الرئيسية » مقالات » مصادر اتخاذ القرار (لشيعة السلطة) بالعراق..وعدم تبني القضية..وكيف يمكن استقلال شيعة العراق

مصادر اتخاذ القرار (لشيعة السلطة) بالعراق..وعدم تبني القضية..وكيف يمكن استقلال شيعة العراق

صمت (شيعة الحكم)..على تصريحات الباز..تثير تساؤل (من وراء مصادر اتخاذ القرار لشيعة السلطة)ـ

……………….
اثار همام حمودي.. في لقاءه مع قناة الحرة الفضائية.. مصطلح (مركز اتخاذ القرار).. وكان يتكلم عن المجلس الاعلى.. الذي وصفه (بانه ليس حزبا سياسيا كباقي الاحزاب..وليس له هيكلية حزبية).. بقدر ما هو مجموعة من الشخصيات اجتمعت برؤى متقاربة.. لذلك اسس بالمجلس الاعلى هيئة لاتخاذ القرار من هذه الشخصيات.. داخله..

علما ان صفة الفردية..مصاب بها حتى حزب الدعوة .. لذلك تبرز اسماء وليس برنامج (المالكي، الخزاعي، العنزي، الجعفري، علي الاديب.. الخ).. وهي سبب انشقاقات الحزب..وعدم محاولته كسب الجماهير لبرامج الحزب.. لعلمهم بفشل برنامجه.. وعدم قدرتهم على الكسب لها شيعيا.. لانها برامج لحد يومنا هذا تقوم على برامج لمن هم خارج السلطة.. (معارضه)..ولم تطور نفسها لبرامج تعمل داخل منظومة سياسية داخل العراق.. وكذلك لانها .. (لا تطرح برامج تنطلق من مصلحة شيعة العراق.. بل لم يعرفون انفسهم وطنيا ولا مذهبيا).. فهي هلامية لحد يومنا هذا.. ( علمانية بطرحها وممارساتها .. اسلامية متزمته ببرنامجها الموضوع على الرف كحزب الدعوة مثلا..).. والمجلس الاعلى ( يطرح الفيدرالية .. ثم يسكت عنها.. )..


بمعنى يعترف حمودي (بان الاحزاب الشيعية هي عبارة عن اشخاص..وليس احزاب للكسب الحزبي .. ).. علما ( ان الاحزاب تطرح مشاريع سياسية ببرامجها.. واذا انحرف عنها القادة.. يتم عزلهم لانتفاض جماهيرها الحزبية المنظمة لها.. ضدها).. لذلك نجد احزاب (شيعة السلطة).. ليست احزاب بالمعنى الحقيقي.. (لان قادة تلك الاحزاب لا يريدون الالتزام باي شيء امام أي جماهير حزبية شعبية)…. لذلك لجئوا للكسب (الاعلامي).. وليس (للكسب الجماهيري الحزبي).. من اجل ان يمكنها للانقلاب على طروحاتها بين الحين والاخر.. فنجد اليوم ان داخل (احزاب السلطة).. من يدافع عن البعثيين.. ليثبت بان (الانقلاب حصل فعلا بالعراق.. ولكن ليس بانقلاب بعثي .. بل انقلاب الاحزاب المعارضة للبعث في داخلها.. ليكونون جسر العودة البعثيين).. في ظل صدمة وهزة لدى الشارع الشيعي العراقي من ذلك .. مما دفع هذا الشارع للتظاهر ضد عودة البعثيين..بالجنوب والوسط.. كرسالة ضد المجلس والدعوة انفسهم.. قبل غيرهم..

وهنا يطرح التساؤل (ما هي مصادر اتخاذ القرار لشيعة الحكم)..فاذا ما علمنا بان القوى السنية للسنة العرب العراقيين مصادر اتخاذ القرار لها والتي تجهر بها..هي مصادر خارجية اقليمية (سوريا، مصر، الاردن، السعودية)…… وتطالب القوى السنية بتدخل تلك الدول تحت حجج (القومية والدين).. ونجد (المطلك يصرخ طالبا من (العرب) ويقصد بهم الدول المحيط العربي السني.. للتدخل قبل عملية اجتثاثه وما بعدها).. يضاف الى ذلك هنالك قنوات امريكية لمصادر القرار السنية.. مع وجود مشروع سني سياسي .. يتمثل بالمركزية.. ورفض فيدرالية الوسط والجنوب.. واعادة ضباط الجيش السابق.. والغاء اجتثاث البعث.. واعتبار يوم سقوط صدام يوم احتلال..

