الرئيسية » شؤون كوردستانية » فلسفة المصطلحات بين الدوائر الأمنية والحركة السُباتية الكوردية في سوريا

فلسفة المصطلحات بين الدوائر الأمنية والحركة السُباتية الكوردية في سوريا

نص سريالي
سأسرد هنا بعض المصطلحات او اللوحات .. سمها ما شأت .. ربما تعتبرها في دورك مجرد سخريات او نقد مضحك ، بينما انا اسردها من باب قرس الأماكن الطرية من جسم الحركة السُباتية الكوردية في سوريا ، ومن الطبيعي كلأ منا سيسرّعلى رأيه ، وإذا تنازل احدنا لآخر فأعلم ان احدنا مشكوك في حزبيته أو تبعيته لأمناء وسكرتارية ورؤساء الأحزاب .
1- حزبنا : تفرغت وتفرعت كالسرطان بأيادي خفية إلى تنظيمات سُباتية وارقام .. خماسية على غرار ابطال الننجا ، وعشارية تشبه الأصابع اليدين ، والمليونية على غرار شبكة الكهرباء المعلقة في عش الورور بأحدى ضواحي دمشق ، وهي أي احزابنا غير موجودة في ميادين النضال جل نضالها تذكرُ اسماءها في آخر البيانات الموسمية أو في زوايا السفلية لنعوات الأموات على الجدران .
2- رفاقنا : في القيادة ، عند سقوط احدهم في المؤتمر يدفعه كبريائه إلى إعلان عن تأسيس حزب جديد . وفي القواعد تحولوا إلى مجموعات معادية لبعضها تاركين قضية المركز وملتهين بالصراعات الحزبية التي تتفاعل بفضل السكرتير أو امين العام أو رئيس الحزب .
3- تنظيماتنا : اصبحت بمثابة عصبة لاتتجاوز اعدادها في كل منطقة حزبية لأكثر من .. 1مسؤول عشيرة .. اقصد المنطقية ، 2 دخلوا الحزب من اجل الإغراءات والمزايا الكلامية الكثيرة التي ينطق بها رؤساء العشائر اقصد منطقية التنظيمات امام المدافئ في ليالي الشتاء الباردة من الجفاف والمشاريع والبرامج التي ينفذها الدوائر الأمنية في المناطق الكوردية .. ، 5 هاربين من الأزمات المعيشية والمشاكل التي تتأزم من الجوع في منازلهم ، 2 للتجسس على كامل المجموعة . يتم تعبئتهم في اجتماعات شهرية حيث يقيم غالباً ما في مضافة رئيس العشيرة حيث ينام فيها اغلب المجتمعين . ويتمحور الإجتماع حول قراءة الأفتتاحية للنشرة السياسية السرية التي تشبه ملصقات قرن التاسع عشر ، وبعد ذلك يتم إعطائهم نسخات من النشرة بعد أخذ حقها منهم حتى يتم تصنيف ذلك في التقرير الذي سيقدمه رئيس العشيرة في اجتماع اللجنة المركزية والنشرة كما هو متعارف منذ القرون الهيدرولوكية ( نصف شهرية .. وشهرية ) على صفحاتها اخبار من العصر المشمعي عن حقوق الرجل أو تكون بعضها احدث يتمحور صفحاتها حول اكتشافات كليلو لدوران الأرض حول الشمس أو عن الفندام اقصد السكرتير أو امين العام أو رئيس الحزب او رامبو في فلمه المجزأ رامبور 1+2+3.
