الرئيسية » مقالات » فضيحة الاجهزة الكاشفة

فضيحة الاجهزة الكاشفة

ان موضوع الاجهزة الكاشفة للالغام والمتفجرات التي ورطتنا بها الحكومة العراقية او من كان مكلفا بشرائها من قبل الحكومة التي باستطاعتها الكشف عن التوابل وحشوة الاسنان لا غير كلفت الشعب العراقي ألاف الشهداء والمعوقين عدا الاضرار المادية التي نحن بحاجة ماسة اليها,لقد كان هناك لغطا وتقولات منذ فترة غير قليلة ولكن ابواق الدعاية الحكومية كذبت الاخبار ووصفت الذين تناقلوها بالحاقدين والصحافة الصفراء والفضائيات المشبوهة من نعوت ما انزل الله بها من سلطان, ومنذ ثلاثة ايام القت الحكومة البريطانية القبض على المدير العام للشركة التي باعت الاجهزة الى العراق ليس خوفا على الشعب العراقي لا بل خوفا على المواطنين البريطانيين الذين يتواجدون في العراق وخاصة في البصرة لتنفيذ اتفاقياتهم ومشاريعهم هناك, الثلاثاء الدامي والاربعاء الدامي واعقبه الاحد الدامي واليوم الاثنين الدامي وبالرغم من استدعاء المسؤولين الامنيين الممثلين بوزير الدفاع ووزير الداخلية والاستخبارات والمدراء العامين فلم نتوصل الى نتيجة…..وقد اكتشفنا اثناء الاستجواب الذي جرى في مجلس النواب مدى التناقض بين الاجهزة الامنية هذه,والسبب هو ان هناك كادرا بعثيا كبيرا مسؤول في الاجهزة الامنية هذه,عدا ان نظام المحاصصة هو اساس الاختيار والتوافق وتوزيع المسؤوليات بين الميليشيات ان كانت سنية او شيعية,وقد تم تشكيل لجنة تمييع في مجلس النواب للتحقيق في الامر ومن تاريخ الاستجواب لحد اليوم لم نسمع عنها شيئا, الا ان المسؤول الامني في مجلس النواب قال بالحرف الواحد ان الارهاب موجود في كل العالم ان كانت امريكا او بريطانيا او افغانستان وباكستان فليس غريبا ان يتواجد في العراق,ان هذه الكلمات غير مطمئنة على مصير الشعب العراقي وابنائه وخاصة امامنا انتخابات برلمانية يشتد فيها الصراع وخاصة بين الاحزاب الكبيرة والخاسر الوحيد هو الشعب العراقي, المفروض ان تتم محاسبة الجهة المسؤولة عن شراء اجهزة الكشف الفاسدة , مع العلم بان المتحدث الرسمي للحكومة قال بان الذين قاموا بتفجيرات يوم الثلاثاء الدامي قد القي القبض عليهم وصدرت بحقهم احكام الاعدام, واذا بالتفجيرات تعود الى نشاطها في الايام الدامية التي تلت يوم الثلاثاء,هل كان الذين القيت القبض عليهم حقيقة هم الجناة ؟الاحداث تتكرر واللجان التمييعية تتشكل وبعدها لا نسمع شيئا عن الموضوع اذكر بعض الاحداث الدامية المؤلمة والتي تسببت في قتل الالاف وشوهت واقعدت الالاف ماساة جسر الائممة-2 الثلاثاء الدامي والاربعاء الدامي واعقبهما الاحد الدامي اين وصلت التحقيقات؟ماذا فعلت اللجنة المكلفة بالتحقيق بسجن الجادرية السري ؟ اليوم الاثنين الدامي , الى متى الاستهتار بارواح الشعب ؟ من المسؤول ؟ ان الحكومة مؤتمنة على ارواح ابناء الوطن واموالهم وكان المفروض ان تعاقب المجرمين , حتى ترتفع درجة مصداقيتها امام الشعب وخاصة نحن مقبلون على الانتخابات المفروض ان تكون صناديق الاقتراع الفصل في بقاء الحكام انفسهم او يجري تغيير في مجيئ احزاب اخرى او تكتلات جديدة تظهر على الساحة كنتيجة للفشل الذريع في حماية المواطن العراقي, من السلبيات الكبيرة التي واجهها منذ 2003 الى يومنا هذا ان على السيد نوري المالكي الذي صرح عدة مرات بانه يعرف الاشخاص والاحزاب المتورطة في عمليات الارهاب ان يقوم بفضحها ولا يتكتم عليها,اذ ان في هذا التكتم خطرا كبيرا على ارواح المواطنين الذين انتخبوه .