الرئيسية » مقالات » سيدي ياحسين .. ياوهج الخلود

سيدي ياحسين .. ياوهج الخلود

سيدي

ياسبط خير البرية … ماأنقى قلبك !

وما أعظم وقفتك .. وأجل نهضتك!

ماأبهاك وأسناك وأنت في أوج المحنه!

ماأروعك وأشجعك وأنت تذب عن دين جدك رسول الله ص

وأنت تقف بوجوه قوى الردة والظلام

وقلبك الطاهر يتلقى سهام أعداء الله وأعداء الحياة

لقد تجلى صفاء الأنبياء في مقلتيك سيدي

وتبلج نور الفداء في روحك الطاهرة

أستعصمت بالله وأنت محاط بأعتى قوى البغي

فكنت خير من أدى رسالة أمانة الشهداء الأبرار

سيدي ياأبا عبد الله ياحفيد النبي الأعظم ص

يامن عبدت طريق الكرامة الأزلية

وصرت القدوة والمثال والشعاع الأزلي لكل أحرار الدنيا

ماأعظمك وأنت تردد ( هيهات منا الذلة ) أمام جحافل الشر والجريمة والبغي

عتاة آل أميه

أحفاد آكلة الأكباد

الذين سقطوا في مستنقع العار والشنار

الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله

والذين سودوا وجه التأريخ

بأفاعيلهم النكراء

وجرائمهم الشنعاء

بحق آل بيت رسول الله ص

من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا

كيف لا وأنت ابن حيدرة الأبي التقي النقي

وصي رسول الله ص

وباب مدينة العلم

وفارس العرب الذي لايشق له غبار في كل معارك الأسلام الفاصلة .

كيف لا وأنت سبط سيد الخلق محمد بن عبد الله ص البلسم الشافي لجراحات الأيام

والبدر التمام للأنام

وشتان بين تلك الشجرة الملعونة

وبين العترة الطاهرة المطهرة

سفن النجاة للأمة الأسلامية

وهل يستوي الخبيث والطيب ؟

ولو كثر الخبثاء اللقطاء

وهل تستوي الظلمات والنور؟

في ذلك العصر وهذا العصر

كلا وألف كلا

وهذا مادونه رب العالمين

في كتابه المبين

قرآن الهدى والحق واليقين

سيدي ياحسين.. ياشهيد الشهداء

يامفجر ملحمة العز والأباء والكبرياء

يامن حملت رسالة جدك الصادق الأمين محمد ص

عقيدة في القلب

ودعوة في اللسان

فكنت الصلة والوشيجة لذلك الدرب الناصع والصراط المستقيم

كتاب الله الخالد القرآن

الذي لايأتيه الباطل من بين يديه

ولا من خلفه .

وطريق جدك رسول الله

طريق الحق والفضيلة والتقى والنقاء

سيدي ياحسين الطهر والأيثار والأباء

أنت أكبر من أن تصفك كلمات

وتتحدث عن شهادتك ونهضتك كتب ومؤلفات

لقد تعلمت الأجيال من نبلك وعطائك

وستبقى تلك المدرسة مابقي الدهر

لتنهل من معينها الأجيال عطاآت وعطاآت

سيدي ياأبا عبد الله الحسين .

أيها المجبول من أشرف سلالة في الأرض

لقد تعلم منك غاندي الزعيم الروحي للهند ليقول : (تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فأنتصر. )

وهذا أنطوان بارا يقول : ( لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل أرض راية ولأقمنا له في كل أرض منبر ولدعونا الناس ألى المسيحية باسم الحسين . )

وهذا الأنكليزي وليم لوفتس يقول : (لقد قدم الحسين بن علي أبلغ شهاده في تأريخ الأنسانيه وارتفع بمأساته ألى مستوى البطولة الفذه . )

وشهادات كثيرة وكثيرة لاتحصى

سيدي ياحسين .. ياحبيب المظلومين والمضطهدين

لقد انتصر دمك الطاهرعلى السيوف الآثمه

وأن شهادتك هبة ألهية لاينالها ألا من هم أعز درجة عند الله .

