الرئيسية » مقالات » بكائية الى قطيع الكفين

بكائية الى قطيع الكفين

ملحمة الماء
لم يصدقْ السيفُ إذ لم يكذبْ النبأُ
بأنَ عباسَِِِِ بدرٌ ليس ينطفئُ
وأنَ كفيكَ يا عباسُ ما قُطِعتْ
وإن تـَقوَّل أقوام فقد خسِئوا
أولئك الا اُسمي ايُّ شرذمةٍ
لا تستبينُ أذا صحٌ وذا خطأُ
هل خامرَ السيفَ شكٌ انَ ضربتـَه
منها النواميسُ عاراً سوف تمتلىءُ
منها عيونُ رسول الله لؤلؤها
جمراً تدلى بخدٍ بات يهترئُ
هل صاح اُغربْ تُرى أم فرَّ من يدهِ
ماءُ الفراتِ وكان الريُّّ والضمأُ
هما طريقان حبُ السبطِ بينهما
وغربة ٌبل وبيتٌ فيه قد نشأوا
حتى متى ما استوى ماءٌ براحتهِ
فزتْ يداهُ كغرقى حينما نتأوا
وراحَ يومئُ للماءِ الخجولِ بأنْ
عذرا ً فلي في أخي ماءٌ ولي كلأ ُ
يا أيها الماءُ إِحملْ صوتَ غربتِنا
للقادمين وقلْ من ها هنا بدأوا
اقصصْ عليهم بما جادتْ مقاتِلـُنا
كي يستضئَ بنا في تيههِ الملأ ُ
حدّثْ بأنَّ نجوماً هاهنا سقطتْ
مجزراتٍ على الكثبانِ ِ تتكىء ُ
اهٍ فراتُ وما تلك النجومُ سوى
سِفرُ الوفاءِ لمن ضحوا ومن طرأوا
من عانقوا الظمأَ الوحشيَ في جذلٍ
من أوصدوا البابَ من جُبن ٍ ليختبئوا
ما زالَ طفـُكَ يا عباسُ مُعتَصَماً
للخائفين لهُ إن زلزلوا لجأوا
كفاكَ والماءُ سِفرٌ شعَّ باطِنَه ُ
قد خُط َ بالطفِ والاحرارُ قد قرأوا
فيه نقصُّ عليكم أيّما قََـَصَص ٍ
طفُ الحسين ِ فلا طيرٌ ولا سبأ ُ