الرئيسية » مقالات » صادروا الكاميرا .. وحذفوا الصور .. وسجنوا المناوب

صادروا الكاميرا .. وحذفوا الصور .. وسجنوا المناوب

في إطار اهتماماته كجهة معنية بقضايا الحقوق والحريات، رتب التحالف الدولي للحقوق والحريات برئاسة رئيس التحالف الأستاذ محمد الشامي، زيارة للسجن المركزي في محافظة الحديدة، للإطلاع على أحوال السجن، وللاطمئنان عن أوضاع السجناء هناك، حيث تواترت الروايات عن وجود تجاوزات وانتهاكات يمارسها المسئولون عن السجن، خصوصا مع السجينات، إضافة إلى تردي الوضع الصحي والإنساني فيه إذ تغيب عنه رقابة وإشراف النيابة العامة ولا يتوفر فيه الحد الأدنى من المعايير المطلوبة دوليا وإنسانيا..

وتأتي هذه الزيارة ضمن زيارات يعتزم التحالف القيام بها للسجون في مختلف محافظات الجمهورية بغرض إعداد تقرير متكامل عن أوضاع السجون والبحث عن سبل لتجاوز كل السلبيات والخروقات ومحاكمة المتسببين..

الزيارة الأولى للسجن المركزي قوبلت بتحسس واضح من إدارة السجن، وبالذات من المدير العولقي، سرعان ما تطورت إلى إجراء تعسفي، حيث تم مصادرة الكاميرا الخاصة بالمكتب الإعلامي للتحالف وحذف ما فيها من صور، رغم الموافقة المبدئية من مدير السجن، ولكن لأن التحالف ينشط في إطار معارض ـ بحسب كلامه ـ كان لا بد من اتخاذ تلك الإجراءات ..

وبناء على هذا التصنيف لنشاط التحالف من قبل مدير السجن، فقد وجه أمرا عقابيا فوريا بحبس العسكري المناوب لسماحه بدخول الكاميرا إلى ساحة السجن وتساهله في مسألة التصوير، وبرغم المحاولة التي قمنا بها لإقناع المدير بأننا لم نرتكب محظورا قانونيا وبأن لا دخل للعسكري في قمنا به، إلا أن محاولتنا باءت بالفشل..

وفيما يتعلق بأحوال السجناء، فقد اشتكت العينات التي التقينا بها من الأوضاع السيئة داخل السجن، من حيث رداءة وعدم صحية الغذاء، ومن حيث الإهمال المبالغ فيه للتنظيف، إضافة إلى الزحمة الخانقة حيت يتواجد في السجن أكثر من ثلاثة أضعاف الطاقة الاستيعابية له..

وقد لوحظ كل ذلك على أجساد هذه العينات، حيث بدت عليها آثار لسع القمل والبعوض والبق وغيرها من الحشرات الضارة والناقلة للأمراض التي تتواجد وتنمو في الأماكن المهملة والغير صحية ..

كما شكا السجناء من صعوبة الطقس، فبرغم أن الحديدة من المناطق الساحلية الحارة، خصوصا في فصل الصيف حيث ترتفع الحرارة إلى ما يقرب من الأربعين درجة مئوية، إلا أن السجن يخلو من كافة وسائل التكييف ..

وبخصوص التجاوب مع الطلبات، لاسيما ما يتعلق منها بالاتصال بالأقارب أو بزيارتهم، قال السجناء إنها تقابل بإهمال ولا مبالاة، وأن الطلب قد يمضي عليه أكثر من شهر دون أن يلقى تجاوبا، وبعضها يتم إهماله بالمرة، أما الزيارات فتخضع لأمور غير قانونية كالوساطة والرشوة وغيرها، وسمعنا عن السجينة أماني التي حالتْ مزاجية المسئولين عن السجن دون السماح لأقاربها بزيارتها، علما أنه قد مضى على وجودها في السجن أكثر من ستة أشهر لا يُسمح بأية زيارة لها..

من جانب آخر اشتكى العسكر المناوبون، من المعاملة السيئة التي يتعرضون لها، إلى درجة أن مراعاة مزاج وحساسية مدير السجن باتت أكثر أهمية من مراعاة ما ينص عليه القانون بحسب كلامهم..

التحالف الدولي للحقوق والحريات، قام برصد كل ما يتعلق بالوضع الإنساني داخل السجن والتقى بكثير من المهتمين بالقضايا الحقوقية، كما اطلع على الحالات التي رصدها منسقوه في المحافظة، وسيضم كل ذلك في تقرير موثق ومتكامل..

الجدير بالذكر أن التحالف كان أول منظمة حقوقية تتمكن من دخول السجن والالتقاء بالسجناء، في الوقت الذي تكتفي فيه منظمات دولية أخرى، زارت السجن في فترات سابقة، وكذا وزارة حقوق الإنسان، باللقاء مع مسئولي السجن، واللقاء يبدأ بالترحيب وينتهي بالمغادرة، ويتخلل ذلك وجبة غداء مع مدير السجن.


التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات

تحالف دولي مدني طوعي غير حكومي يعني بالدفاع عن حقوق الانسان والحريات العامه في اليمن واقليما”ودوليـــا”.

website:www.iadrfye.org
Emil:info@iadrfye.org
Freedoms.ye@gmail.com
mobail:00967-734441206
:Norway
Emil: info@aechril.org

المكتب الاعلامي للتحالف
aljamal2007@hotmail.com
734441796