الرئيسية » مقالات » مقدمة وقصيده

مقدمة وقصيده

أوصل شعراء الحذاء الدعي النكرة منتظر الزيدي ألى أعلى مدارج المجد واعتبروه فاتحا عظيما أيقظ الأمة من سباتها الطويل وحررها من كل عوامل نكوصها وتخلفها وفي خضم هذه الكوميديا المهزله انبرى الوزير والشاعر السعودي غازي القصيبي ليتسابق مع شعراء الحذاء الذين غصت بهم الصحف ومواقع الأنترنيت والتي وجدت في حذاء الزيدي متنفسا لأفراغ سمومهم الصفراء في جسد العراق فكتب قصيدة أسماها (أسطورة الحذاء ) تضمنت أقذع أنواع السب والشتم بحق العراق وشعبه وجيشه وقادته وبرلمانه وادعى في تلك القصيدة البذيئة التافهه المخجله أن السماء قد( صفقت )والجوزاء قد (رقصت ) لفعلة الزيدي العظيمه !!! وقد هلل لها أعراب التكفير كعادتهم دائما واعتبروها فتحا في عالم الشعر ونشروها في مواقع كثيرة فعقدت العزم للرد عليه بنفس الوزن والقافية لتفنيد ماورد في ادعاآته الباطلة ليس دفاعا عن بوش الذي رقص معه ملكهم في قصره ولكن دفاعا عن العراق وشعبه فكانت هذه القصيده:

(أضحوكة الحذاء )

شعر : جعفر المهاجر

صالوا وجالوا وانجلت غبراء

والمجد صفق والربوع بهاء

وتساقط الغيث الوهوب على الثرى

من فرط بهجتها بكت صنعاء

وعلى تخوم الشام ضجت فرحة

جولانها والغوطة الغناء

رحل الأسى وسماؤنا قمراء

وتدلعت وتمايلت عفراء

وتألق ( الخشلوك ) في أعراسه

وتراقصت من حوله الأضواء

ياأمة الأوهام هيا زغردي

صار التحرر للشعوب حذاء

هبت أغاني النصر تزهو في العلى

وتقاطر الكتاب والشعراء

اليوم معركة الشموخ تألقت

في كل دار رقصة هيفاء

هذا هو الزيدي يبني عزنا

من نعله قد شعت الأجواء

لالم تعد بعد الحذاء هزيمة

فهو المنى والفخر والعلياء

فليندب التأريخ مجدا كاذبا

وخديعة أبطالها أدباء

في لجة العار الكبير تمرغوا

فليكتبوا وليشتموا ماشاءوا

أن كان في رمي الحذاء حصافة

تبا لها وليخسأ البلهاء

مقهورة هذي الشعوب دروبها

مجهولة ملغومة قفراء

جال الضياع وغار في أعماقها

وتمكنت من حبسها الظلماء

وتسوقها مثل النعاج رعاتها

وكأنها من ضعفها بكماء

آهاتها مرفوضة وأنينها

للعالمين تهافت وخواء

حكامها للبغي صاروا حربة

من ظلمهم قد ضجت الحصباء

لكنهم للأجنبي زعانف

أفعالهم مذمومة نكراء

بوش حبيب قلوبهم وربيعها

وكذا الدليل الرقصة الشوهاء

وجيوشهم جرارة لكنها

طبع الخنوع غدا لهن رداء

تحمي العروش وليس فيها نخوة

لسباتها قد هلل الأعداء

غازي القصيبي لو تمادى حقده

فحروفه موبوءة عجفاء

لالن ينال من العراق وشعبه

أن العراق هو الشذى والماء

صبرا عراق الطهر يارمز الوفا

لالن تضرك جوقة جرباء

لن يوقفوا نبض العراق بغدرهم

هو قبلة وهاجة شماء

صدامهم أدمى العراق وأهله

أغوى الرعاع كأنه الحرباء



أن أمطروا هذا العراق بلؤمهم

سيهزمون لأنهم جبناء

هذا أبو أسراء نبراس لنا

أما القصيبي والحذاء سواء

فانهض عراق المجد لاتأبه بهم

أنت الجليل فأين منك أماء؟

أيه عراق الأكرمين بك الرجا

لك وثبة لما دعا الأبناء

فليسألوا التأريخ عنك ولم تزل

لك كلما ظلم الطغاة نداء

لك في ديار العالمين محبة

أزلية وليس ثم خفاء

أبناؤك الشم الأباة توثبوا

لالن تسود الحية الرقطاء

لالن تمر عصابة دموية

وجهالة موبوءة عمياء

ولك اخضرار الأمنيات ودفقها

منك الهدى والسادة الشهداء

هذي عواصمهم يرفرف فوقها

علم الصهاين ليس ثم حياء



وحصار غزة نقطة من عارهم

كم مزقت في حضنها الأشلاء؟

هذا جدار الموت في أضلاعها

وبذبحها يتسابق العملاء

وعلى مصير القدس تبكي أمة

نقلت نوائحها لنا الأرجاء

وتشبثت بالوهم يعصفها الونى

ورموزها الزيدي والسفهاء

هو فاتح ومحرر ومجاهد

وحذاؤه في النائبات دواء

(ومن البلية عذل من لايرعوي )

أقواله طنانة جوفاء

بئس الضجيج دعاته وحماته

بئس الحذاء وبئست الأسماء

ياعاشق النعل الوضيع بلهفة

أن التفاخر بالحذاء وباء

العلم والحرف البهي هما السنا

وهما على مر العصور عطاء

زمر الجهالة والضلالة والعمى

هم للعروبة مقلة عمياء

أحفاد هند والسجاح وملجم

هم للفضيلة طعنة نجلاء

هذي المهازل قد غدت أضحوكة

من سخفها يتندر الحكماء

لاتخلقوا من قزمكم أمثولة

هو طوطم .. فزاعة عرجاء

يامن جرحتم للنبي فؤاده

فسمومكم قتالة صفراء

نضبت طقوس الشعر حتى أمحلت

وتساقطت أوراقها الخضراء

صار التجني في الدماء كمرجل

من جوفه تتطاير الأرزاء

ياآكلي لحم التقاة بخسة

أحقادكم مثل اللظى حمراء

سيل النعيق له رواج عندكم

والقذف والضراء والفحشاء

جعفر المهاجر – السويد

2/1/2010