ومراكز اتخاذ القرار الكوردي.. ينبع من مشروع سياسي كوردي واضح المعالم (الفيدرالية..كركوك.. التطبيع.. حق الكورد بالمشاركة بالحكم بنسبتهم .. وحقهم بنسبتهم من الثروة.. والبشمركة..الخ).. لذلك ينطلق قيادات الكورد من اساس معروف الملامح.. ليس بمقدورهم التلاعب فيه .. لوجودعامل الضغط الشارع الكوردي.. لذلك مصادر اتخاذ القرار الكوردي.. داخلية اكثر منها خارجية.. وما العامل الخارجي الذي يتحالف معه قيادات الكورد.. الا داعم للمشروع الكوردي السياسي البرغماتي العراقي..

السؤال ما هو مركز اتخاذ القرار لدى الشيعة الحكم ؟؟ وهل يوجد مشروع شيعي عراقي ينطلق من مصلحة شيعة العراق.. يتوحد عليها شيعة السلطة واحزابهم .. رغم اختلافاتهم ؟؟؟؟


ماخذين بنظر الاعتبار الحقائق التالية:


1. ايران.. وفي تحليل لارتباط القوى الشيعية (شيعة السلطة).. بالمحاور الايرانية.. نتبين تناقضات كبيرة.. ؟؟:

– المجلس الاعلى.. ومنظمة بدر.. ورغم ان ايران معروف موقفها الاعلامي والسياسي المعادي لامريكا بالعراق..ودعمها للمليشيات المسلحة المعادية لامريكا.. نجد المجلس الاعلى وبدر لم يتبنون الموقف الايراني الرسمي .. بل دعى المجلس للتهدئة والدخول بالعملية السياسية .. بعد عام 2003… وقبل عمليات تحرير العراق من صدام.. زار السيد عبد العزيز الحكيم رحمه الله.. امريكا بزيارة استراتيجية كان لها الاثر الاكبر باسقاط صدام.. رغم الرفض الايراني للعمليات العسكرية.. التي قامت بها امريكا.. فمن يمثل المجلس الاعلى ؟ وما هو مصدر قراره.. اذا (ما اصر البعض على انه مرتبط جوهريا بايران)؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل يمثل (جهة الاصلاحيين) داخل ايران ؟؟ ومقتدى الصدر يمثل (جهة المتشددين)؟؟ خاصة اذا ما علمنا العلاقة بين جيش مهدي وحزب الله لبنان الذي يتزعمه حسن نصر الله اللبناني الذي يعتبر (الخامنئي ولي الفقية بالنسبة لديه).. ام ان هذه (ضمن لعبة التوازنات التي تلعبها طهران)؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


– (الصدريين).. تؤكد التقارير الامنية.. بان المليشات وقوى سياسية التي تعادي امريكا بالعراق.. تتخذ من ايران وسوريا مقرا لها.. ومراكز للتدريب.. وتحتضن ايران زعيم اكبر المليشيات بالجنوب والوسط (مقتدى الصدر).. والذي رغم ما يعرف عنه (بالاندفاع الهستيري).. لكنه نراه اليوم يصدر منه بيان لقيس الخزعلي .. يطالبه فيه بالابتعاد عن العنف وعدم التدخل بالسياسية والانشغال بالدراسة الدينية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وقبلها يجمد (مليشياته).. رغم ابقاءه الباب مفتوح لعمليات العنف.. ضد قوات التحالف لفصائل منشقة عن مليشياته؟؟ فمن وراء مقتدى الصدر ؟؟ اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ايضا بان فصائل صدرية لديها اتصالات مع مدراء مخابرات اقليمية (صلاح العبيدي مع عمر سليمان المصري).. ليبين التنسيق (لاختزال الهجمات وعمليات العنف ضد العراقيين فقط واستثناء المصريين من الهجمات رغم ان التقارير تؤكد بان المصريين بالعراق اكبر حاضنة اجنبية للارهاب بالعراق وعناصر نشطة فيه وزعماء الارهاب والقاعدة الاخطر هم من المصريين بالعراق)..

