الرئيسية » مقالات » أوقفوا المجازر بحق العراقيين

أوقفوا المجازر بحق العراقيين

لقد بلغ السيل الزبى واصطبغت بغداد الجريحة بدماء أبنائها ولم تجف دماء ضحاياها الذين ضرجت دماءهم أرض بغداد الحزينه يوم الأربعاء والأحد الداميين لقد سرقت البسمة من شفاه الأطفال مرة أخرى وأطفأ وحوش العصر المجرمون تجار الدم والجريمة الوحوش الكاسرة البريق في عيون المتطلعين ألى حياة آمنة مطمئنة في وطنهم الذي أصبح وطنا للفجائع الكبرى وبحرا للدماء الطاهرة البريئة التي يسفكها قتلة البشر وعشاق الموت . الله أكبر وأذا العراقي سئل بأي ذنب قتل ؟ وأذا العراقية سئلت بأي ذنب قتلت ؟ وأذا الأيتام سئلوا بأي ذنب قتل آباءهم ويتموا ؟ ألا هل من مغيث ؟ ألا هل من ناصر ؟ ألا هل من منقذ ؟ لماذا كيف يتسلل عشاق الموت في كل مره في شوارع بغداد المثكولة لكي ينفذوا جرائمهم الشنعاء وبجريمتهم الجديده بخمس سيارات مفخخة ؟ ليزرعوا الموت والدمار والخراب في حنايا بغداد الحبيبة المفجوعة بأبنائها ؟ كيف عبؤا هذه السيارات بقنابل الموت والدمار وأين أوقفوها وكيف تحركوا بحريتهم ليدموا قلب بغداد الحنون ويوجهوا ضرباتهم القاتلة لأبنائها الأبرياء الذين صعدت أرواحهم ألى السماء لتشكو غدر ووحشية وظلم هذه الضباع السوداء لقطاء الشوارع ؟ أين الخطط المحكمة والأجهزة المتطورة والجهد الأستخباري الفعال والسيطرات الكفوءة المقتدرة التي خرقت أسماع العراقيين وأوجعت رؤوسهم المعبئة بالصداع أصلا من هذا الجحيم المحيط بهم ؟ وماذا سيجني هذا الشعب الجريح من الخطب الرنانة والأستنكارات المتوالية والأتهامات المتبادلة بين السياسيين في مجلس النواب وغير مجلس النواب في جلسات يسمونها طارئه والبعض من نواب الشعب يتبادلون الأبتسامات وسط هذه المأساة الكبرى والفاجعة العظمى ؟ والجثث الطاهرة مازال قسم منها مدفونا تحت الأنقاض والدماء القانية تلون أرض بغداد الجريحة النائحة على أبنائها ولا يغيثها أحد ؟ لقد نفذ حبر أقلامنا من كثرة مادونته من صرخاتنا المستمرة على هذه المواقع الكريمة التي وجدنا فيها متنفسنا الوحيد لنعبر من خلالها عن أحزاننا وأوجاعنا وآلامنا تجاه وطننا وأبنائه الذين يتعرضون لمذبحة كبرى مستمره ومخطط لها في عواصم الجريمة من مافيات الدكتاتوريات البغيضة المنبوذة لقتل الحياة في هذا الوطن الذي كرمته السماء وطن الأنبياء والتقاة وطن أبراهيم الخليل أبو الأنبياء وطن علي والحسين وعبد القادر الجيلاني . أنهم يبغون أغراقه في بحر من الدم لأشباع شهواتهم البهيمية التي تجاوزت بهيمية أشرس الضواري الكاسره أنهم يحاولون بكل مايملكون من أمكانات أجرامية ومادية زرع اليأس والفنوط والأحباط في نفوس أبنائه وأن هؤلاء القتله ومن يمولهم ويعدهم ويهيئ لهم كل وسائلهم الأجراميه الوضيعة يدركون بخبرتهم العريقة في الأجرام والقتل أن فقد عامل الأمان في أي وطن يوقف مسيرة الحياة فيه لأنه عصب الحياة فلا أعمار ولا استثمار ولا مدارس ولا مصانع بدون أمان . ولأنهم عشاق ظلام وقتل وسفاحون محترفون يسعون ألى تحقيق أهدافهم الشريرة الدموية من خلال أغراق وطن الأكرمين العراق وعاصمته الحبيبه قلبه النابض في بحر من الظلام . هؤلاء الأوباش المجرمون لايفرقون بين شيخ وطفل رضيع وأمرأة وهدفهم الوحيد قتل أكبر عدد من الأبرياء في وقت الذروه حين يتوجه الفقراء ألى أعمالهم من أجل الحصول على لقمة العيش لهم ولعوائلهم وسط هذه الظروف الصعبة القاهرة والموظفون ألى دوائرهم والمعلمون والتلاميذ ألى مدارسهم لتصلهم شظايا الموت وتمزق أجسادهم الطاهره وفي كل مجزرة تتصاعد شهوتهم وشراهتهم في القتل أكثر فأكثر كلما نجحت غاياتهم الشريره ليعدوا مجزرة أخرى أبشع وأشنع من سابقتها.