لنكر الشريط إلى الخلف من جديد :
حزبنا .. رفاقنا .. منظماتنا – عند نطقها تخرج موسيقاها من بين ثنايا اللسان فتشبه كثيراً مصطلحات الدوائر الأمنية ( أعداء الثورة .. قطع جزأ من سوريا وإلحاقها بدولة أجنبية .. التقليل من هيبة الدولة .. إثارة النعرات الطائفية .. محاولة تسليح المجتمع ) طبعاً مع عدم الإفصاح عن مغزى قطع جزأ من سوريا وإلحاقها بدولة أجنبية ومن هي تلك الدولة الأجنبية لا يعلم به أحد سوى شخص اسمه ( أبو لبيد ) وأبو لبيد هذا هو جن كان يوهم اسمه لمجنون كان يعيش في قريتي قبل عقد من الزمان حيث كلما تراه تجده يتحدث مع شخص لا يراه ابصارنا ولكنه كان وحده يراه . كما ان محاولة تصليح المجتمع كلمة كبيرة ، فالمجتمع يعني كل سوريا بما انه يتردد هذه الكلمة كثيراً على الإعلان المفبرك السوري ( المجتمع السوري ) والسؤال الكبير هنا هو : من يستطيع تسليح اثنان وعشرين مليون سوري .. هل قادة احزاب التنظيمات الكرتونية الكردية في سوريا .. انه لأمر مضحك يا ابو لبيد ..
غرابة تشابه المصطلحات بين التنظيمات السُباتية الكوردية والدوائر الأمنية تبعث إلى الأذهان التفكير بعمق في امتداداتها ومعانيها ومقاصدها ، وهي برأي منظومة مركبة بين الطرفين الصديقين خلف الكواليس والعدوين على المسرح ، بين الذي يناضل منذ نصف قرن ونيف في سبيل تثبيت وجود أنسان يقال له كوردي … بما ان الدوائر الأمنية مازالت محيرة في امره هل هو انسان أم ماذا ، والطرف الثاني هو الذي يملك الحديد والنار ينكر وجود اكثر من ثلاثة ملايين إنسان داخل سوريا .. وفجأة ينزل على الدوائر الأمنية ابو لبيد ليقول لهم : ان فلاناً في قرية نائية بيته من التراب .. لا يملك قوت يومه .. وأطفاله جياع .. وليس في جيوبه حق مأتان غرام من دخان قاجاغ الأدلبي . انه يفكر بتسليح المجتمع ، ويريد أقتطاع جزأ من سوريا لإلحاقها بدولة أجنبية .
وانا ثانية اسأل من هي تلك الدولة الأجنبية .. لا اعلم
فهل هناك ثمة دولة اجنبية في الجوار .. لا .. وإذا كانت تركيا دولة اجنبية فإن العلاقة السورية التركية اصبحت افضل من علاقة سورية بدول العربية .
فالعراق ليست اجنبية ..واردن عربية حتى الثمالى ..وفلسطين غارقة بالعروبة حتى الرمق .. ولبنان منتهكة في تشتتها على تأكيد العروبة .. وبحر الأبيض المتوسط ملتهياً بحيتانها التي عندما تسألها شو انت بتقول انا ارنب على غرار ان الحمار السوري من خوفه اعترف بأرنبيته .. ونهري دجلة والفرات متفرغة لسدود الأتاتوريكية لغرق القرى والمدن الكردية .. وهي في الكتب التركية طورانية وفي الكتب العربية عدنانية وعند جهابزة الفرس كورشية ..
إذاً أين هي تلك الدولة الأجنبية التي يتهم الكردي المسكين الفقير الجائع المنتهك في عقر داره بأقتطاع جزأ من سوريا والحاقها بدولة اجنبية .. لا اعلم
لكن بالتأكيد ابو لبيد يعلم اين هي تلك الدولة التي لم تكشف فأسألوه حتى اتناول الأسبرين .
وقبل ان تضحكوا او تتركوا قراءة نصي السريالي اقول : لعل التنظيمات الكوردية في سوريا بتكاثرها تجابه تكاثر الفروع الأمنية . حيث مع ولادة مفرزة أو فرع جديد مع عملاءها في القرى والمدن الكوردية تعلن مجموعة جديدة من ابطال بوكيمون عن حزب جديد … وإذا كان كذلك فنحن مقبلون على تكاثر سرطاني كبير لم يكشف لها دواء في المجاميع العلمية والطبية في العالم .
29-1-2010
إبراهيم مصطفى ( كابان )
– حلب