علما ان المحيط العربي السني (مصر ، الاردن، سوريا) تحتضن مثنى الضاري ويونس الاحمد وعزة الدوري وحارث الضاري..الخ من قوائم وزعامات الجماعات المسلحة السنية المتورطة بدماء العراقيين.. خاصة اذا ما علمنا بانه (المليشيات المسلحة – جيش مهدي).. الذي اسس بسرعة فائقة ودرب ككراديس مسلحة .. لا يمكن لها ان تتشكل الا بتأثير عناصر عسكرية تدريبية.. تشير تقارير بانها مرتبطة بكوادر عسكرية للجيش السابق ومنهم (خمسين عسكري من اهل الفلوجة شكلوا لبناته التدريبية الاولى).. لتتوالى الاحداث لتشير التقارير بان معسكرات تدريب داخل ايران تتولى تدريب مليشيات جيش المهدي بالسنوات الماضية.. كمرحلة ثانية بعد تدريبهم من قبل مدربين سنة..

– ثار الله.. وبقية الله.. وكتائب حزب الله.. وعصائب الحق.. الخ.. كلها تنظيمات مبهمة .. تضم كل منها بضعة عشرات او مئات.. اجنداتها مرتبطة بتنظيمات رسمية عسكرية وامنية ومخابراتية واستخباراتية ايرانية.. كما تشير (بعض التقارير)…. والقي القبض على قيادات في تلك التنظيمات.. بتورطهم بقضايا فساد وقتل ضد الشيعة انفسهم.. في البصرة وغيرها.. فما دور هذه القوى ؟؟ ومن وراءها ؟؟ ولمصلحة من تعمل ؟؟ (الشيعة وقعوا بين مطرقة القوى السنية المسلحة الارهابية المعادية للشيعة .. وبين سندان تنظيمات محسوبة شيعيا.. مبهمة العنوان فعليا..)ـ

ما سبق يطرح تساؤل هل ايران نفسها فيها مصدر قرار واحد.. ام مصادر قرار متعددة.. (اصلاحيين.. متشددين).. انعكست على تناقضات في القوى السياسية الشيعية بالعراق.. وخاصة لعلاقات نظام الحكم في ايران بالبعثيين في سوريا .. والمعلومات التي اشارات اخيرا لزيارة يونس الاحمد زعيم احد اجنحة البعث لطهران عبر تركيا قبل اشهر..



2. مصر: تعتبر مصدر ضغط كارثي على شيعة العراق.. و مثير للتساؤلات :


– رغم وقوف مصر مع صدام بحربه ضد ايران.. وضد المعارضة الشيعية العراقية بالثمانينات.. لم يتعرض المصريين بالعراق وهم بالملايين لهجمات كسر عظم من المعارضة العراقية (الدعوة.. بدر.. المجلس..)… ورغم قطع العلاقات بين مصر وايران ؟؟؟ في وقت المصريين جلبوا ضمن مخطط للتلاعب الديمغرافي ضد شيعة العراق اساسا.. وبديل غير مشروع عن شباب العراق ورجاله المساقين للحروب والسجون والاعدامات والمقابر الجماعية.. وكانوا سندا لصدام.. ولو تعرضوا للهجمات المسلحة من قبل المعارضة العراقية الشيعية .. لاضعف نظام صدام…. ولما استطاع تحريك عجلته الاقتصادية التي تم اخلاء العنصر العراقي منها واستبدلت بالمصريين..مما يشير (الى تنسيق ايراني مصري).. خاصة لدور المعارضة لاستهداف العراقيين البعثيين وعناصر امنية عراقية.. واستثنت المصريين المتعاونين مع النظام الصدامي من هجماتها..