أن الشعب العراقي اليوم من أكثر شعوب العالم تعرضا للأبادة من قوى الأرهاب والظلام هذه أمام مرأى ومسمع من العالم والحمل لايحمله ألا أهله فهل ستبقى الحكومة العراقية تعالج الجرح الكبير ببعض الضمادات الوقتية التيلاطائل من ورائها لكي يلملم المجرمون أنفسهم ويتسللوا مرة أخرى ويستبيحوا الدم العراقي كأبشع ماتكون الأستباحه ؟ أم ستقف الحكومة بقائدها العام للقوات المسلحة وبوزير دفاعها وبوزير الأمن الوطني وقائد عمليات بغداد ومديرمكافحة الأجرام ومدير المخابرات وغيرهم من المسؤولين عن أمن هذا الوطن الجريح وقفة شجاعة وقفة المسؤولية والأمانة والشرف بعيدا عن الأتهامات المتبادلة ليقولوا للشعب هذا هو الخلل ؟ وهذه هي العلاجات الكاويه لوقف هذا المد الدموي العاتي ؟ أم سيسمع الشعب العراقي هذه المره سيلا من الخطب الرنانة العائمة والرمادية والأتهامات المتبادلة في مجلس النواب ويسدل الستار بعدها ؟ بعد أن يزداد عدد الأرامل والأيتام وتتعمق المآسي والكوارث في الوطن الجريح . لقد استغلت محطة الجزيرة وأخواتها اليوم كما في كل مره تقع فيها هذه الجرائم الشنيعه وهذا الحدث الدامي لتتصل بزبائنها المعتادين المعروفين ليقولوا هذا الذي حدث هو من فعل الفئات السياسية المتواجدة في السلطه وستوجه الحكومة أتهاماتها المعتادة للثالوث الشهير ( البعثيون والصداميون والتكفيريون ) حسب قولهم وأنا وغيري من الكثير من العراقيين لانستبعد هذا الثالوث الأجرامي العريق في الأجرام والذي لايملك ذرة من الخلق والشرف كما عرفناه طيلة فترات حكمه الدموي البغيض حيث وجد له رفيقا في الأجرام وهو القاعده ومن يتبعها من المسميات ولكن رئيس مجلس النواب قال أيضا بالحرف الواحد : ( في كل مرة نسمع اتهامات متبادله بين المسؤولين ولا نرى الحقيقه كما هي ) وقال نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس النواب السيد عبد الكريم السامرائي .( أنني لن أستطيع الأتصال بوزير الداخليه أو مدير مكافحة الأرهاب وهناك استهتار بنداآتنا التي لاجواب عليها ) وطالب عضو آخر في مجلس النواب من الذين يقتاتون على دماء العراقيين ليحققوا أهدافهم السياسية الخفية والمعلنة وكما في كل مره تحدث فيها مثل هذه الحوادث الأجراميه البشعه فقال بالحرف الواحد قائلا : ( لابد أن يستقيل رئيس الوزراء فورا ) وأسأل هذا النائب الهمام هل تضمن بدعوتك المكشوفة هذه مجيئ شخص آخر غير رئيس الوزراء ينقذ الشعب من هذه الفاجعة الكبرى وفي مثل هذه الظروف الحرجة من تأريخ العراق أم سيزداد الطين بله وتتسع الكوارث بدل القضاء على مسببيها ومهاجمة أوكارهم ؟ وهل فكرت بعواقب كلامك اللامسؤول ؟ وقد سمعت قبل أيام كلام غريب في طرحه من نائب معمم بعمامة سوداء يقول بالحرف الواحد في أحدى الفضائيات ( أن الحل الوحيد للقضاء على الأرهاب هو أن تتفاوض الحكومة مع البعثيين القتله !!! وأن الأشخاص الثلاثه الذين أظهرتهم الحكومة على شاشات التلفزيون هم ضحايا لدعاية سياسية لاأكثر !!!) واليوم انطلقت دعوات من بعض أعضاء مجلس النواب بأجراء المصالحة الوطنيه !!! وربما المصالحة مع القتله الذين عناهم ذلك النائب المحترم . عجيب أمر هؤلاء السياسيين الذين تجاوزوا كل حدود اللامعقول في دعواتهم البعيدة كل البعد عن نبض العراقيين ورغباتهم في دفع الضرر عنهم . ومن خلال هذه الفوضى السياسية العارمة لابد من القول أليس من حق المواطن العراقي البسيط الذي هو الضحيه الأولى والأخيره أن يسأل أين تكمن الحقيقه وأين تكمن مصلحته في كل هذه المماحكات السياسية لكي يتخلص من هذه المصيبة التي تحيط به من كل جانب ؟ وهل سيكون يوم الخميس القادم يوما يتحمل فيه الجميع مسؤولياتهم الوطنيه ويضعون أصابعهم على الجرح ولا يلوم بعضهم بعضا على هذا الخطب الجلل ؟ وألى متى سيبقى ليل العراق الطويل أم يسمع دعوات كتلك الدعوات التي لاتعالج جرحا ؟

أن الشعب العراقي يتعرض اليوم لمؤامرة أجرامية كبرى وهو يتلهف لكشف خيوطها وفضح المجرمين على حقيقتهم وأنزال القصاص العادل بهم في المواقع التي ارتكبوا جرائمهم البشعة بها ولتصرخ المنظمات الدولية التي تطالب بحقوق الأنسان وتجلب معها من يصرخ وهي تصم آذانها وتغلق عيونها عن عملية أبادة الشعب العراقي التي يرتكبها أشرار قتلة البشرولا يريد الشعب العراقي أن يسمع بعد اليوم عن الخطط المتقدمة والأجهزة الحساسة والحواجز المطعمة بالعناصر الكفوءة وعمليات التخدير الموضعي أصبحت عقيمة بعد اليوم أنه شعب جريح يصرخ من الأعماق أوقفوا المجازر بحق أبناء العراق واكشفوا المجرمين فقد بلغ السيل الزبى فهل من مجيب ؟؟؟رحم الله شهداء العراق وأسكنهم فسيح جناته وألهم ذويهم الصبر والسلوان والموت والعار والشنار لشراذم القتلة الأوغاد أعداء الأنسانيه.

جعفر المهاجر- السويد

7/12/2009