الرئيسية » مقالات » مصير حكام عراقيين رهنوا مصيرهم بمصر (عارف طائرة محروقة- صدام حبل المشنقة) يا مالكي

مصير حكام عراقيين رهنوا مصيرهم بمصر (عارف طائرة محروقة- صدام حبل المشنقة) يا مالكي

رسالة المالكي للقاهرة (عارف مرجعيته عبد الناصر..والمالكي مرجعيته حسني) يسوق نفسه كتابع لمصر

الا يفهم سياسيي العراق الجديد.. تاريخ العراق وزعاماته.. وطبيعة شعبه.. والنزعة العراقية الاستقلالية عن المحيط الاقليمي والجوار..

الم يقرءوا تاريخ ومصير رؤساء وحكام العراق الذين ربطوا مصيرهم بمصر.. وفضلوا المصريين على اهل العراق.. وفتحوا العراق كضيعة للمصريين.. فيصر بعضهم بالوقوع بنفس الخطيئة..

ونبين هنا مصير حكام باعوا انفسهم للمصريين.. وما كان مصيرهم.. :

1. صدام حبل المشنقة.. ولم تنفعه مصر ولا القاهرة ولا (من يضرب مصري كانما يضرب صدام) التي صدرت من صدام والبعث بالثمانينات كرسالة ضد العراقيين .. في وقت يساق شباب العراق للجبهات والحروب ومذابح الموت.. وسلم صدام السوق الداخلية للمصريين ليعيثوا بارض الرافدين؟ فماذا جنى صدام .. من مصر.. فجاءت القوات الامريكية التي اسقطت حكم صدام من قناة السويس المصرية.. واربعمائة الف وجبة غذائية للجيش الامريكي بالعراق تاتي من المراكز الامريكية بالاراضي المصرية..

بعد ان عرفت مصر ان مصير ذيلها صدام زائل.. وان الدفاع عنه يكلف مصر خسائر كبيرة.. (فعصفور على اليد .. والمتمثل بايرادات قناة السويس من السفن الامريكية.. خير من عشرة على الشجرة.. المتمثله بعميلها صدام وثروات العراق).. واحتضنت مصر بعد سقوط صدام المتطرفيين والبعثيين وضباط الحرس الجمهوري .. وفتحت لهم قنوات فضائية معادية للوضع الجديد للعراق كالرفدين والبغدادية.. ضمن استراتيجية مصرية (لجلد ظهور العراقيين .. لجعل العراق تحت الوصاية المصرية ونفوذها).. فهل وجدت مصر في المالكي (بديل عن صدام) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

2. عبد السلام عارف الذي قال (لحاكم مصر جمال عبد الناصر.. بان الزعيم قاسم لا يكلفه غير خمس فلوس سعر الطلقة).. وكان يهدف عارف لجعل العراق اقليم تابع للقاهرة.. وكان مصيره (طائرة محروقة).. ولم ينفعه جمال عبد الناصر ولا مصر .. وانتصر الشعب العراقي الذي رفع شعار (شلون ترضه يا زعيم الجمهورية اصير اقليم) رافضا جعل ارض الحضارات العراق (ولاية مصرية)..

فهل يتعض نوري المالكي وسياسيي العراق الجديد..

هل يتعض المالكي الذي يروج لجعل مصر وحسني .. مرجعية سياسية ودولية للعراق وتحت وصايتها ؟؟ ويعلن المالكي عن هدف زيارته هو (تقوية دور مصر بالمنطقة) ولا نعلم هل هو وزير خارجية مصر ؟؟ ام رئيس وزراء العراق ؟؟؟ ويصل به الانحدار بان يصف (مصر بالاكبر).. تقزيما من حجم العراق الذي يصبح لدى المالكي (صغيرا امام مصر)؟؟

والاخطر يقول المالكي لجريدة الاهرام المصرية قبل زيارته للقاهرة التي قام بها.. ((سأطلع الرئيس مبارك علي حقيقة الأوضاع بالعراق‏,‏ والعلاقات ستشهد قفزة نوعية )؟؟ ليجعل المالكي (حسني المصري مرجعا له).. وكانه (وصيا على العراق).. لتاتي بعد زيارة المالكي للقاهرة.. تصريحات اسامة الباز عن قوات مصرية عسكرية (سنية) للعراق.. ضمن مخطط اقليمي بين مصر وتركيا.. يتزامن مع زيارة لاريجاني الايراني ومباحثاته مع ابو الغيط المصري.. وما صدر من ملايين المصريين للعراق بحجة العمالة التي صرح بها فوزي حريري وزير الصناعة ووزير الزراعة السابق البهادلي.. والضغوط لعودة البعثيين عبر مشاركتهم بالعملية السياسية والانتخابية..