– التقارير التي اشارت لاتصالات بين (صلاح العبيدي) احد واجهات ما يسمى (التيار الصدري).. مع عمر سليمان مدير المخابرات المصرية.. وزيارات لاعضاء مجلس الاعلى والصدريين الى مصر.. اقل ما يقال عنها (المشبوهية).. اشعرت الجانب المصري بقدرته على اللعب على الحبال (احتضان البعثيين ومتشددين سنة كمثنى الضاري ورعد الحمداني قائد الفرقة الثانية حرس جمهوري.. والاف من البعثيين وضباط الجيش السابق..وتبث من اراضيها قنوات معادية للوضع بالعراق كالرافدين الناطقة باسم جمعات مسلحة سنية ).. ومن جهة ثانية كسب صفقات تجارية واقتصادية مشبوه من الجانب الحكومي ببغداد.. مقابل استقبال مسؤولين حكوميين كالمالكي وغير حكوميين كعمار الحكيم وصدريين..

– دور المصريين في عمليات العنف بالعراق والنشاط بالجماعات المسلحة.. ورغم ذلك لم تتعرض الشركات المصرية والوجود المصري المشبوه بالعراق لهجمات كسر عظم.. كما تعرض لها العراقيين وشيعة العراق خاصة من عمليات ارهابية و انتحارية وخطف وقتل اجبرت ملايين العراقيين على التشرد.. والخروج من العراق..ومقتل مئات الاف العراقيين الشيعة على يد الجماعات المسلحة السنية كالقاعدة التي يتزعمها ابوايوب المصري.. وبنفس الوقت لم تهاجم المليشيات الشيعية المصريين السنة بالعراق رغم نشاط المصريين بالجماعات المسلحة السنية التي تستهدف شيعة العراق..

مما يؤكد التنسيق بين القاعدة والمخابرات المصرية في العراق… من جهة.. وبين ايران من جهة ثانية.. حيث نجد ان الشركات الايرانية والمسؤولين الايرانيين كذلك لم يتعرضوا لهجمات كسر عظم من قبل الجماعات السنية المسلحة.. وكان العراقيين فقط وقود وضحايا هذا الصراع الاقليمي.. (بدون مس ما يسمى (المصالحة).. الايرانية والمصرية.. بالعراق).. فنجد السوق العراقية والعقود التجارية تسيطر عليها مصر وايران بشكل مثير للتساؤلات ؟؟؟

– تصريح اسامة الباز مستشار الرئاسة المصرية.. عن الاعداد لتجهيز قوات مصرية للعراق بالتنسيق مع تركيا وامريكا.. لما بعد الانسحاب الامريكي.. ضمن مخطط اقليمي يستغل الانسحاب الامريكي لتوجيه ضربة استباقية ضد شيعة العراق.. عسكريا.. وسياسيا.. وامنيا.. وفي ظل ضغوط الاتفاقية الامريكية الامنية مع العراق.. التي توجب انسحاب امريكا بعد الانتخابات المقبلة.. مما تريد قوى اقليمية ملئ الفراغ كلا لمصالحه واطماعه في ارض الرافدين..



3. أمريكا: عوامل التأثير الأمريكية على الاحزاب الشيعية جاءت من الشارع الشيعي العراقي نفسه :

– شعور الشارع الشيعي العراقي .. الذي رفض اي عمليات عنف ضد القوات الامريكية بعد عام 2003.. الذين شعروا بانهم تحرروا ليس فقط من حكم البعث وصدام.. بل من حكم الاقلية السنية التي حكمتهم بالحديد و النهار منذ قرون وليس عقود فقط.. لذلك اصبح تحرك هذه القوى الشيعية السياسية (شيعة الحكم- شيعة السلطة).. محكوم بالراي العام الشيعي.. واي قوة تواجه امريكا يحكم عليها شعبيا بالفشل والرفض.. (خير مثال رفض الشارع الشيعي لمليشيات مقتدى الصدر.. وما ادى ذلك لانحسارها).. ونجاح صولة الفرسان.. في هزيمة المليشيات.. (لرفض الشيعة لمليشيات مقتدى)..

