الرئيسية » مقالات » أيهم السامرائي يسعى لأنقاد العراق من الفساد!!!

أيهم السامرائي يسعى لأنقاد العراق من الفساد!!!

رحم الله الشاعرالكبير محمد مهدي الجواهري الذي كتب رائعته الطويلة والشهيرة (طرطرا) والتي يقول في مطلعها:

أي طرطرا تطرطري – تقدمي تأخري

ويقول في أحد أبياتها :

هذا زمان القحط – والسقوط والتنكر

ورحم الله الشاعر عبد الوهاب البياتي الذي قال في أحد دواوينه :

من قلة الخيل

شدوا على …..سروج

واليوم كم من المهازل تحدث في أرض العراق في زمن السقوط وكم من الهرطقات والطرطرات التي يطلقها أشخاص يجعلون من أنفسهم فرسانا وهم أبعد مايكونوا عن هذه الصفه.

ففي برنامج آخر ساعه الأخباري من فضائية العربيه ليلة 9/12/ نطق أيهم السامرائي وزير الكهرباء السابق بعد غيبة طويلة في أمريكا وعواصم الغرب ليتحدث من كردستان العراق عن الفساد الذي غرق فيه العراق وعن الدعوة ألى أنقاذ دماء الأبرياء وادعى أيهم السامرائي ( أن السيد نوري المالكي رئيس وزراء العراق هو المسؤول المباشر عن كل مايحدث في العراق !!! وأنه وحكومته أصبحوا من الماضي ولا يمكن للشعب العراقي الجريح أن يلدغ به مرة أخرى . لأنه وحزبه لايملكون بعد اليوم أي رصيد في الشارع العراقي !!!) والشعب العراقي الذي نكب بأيهم السامرائي وبأسياد أيهم السامرائي يعرف تماما هوية هذا الشخص الذي يحمل الجنسية الأمريكية وصدر بحقه حكما قضائيا بالسجن سنتين بتهمة الفساد ولم يكن مؤتمنا على المال العراقي لكن أعمامه الأمريكان هربوه من المنطقة الخضراء ووضعوه في الطائره واليوم حضر هذا الدونجوان ليمارس لعبته الأنتخابية ضمن (القائمة العراقية )التي كانت حكومة رئيسها من أكثر الحكومات فسادا بعد الأحتلال الأمريكي وتخلى عنها الكثير من أعضائها الذين خدعوا بشعارات رئيسها . عجبا أيها الزمن كيف تحول فرسان الفساد الذين يتنقلون في عواصم الغرب والعواصم العربية المعروفة بعدائها وحقدها الدفين على السياسية الجارية في العراق ألى وطنيين مخلصين يتطاولون على القامات الناصعة والشخصيات الوطنية الغيورة على الشعب العراقي وعلى أهدافه ومكتسباته ودمائه والذين يصلون الليل بالنهار لأنقاذ هذا الشعب من محنته وقد قطعت شوطا بعيدا في هذا المضمار لكن الأعداء لاأخلاق لهم ويمتلكون أمكانات مادية هائلة ومدعومون من قوى سوداء تعتبر الوضع الجديد في العراق من أكبر الأخطار التي تهدد كراسي حكمها البالية من عشرات السنين وأيهم السامرائي ومن يوجه أيهم السامرائي يعرفون جيدا أن السيد رئيس الوزراء مكبل بالبعض من الوزراء الذين لاتتوفر فيهم الكفاءة والنزاهة والأخلاص فرضتهم عليه المحاصصة الطائفية البغيضة وكل فئة وجماعة تهب للدفاع عن وزيرها حالما تحوم حوله الشبهات . أن هذه المزايدات الرخيصة على دماء العراقيين مكشوفة الأهداف والأغراض وفرسانها يحاولون بشتى الأساليب الوصولية والأنتهازية واللاأخلاقية الوصول ألى السلطة على حساب مآسي الشعب مدعومين بأموال من دول تتحكم برقاب شعوبها أنظمة طائفية مستبدة تحكم بلغة القرون الوسطى وعلى رأسها نظام آل سعود الطائفي الأستبدادي المتهرئ الفاسد والظالم .