(وما يلقاها ألا الذين صبروا وما يلقاها ألا ذو فضل عظيم) الآية 35- فصلت.

ماأعظم يومك سيدي ياأبا عبد الله الحسين

وما أعظم قولتك المأثورة الخالده :

(أن كان دين محمد لم يستقم ألا بقتلي فياسيوف خذيني)

ماأعلى أيثارك حين قلت لأصحابك في تلك الليلة المدلهمة والأشرار يحيطون بك من كل جانب :

(أتخذوا من هذا الليل جملا وادخلوا في جوفه فأن القوم جاءوا يطلبون رأسي . )

فأبوا وقالوا أن أغلى أمنياتنا الأستشهاد بين يديك سيدي فكيف تريد أن تحرمنا من هذه الشهاده ؟ )

ماأبهى وأروع تلك الكوكبة من صحبك التقاة الأباة سيدي.

وما أخزى وأحط أعداءك وأعداء جدك محمد ص ورسالته العظمى ؟

أولئك الجاحدين الهاتكين لحرمه من بعده

الذين أعمتهم بصائرهم وبصيرتهم عن رؤية الحق المبين .

وتسربت الضلالة في دواخلهم المظلمة.

أولئك القوم الضالون الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله .

فجحدوا وظلموا وأفسدوا في الأرض.

لقد هيأك المهيمن العزيز سيدي ياأبا عبد الله

لتقويم تلك الرسالة المحمدية السمحاء

من انحراف أولئك المنحرفين

وبغيهم وانحرافهم وضلالتهم

فكانت الشهادة

سيدي يامنهل الكرامة الثر

سيظل دمك المشكاة التي لاينطفئ أوارها مادامت الأرض

وسنبكيك ياسيدي مادام في أجسادنا عرق ينبض بالحياة .

أيها القائل : (أني لم أخرج بطرا ولا أشرا أنما خرجت لطلب الأصلاح في أمة جدي رسول الله ص)

ولقد صدقت ياسيدي لسانا وقلبا وروحا وكيانا

سنبكيك سيدي ماذر في الأفق شارق

وستذكر ظلامتك كل الأجيال

وستقف هذه الأجيال بخشوع أمام تلك الشهادة العظيمة المبجلة عند رب الكون

التي عز نظيرها في الخلق

فكيف العيون لاتدمع

والقلوب لاتحزن على حبيب رسول الله ص

الذي قطعته سيوف برابرة الجاهلية الأولى

كيف لاتبكيك العيون سيدي ؟

ورسول الله ص كان يقول لأمك الطاهرة البتول فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ع .:

(أما علمت يافاطمه أن بكاؤهما يؤذيني . ) وكان يقصد ك ويقصد أخاك الحسن الزكي ع.

كيف لا وهو القائل ص ( حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسنا . )فما أعظمها من كلمات نطق بها رسول الله ص

أي يوم أدمى المدامع فيه-حادث رائع وخطب جليل

ياابن بنت الرسول ضيعت الع- هد رجال والحافظون قليل .

ماأطاعوا النبي فيك وقد ما- لت بأرماحهم أليك الذحول-1

هاهم أعداؤك وأعداء جدك ص وأعداء الله ياسيدي ياحسين الكرامة والكبرياء والطهر والنقاء

يخرجون كالأفاعي الرقطاء من جحورهم المظلمة

ليسفكوا دماء محبيك وأنصارك وكأن التأريخ يعيد نفسه . فيالبؤسهم وسقوطهم ووضاعتهم .أنهم لم يستطيعوا أبدا أطفاء شعلتك الزاكية مهما ارتكبوا من جرائم بشعة بحق محبيك وأنصارك.

وياليتهم تعلموا مما فعله أسلافهم الطغاة

ومتى تعلم أحفاد أبي جهل ويزيد والشمر من منطق التأريخ ؟

سيدي ياحسين

أن لكل عين دامعة

ولكل كبد حرى

في ليلة استشهادك

أجرا عظيما عند الله

سيدي ياحسين

ستبقى وهجا للخلود.

جعفر المهاجر – السويد

26/12/2009