– نضوج مراجع دين شيعة.. وقوى سياسية شيعية.. ماخذين عبرة التاريخ ونكسة العشرين خاصة (التي ثار بها الشيعة عام 1920.. واستلمتها بعد ذلك الاقلية السنية).. لذلك حرصت القوى الشيعية المرجعية وقوى سياسية شيعية.. على عدم تكرار ذلك.. بالقرن الواحد والعشرين..

– القوى السياسية الشيعية.. البرغماتية.. والتي تتمثل بشخصيات ومنظمات مجتمع مدني اكثر منها قوى سياسية.. كانت عامل في حلقات الوصل بين امريكا وشيعة العراق.. ايجابيا..

– مخاوف شيعة العراق (قوى سياسية.. والشارع الشيعي) معا.. من ان أي انسحاب امريكي يعني ابادتهم من قبل المحيط الاقليمي والجوار.. وخاصة (المحيط العربي السني الذي يدعم البعثيين والجماعات السنية المسلحة وواجهاتهم).. مما جعل عوامل الارتباط المصيري الواقعي بين شيعة العراق وامريكا.. ضرورة لا بد منها..


4. الشارع الشيعي العراقي بشكل عام.. يعتبر مصدر ثقل كبير.. وعامل ضغط.. دفع الى رفض عمليات العنف ضد قوات التحالف وضد القوى الامنية والعسكرية بعد عام 2003.. لشعوره بان القوات الامريكية انقذتهم من اعتى طاغية بالتاريخ.. وكان الشارع الشيعي عامل في الضغط واحباط وفضل مليشيات جيش مهدي .. لرفض الشارع للاساليب القمعية التي مارسوها.. كما رفضوا الاساليب القمعية للبعث .. ورفضوا الأساليب الإجرامية للجماعات السنية المسلحة كالقاعدة وكتائب نكسة العشرين وجيش المجاهدين وغيرها من الفصائل المسلحة السنية..

5. الاردن.. تركيا.. ومصر.. مصادر تأثير بالوضع العراقي والشيعي سلبيا.. وخاصة للمؤتمر الذي رعته تركيا (للصدريين).. كما هي لها تأثير على القوى السنية برعايتها مؤتمر سابق للقوى السنية.. وكلا من الاردن وتركيا ومصر.. عوامل تأثير بالتنسيق مع امريكا.. مستغلين بان عمان والقاهرة تحتضن القوى السنية و البعثيين وضباط الحرس الجمهوي السابق..وارتباط القوى السياسية السنية مع مصر والاردن.. فجعل ورقة ضغط بيدهم على امريكا..نفسها..

6. سوريا.. بحكم تواجد البعثيين وواجهات العنف السنية.. مثل مصر.. من جهة.. ومكاتب الاحزاب السياسية الحاكمة حاليا والمعارضة لصدام ايضا في دمشق.. جعلها تلعب على الحبال… ومكن الاجندة الخارجية المصرية والسورية من تمرير عشرات الاف البعثيين لمفاصل الدولة الامنية والعسكرية و المدنية.. باعتراف البرلمان نفسه.. وكان ذلك كارثة على الوضع الامني والاختراقات الامنية داخل العراق..

بشكل عام.. نجد ان اكثر الدول جنيا للعقود الاقتصادية بالعراق والتجارية.. هي اكثر الدول دعما للعنف والبعثيين والارهاب كسوريا ومصر…


ما سبق هي دراسة مبدئية لعوامل الضغط ومصادر اتخاذ القرار لشيعة الحكم (شيعة السلطة).. لا تنطلق من فكر المؤامرة.. بقدر ما تنطلق من مصلحة شيعة العراق الذين يعانون سلبيات الفساد المالي والاداري.. والارهاب.. والجريمة المنظمة.. والتدهور الامني.. وعدم ايفاء القوى السياسية الشيعية لالتزاماتها تجاه شيعة العراق المظلومين..

وكذلك اثار هذا الموضوع.. (الصمت المطبق .. المشبوه.. لقوى شيعة السلطة وقواهم السياسية والحزبية والشخصية).. التي لم تعلق ولم يصدر منها أي بيان بخصوص الكارثة التي صرح بها (مستشار الرئيس المصري اسامة الباز).. عن ارسال قوات مصرية (سنية) للعراق .. في حين المصادر الكوردية علقت على هذا الموضوع..

