الرئيسية » مقالات » آن الاوان َأن ترتحلوا …

آن الاوان َأن ترتحلوا …

الافاضل قادة الاحزاب والقوى والمنظمات والكيانات العراقية ، دينية كانت أم علمانية أم بـين و..بـين……تحية الوطن لمتسنمي صهوة جواده وبعد.

أعتقد أننا كنا اتفقنا معكم قبل أربع سنوات ومن خلال عقد انتخابي أقررتم قانونه ونجحتم من خلاله بالفوز بالنتائج ، على أن تستمروا في مسؤولياتكم ( والتي تعتبرونها كما كنتم تقولون لنا قبل الانتخابات ) تكليفا وليس تشريفا)لمدة أربع سنوات تنتهي في الاسبوع الاخير من شهر اذار2010 ، وها موعد تسليمكم للمفاتيح قد أزف ..ولم تتمكنوا من اجتياز الامتحان ..فهلا أعدتم لنا مفاتيحنا لنضعها بعيد عملية انتخابية جديدة باتت ضرورية في يد من يستحقها بعد أن تفرزه نتائج الانتخابات العتيدة؟!!… نحن نريد هذه المفاتيح باعتبار العقد قد انتهى …ولم يبق لكم حجة علينا لا بتمديد هنا أو تهديد هناك ، فقد انتهى عهد الشرعيات ..وكل استمرار من قبلكم على رأس السلطة يعني استغلالا لضعفنا ـ نحن الناخبين ــ وقـلة َحيلتـنا ….وهواننا على الناس ….

وأي ناس …..الذين تحولت عندهم السلطة من تكليف الى تكليب…يمسكون بها بأظافرهم وأسنانهم …متذرعين بشتى الحجج ومختلقين مختلف التبريرات التي لا يقبلها عاقل ولم ترد مطلقا في العقد الذي بيننا وبينكم….

السادة المنتهية ولايتكم جميعا ودون استثناء ..لا سياسي ولا جغرافي …إن من اللباقة والكياسة الأدبية أن تعلنوا أنفسكم مسيري أعمال …أو أصحاب ولاية منتهية….وإن خشينا الصراخ في وجوهكم خشية فتاويكم وفرماناتكم الجاهزة والتي تجد من يمسك بتلابيبها بعد أن يلبسها ثوب الواجب الديني حينا ..والمسؤولية الوطنية حينا آخر …والمصالح العليا للشعب العراقي أحايين كثيرة …..

إن الاخلال بواحد من بنود العقد المبرم بيننا سيخلق بيننا أزمة ثقة يصعب تجاوزها ، وسيحتم علينا التفكير مرات ومرات قبل أن تؤشر أقلامنا على صور ومسميات حضراتكم في الانتخابات القادمة …(فكما أن مكان عملي ليس ملك أبوي) ـ كما قال لي أحد الأشاوس المخـ/قـ/ـتصين ذات جلسة تحقيق ــ فان الكراسي والسيارات والرواتب والامتيازات التي تحصلتم عليها بسبب نتائج تلك الانتخابات ليس ملك أبوكم ايضا ..أعتذر عن الكلمة ..إذ قيلت لي ولم يعتذر لي أحد عنها بينما ها أنا أعتذر لحضراتكم ..آملا أن لا تدفنوا رؤوسكم بالرمل ليعتقد كل منكم أن الكلام ليس موجه له ..بل هو موجه للجمممميع دون استثناء .

سيكون لنا شأن اخر معكم في المرة القادمة خاصة وأنكم لم تحترموا ما انتخبتم من أجله منذ سنوات أربع منقضية …انشغلتم بأنفسكم وبتثبيت أرجلكم وتفريغ أبنائكم ودعم مؤيديكم والترويج لأفكاركم ونسيتم أنه لا بد من عودة لنا ..طال بكم حبل التمديد أم قصر …نحن انتخبناكم لمواجهة أعباء أثقل حمل في التاريخ ..ولتحمل مسؤولية أعظم قضية …عراق ديمقراطي فيدرالي ….والأرض المباركة ساحتها ..ومواجهة البعث بشتى السبل وسائلها ..لكنكم وللأسف الشديد اقتتلتم واحتربتم..سفكتم دمنا..وضربتم عرض الحائط بمصالحنا ومستقبلنا ورحتم تتنازعون عرشا من خشب وكراسي متهالكة مهترئة ما لم يرقـع فـتوكها لكم دعم من هذه المرجعية أو تلك القوى الداعمة…..

ايها السيدات والسادة: لم تلتزموا بالشفافية وان ادعيتم ..ولم تجلبوا لنا ولمصيرنا سوى مزيد من التراجع…امام تمادي البعثيين بارهابهم لتطلعات عراقنا الجديد ولم تتمكنوا حمل مسؤلياتكم بشجاعة للتصدي ,,في مواجهة التحديات القائمة ,اذ لازلتم تتصارعون لتمديد نفوذكم على الكراسي وتسلطكم على رقاب العراقيين بعيدا عن الالتزامات الاخلاقية والوعود المبرمة حين فرضتم انفسكم كمرشحين للانتخابات ,,ولايسعنا الا بذكر الحديث ,,رحمة اللة من عرف قدر نفسة


الحاج قاسم فيلي

29-01-2010

المانيا