وما كشف عن زيارة قام بها يونس الاحمد احد اجنحة البعث الى ايران قبل اشهر عبر تركيا.. وانعكس بدفاع قوى حزبية وسياسية كعمار الحكيم عن البعثيين بقوله (ليس لدينا مشكلة مع البعثيين ولكن مع الصداميين).. ومصالحة المالكي (حصان طروادة) التي تسببت بتسرب عشرات الالاف من الضباط الحرس الجمهوري والبعثيين لمفاصل الدولة المدنية والعسكرية والامنية.. وما حصل من اختراقات امنية مرعبة بعد ذلك..

الا يفهم المالكي بان اهل العراق لن يقبلون الوصاية المصرية .. وان زمن القيمومة المصرية والابوة القومية لمصر على شعوب المنطقة قد انتهت وكشف زيفها.. وان العراق لا يقبل ان يكون (عبدا.. وذيل..) لاي دولة مهما كانت..

الا يفهم المالكي بان العراقيين اسياد انفسهم.. وان العراق سيدا لنفسه.. ولا يقبل ان يسيد عليه المصريين ولا غيرهم..

وماذا بقى من ارض فلسطين التي كانت تحت السيطرة المصرية بزمن جمال عبد الناصر.. والمصريين.. غير الخسران.. بعد ان سلم الفلسطينيين رقابهم للمصريين.. فلم يبقى شبر من ارض فلسطين الا ووقع بيد اسرائيل..

وحتى معارك عام 1973 كانت لاسترجاع اراضي مصرية.. وليست فلسطينية سيطرة عليها اسرائيل بعد هزيمة المصريين المنكرة.. وبعد ان جرد المصريين الفلسطينيين من السلاح .. باعتراف احمد ياسين زعيم حماس ببرنامج (شاهد على العصر) بان جمال عبد الناصر سحب السلاح الفلسطيني من الفلسطينيين.. فسهل على الاسرائيليين دخول غزة.. بعد هروب المصريين عام 1967.., وما جنى اليمنيين من دخول الجيش المصري الى اراضيه.. غير حرب اهلية دافع بها الشعب اليمني عن نفسه من الجيش الفرعوني.. ليعاد المصريين بتوابيت الى القاهرة.. ولم يكن دخول المصريين لليمن غير وبال وكارثة على الشعب اليمني…

وهنا نطرح تساؤلنا للمالكي الذي صرح عندما زار القاهرة (بانه سوف يضع كامل الملفات العراقية امام الرئيس المصري)؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.. فهل العراق تحت الوصاية المصرية.. وهل حاكم مصر حسني (مرجعا لنوري المالكي وحزب الدعوة)؟؟ وهل (نوري المالكي قائم مقام ولاية العراق التابعة للقاهرة)؟؟؟؟ حتى يضع ملفات العراق امام حسني المصري ؟؟ ومن هو حسني حتى يوضع ملفات مصير العراقيين امامه.. وهو الذي رفض اسقاط صدام.. محذرا من بروز الشيعة والكورد بتصريحه لجريدة ديل شبيغل الالمانية قبل عمليات تحرير العراق عام 2003.. وطلب من السعودية دعم السنة ضد الشيعة حسب تقرير نواف العبيد المسؤول الامني السعودي.. ووصف غالبية العراقيين (بعديمي الولاء لاوطانهم أي خونة).. على اساس طائفي..

ودعمت مصر مخططات للتلاعب الديمغرافي بالعراق بتدفق ملايين المصريين اليه بالسبعينات والثمانينات لترتفع معدلات الجريمة والتطرف والتفكك الاسري منذ دخول المصريين الى ارض الرافدين.. ليمثل اليوم المصريين اغلب الارهابيين الاجانب حسب التقارير الامنية وزعماء القاعدة الاخطر مصريين كابو ايوب المصري زعيم القاعدة بالعراق وابو عبد الرحمن المصري مفتي القاعدة بالعراق وابو يعقوب المصري مسؤول تفجيرات القاعدة بالعراق وغيرهم الكثير الكثير..
………….

المالكي بالقاهرة.. يسوق نفسه كبديل عن صدام .. بتمرير المخططات المصرية بالعراق