وفي وقت مصر دولة غير محايدة اصلا بالشأن العراقي.. ويمثل المصريين اكبر حاضنة اجنبية للارهاب بالعراق وعناصر نشطة فيه وزعماء الارهاب الاخطر بالعراق من المصريين .. ورفضت مصر اسقاط صدام.. وحذرت من بروز الشيعة والكورد.. ووصفت مصر الشيعة بعديمي الولاء لاوطانهم أي (خونة).. وطلب مصر من السعودية دعم السنة ضد الشيعة بالعراق حسب تقرير نواف العبيد السمؤول الامني السعودي فيها..

فلماذا هذا السكوت السياسي الشيعي ؟؟ وما دور (المباحثات بين لاريجاني وابو الغيط) قبل اسابيع قليلة بالقاهرة التي تزامنت مع تعمد مصري بدعوة المالكي لزيارة مصر وتوقيع اتفاقية مشبوه يطلق عليها (استراتيجية بين المالكي ومصر).. فهل تم (تحديد مناطق التواجد العسكري المصري .. ) ؟؟ والتي برزت معالم التنسيق التركي المصري من خلال.. مخطط (لتواجد تركي عسكري بالموصل وكركوك.. وتواجد مصري عسكري بصلاح الدين والانبار ؟؟ ضمن مخطط لاعادة البعثيين للحكم ببغداد.. ماخذين بنظر الاعتبار زيارة يونس الاحمد البعثي لطهران قبل اشهر التي نوهنا لها.. (فهل تفضل ايران نظام بعثي مقلم الاظافر معادي لامريكا…. على نظام ديمقراطي يشارك به شيعة غير معادين لامريكا.. اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان اقوى حلفاء ايران منذ الخميني الى الخامنئي هو بعث سوريا)؟؟؟؟

وكذلك احتضان مؤتمر بيروت الاخير لما يسمى (مؤتمر المقاومة).. لحارث الضاري ومشاركة حسن نصر الله وحزب الله لبنان.. وتوقيع حزب الله (الذي يعتبر الخامنئي امامه الروحي).. على بيان المؤتمر الذي دعم مقاومة حارث الضاري الذي اعتبر القاعدة منه وهو منها.. ويقيم الضاري علاقات قوية مع الجهات المصرية والسورية والاردنية والسعودية.. أي المحور المعادي لشيعة العراق).. ولم يصدر من المؤتمر أي تنديد بجرائم ما يسمى (مقاومة) ضد العراقيين وضد شيعة العراق خاصة ..

واخيرا ننبه.. مرة اخرى.. بان تصريحات همام حمودي.. كشفت عن ظاهرة لا تختزل بالمجلس بل بالاحزاب الشيعية.. والتي هي عبارة عن مجموعات لشخصيات اكثر منها تنظيمات.. فحزب الدعوة مثلا (المالكي، علي الاديب، الخزاعي، الجعفري، عبد الكريم العنزي.. الخ).. .. عن سبب عدم وجود شعبية حزبية منتمية لهذه الاحزاب الشيعية سواء الدعوة والمجلس الاعلى.. (الحزب الذي يتبنى افكار ومشاريع سياسية.. يكون ملزم بتنفيذها امام جماهيرة الحزبية.. لذلك لم يعمل الدعوة والمجلس على الكسب الجماهيري الحزبي)..

………
ومن ما سبق يتأكد بان على شيعة العراق لن تأمن العواصف الطائفية و اطماع المحيط الاقليمي… وتدخلاته. ولن يؤمنون جانب شر كل هؤلاء.. الا بتبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق.. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار ، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474

…………
ومضات/

مصادر اتخاذ القرار (لشيعة السلطة) بالعراق (ايران..امريكا..ومحاور اقليمية تنسق بين امريكا وايران)ـ

مراكز اتخاذ القرار لسياسيي العراق.. من الخارج للداخل.. وليس من مصلحة الداخل.. للخارج

وبس الله يستر..