وأن دعم الأمريكان لهؤلاء الأقزام الذين يعرفهم الشعب ويعرف خلفياتهم وخطيئاتهم وتجنياتهم وسرقاتهم وكيف كانوا يقدمون الولاء والطاعة لصنمهم المقبور ويصفقون ويرقصون له بكل وضاعة وخنوع وذل واليوم يتطاولون على أبناء العراق الشرفاء الذين جاعوا واضطهدوا وشردوا وعانوا من شظف العيش والحرمان والضيم وفقدوا الكثير من الشهداء والقرابين على مذبح الحرية من عوائلهم وأحزابهم ولم يدنسوا أنفسهم بمائدة الدكتاتورية البغيضة . وأن الوطني الغيور أبن العراق السيد نوري المالكي لايمكن أبدا أن تطاوله الأقزام وتزايد عليه فرسان الفساد والمتسكعين على موائد الأمريكان وملوك الطائفية ولايمكن أن تنطلي هذه الضلالات الخائبة المعروفة الأهداف والدوافع التي تسيس دماء العراقيين لتحقيق مكاسب أنتخابية رخيصة على الشعب العراقي المعروف بذكائه وقدرته الفائقة على فرز الصالح من الطالح ويعرف جيدا من هم أصحاب الشعارات الزائفة المهلهلة ومن هم الذين صهرتهم آلام الشعب وأوجاعه وباتت همهم الأول والأخير.

أن هؤلاء الذين يحاولون أن يوظفوا دماء الشعب لمصالحهم السياسية لم يفلحوا ولم يستطيعوا خداع الشعب بذرفهم دموع التماسيح على دماء أبنائه وأمواله التي أهدروها وهم أبعد الناس عن همومه وآلامه وآماله وقد قضوا معظم هذه السنوات الأربع في فنادق عمان ودمشق وقطر ولم يحضروا جلسات البرلمان ألا كل عدة أشهر وتذهب أليهم رواتبهم في فنادقهم وهذا السلوك الذي دأب عليه هذا البعض ممن يكرر نغمة العلمانية وتخليص الشعب من الطائفية وأمراضها ويسعى لتحقيق مكاسبه الشخصية فقط هو قمة الأنتهازية والفساد السياسي لأنهم لايفكرون ألا في مصالحهم وحين يحدث أنفجار دموي يقوم به القتلة المجرمون يصرخون ويزعقون ويطالبون بأقالة رئيس الحكومة حتى ولو غرق الوطن في بحر من الدماء وكأن رئيس الوزراء أصبح عقدة العقد في سلوكهم وتصريحاتهم والشعب العراقي كأي شعب في العالم لايرغب أبدا بأن تأتي جوقة من الأنتهازيين والكذابين ليتسللوا ألى مجلس النواب والحكومة من خلال المحاصصات الطائفية البغيضة مرة أخرى والتي عطلت مؤسسات الدولة وشلت البرلمان وأكثرت الفساد وقيدت رئيس الحكومة بقيود ثقيلة لايستطيع التحرك من خلالها لتقديم أمر نافع للشعب .ومن أكبر الأدلة التي طرحها السيد رئيس الوزراء أمام مجلس النواب أنه لايستطيع تغيير وزير أمني مقصر والدولة بدون رئيس للمخابرات منذ ستة أشهر والتي هي عصب الدوله ورمز أمنها الوطني وكل جهة سياسية تطالب بهذا المنصب وكأنها معركة مغانم وغنائم وليست مصلحة أمة وشعب ولا يمكن لدولة تسودها هكذا ظواهركسيحة مريضة أن تتقدم خطوة ألى الأمام وأنما ستتراجع وتتمزق وتصبح عبارة عن دويلات وكانتونات طائفية تتصارع على الكراسي والمناصب فقط وتضرب بمصلحة البلاد العليا عرض الحائط وهذه الحالة هي من أكبر الكوارث التي ستعصف بالدولة في أدق حلقاتها الأدارية ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين . ومن حق كل سياسي أن يطمح لقيادة الجماهير من خلال كياسته ونزاهته وأخلاصه وتفانيه وتأريخه النظيف ومنافسته الشريفة وخطابه الأخلاقي الذي يدل على هدفه النبيل لابل أن خدمة الشعب في هذه الظروف القاهرة والصعبة في حياة الشعب العراقي من أنبل وأشرف الأهداف ولكن فاقد هذه الأمور لايعطيها ولا يؤتمن عليها ومن سرق أموال الدولة وهرب لايمكن أن يكون وطنيا مخلصا غيورا على تطلعات الشعب بقدرة قادر أو تصريح لتزكية نفسه بهذه الفضائية أو تلك ومن كان بيته من زجاج فليس بأمكانه رمي بيوت الآخرين بحجر كما فعل أيهم السامرائي وأن الشعب العراقي على موعد مع هذا وأمثاله من الذين يقولون شيئا ويفعلون فعلا معاكسا ومن هذه الكثرة الكاثرة من الأحزاب لابد أن يختار الشعب أبناءه الحقيقيين الذين يعيشون بين ظهرانيه والمخلصين لتربة الأمة العراقية وأن غدا لناظره قريب بأذن الله .

جعفر المهاجر

11/12/2009

السويد