الرئيسية » مقالات » تقسيم بايدن … خيار واقعي

تقسيم بايدن … خيار واقعي

أرجو أن يتقبل القاريء العزيز وجهة نظري هذه بروح رياضية وله الحق بالقبول او الرفض …عندما أطلق بايدن مبادرته لتقسيم العراق الى ثلاثة دويلات وفق تقسيم قومي وطائفي ، تعالت الأصوات المعارضة لهذه الفكرة (الصائبة ) وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها ، وأصبح من يؤمن بهذه المبادره خائن بمنطق الوطنية (الهلامية) لتراب الوطن ووحدة أراضيه الذي تم ترسيم حدوده بمعاهدة معروفة ولولا الأستعمار البريطاني لكانت ولاية موصل وتوابعها جزء من تركيا ولربما كان واقع كركوك أيضاً واقع يحلها قاريء الطلاسم أو الفنجان والتي هي الان موضع صراع كردي ، عربي ، تركماني (تركي) للسيطرة عليها ، ولضمها بالنسبة للأكراد وللحفاظ عليها ضمن خارطة المناطق العربية بالنسبة للعرب وجعلها محافظة تركمانية بالنسبة الى الاتراك ، لقد نشأ الجيل الحالي من العراقيين على ثقافة تقديس العراق على حساب الشعب وبالتالي على حساب الأنسان من خلال التباهي بحضارات وادي الرافدين صاحبة السفر التاريخي المجيد والحضارات العريقة التي علمت الدنيا القراءة والكتابة وأول من شرعت القوانين ورفدت العالم بالمبادئ والقيم الأنسانية ، التاريخ الماضي البعيد البعيد المنقطع عن الحاضر القريب من الجذور منذ آلاف السنين الا بخط وهمي يعبر عبر تاريخ لا وجود فيه لمسمى العراق بحدوده الحالية والتي كانت مترامية الأطراف ومتداخلة مع دول كانت لها حدود ونفوذ امبراطورية ، ليكون سبباً وشماعة للمؤرخين من أجل التمجيد والتقديس للبوابة الشرقية للوطن العربي الكبير بمساحته والصغير بأفعاله وعطائه وتأثيره في العالم ، العراق الذي تأسس على الطائفية والعنصرية بحدود كما اسلفنا رسمتها أيادي أجنبية ، لتتوالى حكومات الأنقلابات على نفس المنهج والخطى ، وكنا نأمل أن يتغير الحال وتتغير النفوس وتتعظ بعد سقوط دولة البعث الكارتونية ، وتستنير العقول المظلمة وتعتدل لتأخذ العبرة من الذي جرى على طاغية العصر وما آل اليه من مصير مخزي ومعيب لتكتب في تاريخ البعث العفلقي المشين المملوءة صفحاته بالأجرام والطائفية والعنصرية الشوفينية ،وللأسف يطل علينا بين الحين والآخر من أقزام البعث وزبانية المقبور صديم ليملؤا الدنيا زعيقاً ونعيقاً وتخرصات لو حدثت به الطفل والمجنون لما صدقها ، تمجد تلك الأيام السوداء القاتمة وتستخف بالدماء الزكية الطاهرة التي سالت بسبب الحقد الطائفي والأنتقام الدموي بسبب الطبيعة الأجرامية التي تتسم بها سلوكياتهم اللاسوية والشيطانية والعنصرية ، وتهديدات بحرق بغداد (الرشيد) معقل القومية الشوفينية أيام زمان اذا لم تلغى قوائم هيئة المساءلة والعدالة بأساليب افلام الكاوبوي او مافيات الدول اللاتينية او ما هو الان في الصومال أو القيام بأنقلاب عسكري لأعادة البعث والدكتاتورية (تيتي تيتي مثل ما رحتي أجيتي ) والتي كادت أن تحدث لولا رعاية الله ، ولاندري متى تنتهي مسرحية من سيطل علينا من فوق السطوح البركانية والذي يرمي بالحمم علينا ليحرق الأخضر واليابس وليزيد في الفوضى بذر غبار الموت وتأجيج المواقف والأحتقان الطائفي ، ألم يحن الآوان لفض الشراكة القسرية التي أبتلينا به في وطن مشترك جمعتنا الأقدار والظروف والأحداث التاريخية وقصور الأرادة البشرية فيه للتغيير، أن حدود العراق غير مقدسة وهناك مقولة فلسفية تقول ( كل شيء خارج النص المقدس ليس بمقدس ) وعليه الحل الأمثل العودة الى خطة بايدن في التقسيم وبناء جدار عازل اعلى من أي جدار عازل في العالم ، ليعيش كل طرف بطريقته الخاصة في العيش وترتيب اوراقه وفق خصوصياته والمباديء والقيم التي يؤمن بها ، وتنهي فترة الصراع الدموي منذ نشوء الدولة الاسلامية ولحد هذه اللحظة ، فيعيش الشيعة المجوس الرافضة العملاء كما يدعون في مناطقهم ويختارون الحكم الذي يرونه مناسباً ، ويعيش السنة في مناطقهم وليحكمهم البعثييون والوطنييون والقاعدة ومن لف لفهم ، ويعيش الأكراد الأنفصاليون في كردستان وفق نظام الذي يلائمهم ، ويعيش الجميع كلاً في دولته أو وطنه ويبني علاقاته وفق المصالح المشتركة وما تقتضيه السياسية ولتنتهي الحتوتة الأبدية وتنتهي الصراعات والأزمات ويعيش الجميع في سلام ووئام بعيد عن الآخر وتنتهي قصة ألف ليلة وليلة العراق (وعاشوا عيشة سعيدة ).