الرئيسية » مقالات » رسام الكريكتيرات الدانماركي مختبيء ومُقاطع تجاريا !!!!

رسام الكريكتيرات الدانماركي مختبيء ومُقاطع تجاريا !!!!

ظهر مساء الثلاثاء 19 /1/2010 الرسام الدانماركي كورت فيسترجورد ، على شاشة التلفزيون معبرا عن أسفه لعدم شراء أكبر شركة من شركات الدانمارك ” لاوريتزـ دوت ـ كوم ” لوحة جديدة له ، كما عبر بعض الشخصيات السياسية عن عدم ارتياحها لما سيجري ربما من مقاطعة بحق هذا الرسام الشهير .

كما تناقلت وكالات الأنباء مؤخرا خبر اقتحام شاب صومالي لداره في محاوله لقتله ،وهذا مما زاد الطين بـُلة ً! اذ سيكون لزاما عليه كما يبدو ان يختبيء في بيت قصي متوار ٍ عن الانظار ومحاط ٍ بالحراس، وفي سرية تاما مخافة عليه من محاولة اخرى .

انه يالسوء طالعه ! يتمنى على المخابرات من التأكد من سلامة وامانة المكان وبالدقة المطلوبة قبل ان يتمكن من الذهاب الى العيش في ذلك السكن المجهول ! . لقد تلقى كورت انتقادات من اصدقائه وسواهم في انه تخلى عن حفيدته وهرع الى حجرة الاستحمام المحكمة والمؤمّنة ، وهو بطبيعة الحال يرفض هذه الانتقادات . لقد قام الرسام بالاتصال بالشرطة من تلك الغرفة وفي اللحظات الحرجة التي دخل فيها الشاب الصومالي المهاجم .

لم تكن محاولة الاول من يناير هي الاولى من نوعها بل تعددت المحاولات ، ولم تكن الحادثة حسب ما اوردته الانباء مدعاة للتشفي بل كما يبدو وماهو منشورعلى سبيل المثال في الصحافة العربية بانها مثار ادانة وقلق ! اذ ادانتها منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 75 عضوا ومقرها في المملكة العربية السعودية وقد جاءعلى لسان المتحدث باسم سكرتيرها العام بأن على المسلمين وجوب ادانة هذه المحاولات لانها تتعارض تماما مع روح الاسلام . ويفهم من الادانة انها تعبير عن عدم ممارسة الثأر بطريقة دموية تصفوية ازاء ذلك الرسام الذي رسم الرسومات المعروفة . ان الشاب الصومالي 28 عاما متهم بالشروع بالقتل وقد وضع قنبلة على رأسه بدلا من العمامة ! .

وقد قيل ابّان ظهور تلك الرسومات وعبر فضائيات عديدة ان الرسام لم يـُرغب بوجوده في الفندق الذي يسكنه او يختبئ فيه وذلك خوفا على النزلاء الآخرين . وقد تكون قد بالغت بعض الصحف والفضائيات في ان الامن الدانماركي لم يعد يجد له فندقا يأويه وبذا فلامكان للرسام الشهير ! .

كما قيل ان للمخابرات معلومات عن تخطيط جهات ما بقتله وانها احبطت محاولة او اخرى . وان سير الانباء تتوالى في هذا الصدد ، آخرها القاء القبض على الشاب الصومالي في كينيا اثناء زيارة هيلري كلينتون لها ، لشكوك حامت حوله مع مجموعة من الشباب ، وكان هو من ضمن قائمة الارهابيين الواجب مراقبتهم على حد تعبيرالصحيفة الامريكية الاخبارية . وقبل وصول هيليري كلينتون بخمسة ايام رأوا ان اوراقه على غير مايرام مع الشك بتصرفاته ولانه من دون جواز سفر فقد اتهم بالاقامة غير الشرعية ، وبمساعدة السفارة الدانماركية عاد الى الدانمارك . وحيث يحاول هو ان يثأر ، والرسام أن يجد طرائق عديدة للاختباء ، فانهما اي القاتل والقتيل سيكتبان سيناريو الصدام الحضاري ، انه كما يبدو للعيان ، فيلم جاد مشوق لو يتناوله مخرج سينمائي دانماركي لنال به شهرة واموالا طائلة وسوف لاينسى ان يشد على يدنا لأننا اقترحنا اعادة عرض الحال ليكون عبرة لمن اعتبر ولكي يظهر بان الحرية ليست هايدبارك لندني انما يمكن ان تصطدم بحدود وحدود .

*******

تـوق ٌ أخير : ” الرجل الصالح هو الذي يحتمل الأذى لكن لايرتكبه “. حكمة لإفلاطون 347ـ 427 ق .م