الرئيسية » بيستون » التخرصات .. والتهديدات .. لن تثنينا عن الأنتخابات

التخرصات .. والتهديدات .. لن تثنينا عن الأنتخابات

لقد خلف النظام العفلقي المباد عراقاً مدمراً محطماً ومهجورا، وغير قادر على استعادة عافيته بسرعةٍ ،حيث كانت تلك الفترة عصيبة ومؤلمة بكل المقاييس والمفاهيم السياسية والأجتماعية والأقتصادية والأنسانية ،وزاد الطين بلة بعد سقوط الصنم حيث أنهيار دولة البعث ومؤسساته النتنة التي تفوح منها رائحة الموت وما صاحبها من بروز ظواهر سلبية وأنحدار لكثير من القيم الأخلاقية والأعراف وظهور سلوكيات منافية للعقل والمنطق ومخالفة للشريعة لبعض ضعفاء النفوس وكثرة الصراعات السياسية وغياب الأمن وأضافة الى حوادث القتل الطائفي من قبل مجرمي البعث والتكفيريين ، لذا فقد كانت الحاجة إلى شخص بركماتي يرتكز عليه المحور العراقي يعمل بصدق وأيمان عميق لإخراج العراق من هذه الفوضى وفق ما يراه للمصلحة العامة ؟، فكان السيد السيستاني ( أدام الله بقاءه) الرجل الذي مَنّ الله عزوجل علينا ليكون في المكان المناسب وفي الوقت المناسب، ليكون خير عون ودليل للعراق والعراقيين كما يشكل وجوده المبارك ملاذا حقيقيا لكل القوى الوطنية والإسلامية التي تجد فيه المنقذ والمعلم والقائد وفي أفكاره ومفاهيمه الأنسانية والأسلامية وأمتداده الطبيعي للرسالة المحمدية الخالدة التي يتأسس على ضوئها بناء الوطن وفق معطيات المبادئ الأنسانية والثوابت الوطنية ، بما في ذلك لون النظام السياسي في العراق الجديد بعد سقوط الدكتاتورية ونهاية عصر الجلادين والقمع والجبروت ، إن ما يتعرض له سماحة السيد ( السيستاني ) ( اعزه الله ) من تخرصات وهجمات وتهكمات للنيل من سماحته ،فإنما يمثل عمق البغض والحسد لشخصه الكريم ،ودوره المشهود في قيام العراق الجديد ،إن ما قام به مؤخراً ذلك النكرة الخارجي والناصبي المتخنث السعودي من تطاول على مقام المرجعية فإنما يدل على جهل محض وتام بالقيم الأخلاقية وتعاليم الإسلام الذي هو بريء منهم ومن أفعالهم ، فضلا عن كون ذلك (الأهوج العفن ) الذي يرضع من ثدي الصهيونية لا يمثل سوى كلب مسعور ينبح ليل نهار في منتديات الضلالة والتفرقة وعنجهية التكفير للنيل من مدرسة اهل البيت (ع) ، ان نباحه لا يؤثر على ركب قافلة الجبل الشامخ المتمثل بالسيد (السيستاني) ،الم يكن الأجدر بهذا (الصعلوك ) أن يتكلم عن ما يدور في البلاد العربية من تفشي الفساد والانحطاط الأخلاقي كما هو الحال في السعودية ، ،ثم أما كان الأجدر له أيضا أن ينال من الحكام العرب الذين أصبح ولائهم لإسرائيل على حساب دماء المسلمين والعرب؟؟، كالذي يحدث الآن في مصر واليمن وغزة . الم يعلم بأن أهم أسباب عدم حدوث حرب طائفية في العراق هو السيد (السيستاني) ومواقفه المشهودة في بياناته للشعب العراقي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء ما يطلقه مثيري الفتنة الطائفية الذين يتمثلون بأمراء ذلك (الصعلوك) والبعثيين ومن لف لفهم ، لكن هذا الفعل لا يقوم به إلا من انغمس في مهالك الشيطان، وصار عبدا ذليلا لهواه وأصبح واعظاً للسلاطين ومن أذناب إلصهيونية.. لكن شتان بين الثرى والثريا, وشتان بين من طوع نفسه لمرضاة الله ورسوله ومع من باعها بأبخس الإثمان للشيطان والحاكم الجائر.
أن ما يطرح اليوم في الساحة العراقية والدولية لعودة البعث والصداميين هو أمتداد حقيقي لنفس مؤامرة التطاول التي يتم طبخها وتهيأة مستلزماتها وأفكارها في دول الجوار والتهديدات الذي يطلقها قزم البعثيين والتي هدد فيها بحرق بغداد اذا نفذ قرار الأجتثاث بحقه وبحق رفاقه وما تبعه من تصريح خطير للرفيق القديم الجديد في تحد وقح وسافر لمشاعر ملايين العراقيين وهو يمجد أفعال البعث وجرائمهم ضد أبناء هذا الشعب المظلوم والتي يندى لها جبين الأنسانية والقيم الأخلاقية ومن كان صاحب غيرة وشرف.أن جميع هذه التخرصات والتصريحات والتهديدات لا يمكن ان تخرج من دائرة المخطط الأجرامي الذي تقوده نبع الأرهاب والشر والرذيلة في السعودية وبمساعدة أمريكا وبريطانيا لتغيير المعادلة السياسية في العراق الديمقراطي الجديد وأعادتها الى ما كان عليه قبل نيسان2003 وقد رصدت عشرات المليارات من الدولار من أجل ذلك .
أننا اليوم أمام فرصة تاريخية حقيقة للنيل من هؤلاء الأوباش والجبناء ذات الوجوه الكالحة العفنة وسحقهم كما تسحق العقارب بأرادتنا جميعا أرادة العراق الحقيقية المخلصة وذلك بالذهاب الى الأنتخابات والادلاء بأصواتنا جميعاً بغض النظر عن الأتجاهات والميولات حفاظاً على الأنجازات الديمقراطية التي تحققت وتفويت الفرصة على أعداء العراقيين والعراق في تحقيق مآربهم وتدمير مؤامراتهم الدنيئة وتذكروا دائماً مقولة السيد السيستاني (حفظه الله) (أن صوتك من ذهب فلا تهدره) ، وأن الذهاب الى الأنتخابات تكليف شرعي وواجب وطني ومعيار ومصداقية للألتزام بمذهب أهل البيت (ع) والدفاع والذود عنه والتضحية بالغالي والنفيس من أجله …ولتكن اقوالنا أفعالاً لا أصواتاً… ومن الله التوفيق .