحن في سبات عميق صحيح ان الباخرة يقودها الاستاذ والاخ انور الدقوري عجل الله بفك اسره ولكنها هي ملك لي ولك ايها القارء الكريم وملك لكل الكتاب والصحفيين والشعراء من كورد وعرب اليوم تخترق الباخرة وغدا كوباني سات وبعد غد كوردميديا وكوردستانا بنختي وسوبارو وكوردناس ووو اللائحة تطول ومن هذا المنطلق لا بد لي من ان اسأل ذلك الهكر البارع والفذ الذي يدعي محبته ووطنيته لسوريا وينكر بعثيته او تبعيته للنظام هل كانت الباخرة او غيرها من المواقع المستقله او الحزبية الكوردية منها او العربية المعارضه وحتى الموالية منها تهاجم سوريا الارض والتراب او السهول والمزارع او الجبال والوديان او المحافظات والمدن والبيوت والشجر والحجر بغض النظر عن الاديان والمذاهب والطوائف التي تشكل النسيج السوري انا لا احاول الدفاع عن الباخرة وان كنت من المسافرين على متنها على العكس تماما كلامي هذا موجه للجميع دون استثناء من معارضة وموالاة كما تنص القوانين والاتفاقات الدولية حول السماح للاعلام الحكومي والموالي بطرح ارائه وافكاره تنص القوانين ذاتها على حرية الاعلام المعارض سواء كان موجها او مستقلا والكل يهاجم النظام الفاسد بحد ذاته والكل ايضا يحب سورية جدا ويتمنى العودة الى مسقط رأسة ولا يوجد احد معارض كان او موالي يهاجم البلد بحد ذاته فمن اين لك كل هذه الوطنية المستقلة التي اعطتك الحق باختراق موقع مستقل كتابه كلهم وطنيون اكثر منك ومن من دفعك للقيام بهذا العمل القذر اللا اخلاقي ولكن ليس بينهم اقصد الكتاب والرواد والقراء لكل المواقع الالكترونية احد تسمح له اخلاقه وتربيته المنزلية بالقيام باختراق احدى المواقع الحكومية او الموالية للنظام الفاسد في دمشق خاصة وسوريا عامة وليكن بمعلومك ان اغلبهم قادر على ذلك لو شاؤو ولكنهم ليسوا بعثيين او كلاب مخابراتيين حتى العظم امثالك
ودمتم بخير