الرئيسية » مقالات » أمريكا تحكم العالم؟

أمريكا تحكم العالم؟

هذه الاهزوجة العربية الجهادية ليست من مبتكراتي وهي واحدة من عنديات التقهقر العربي والقشمريات السائدة في عالم الامة العربية الواحدة وقد اطلقت شتاء عام 1991 بعد الهروب العراقي المهين من جمهورية الكويت اطلقها مجموعة من الاخوة السودانيين من عمال منطقة البتاوين وسط بغداد استقبلوا فيها نائب لصدام حسين (طه ياسين رمضان) وكانوا معتصمين عند ناصية شارع ابي نواس في العاصمة امام مبنى الامم المتحدة( طيبة الذكر) احتجاجا على العقوبات الدولية المظلومة باعتبار انها اصابت الشعب ولم تصل الحكومة..

وكان الاخوة السودانيون يهتفون( من السودان نمد الايدي…والحصار ازمة وتعدي) لكنها لم تعد ياحسرة واكلناها نحن وحكومتنا والذين خلفونا وبقينا اصدقاء للجرذان والنخالة لثلاث عشرة سنة كاملة..وللامانة فان موفد صدام قال لهم..ياجماعة الخير شكرا لكم وللشعب السوداني ولكن الحصار ازمة ومش حتعدي وخلاص( فكونا )..

لاادري لم تذكرت هذا القول الجنائزي ؟وربما لاني رايت مواطنا صوماليا يكاد يموت من الجوع وهو يهدد ويتوعد الامريكان ويقول ..سنرسل المقاتلين الى اليمن لمساعدة اخواننا في قتال الامريكيين.

طبعا الامريكان ثاروا وداروا وتوعدوا وحذروا من الخطر الداهم ثم اغلقوا سفارتهم في صنعاء وصدقوا التهديد…

لكن الحقيقة غير ذلك فالامريكان يعلمون ان الشباب المجاهدين انما هم حركة من عشرات الحركات الصومالية الصغيرة والكبيرة تتقاتل من اجل الوهم الذي تعود العرب ان يقاتلوا من اجله..وما دفع الامريكيين للتهويل هو الوضع الدولي الشاذ والصراع المتصاعد في الشرق الاوسط واهمية ان يكون الوجود الاطلنطي بمستوى وقيمة المنطقة العربية كساحة نفوذ وتحكم وقرب من بؤر الصراع دون اغفال ان الاوضاع في اليمن تتجه الى التصعيد والفوضى بسبب مايجري من حرب من حكومة صنعاء ضد الحوثيين والجنوبيين ومنافسي السلطة في العاصمة صنعاء مثلما تدرك الولايات المتحدة صعوبة وصول الشباب المجاهدين الى جبال اليمن لضعف الامكانات والتناوش فيما بين الحركات المسلحة في مقديشو ..

واذن هو التهويل لمد النفوذ ليس في اليمن والمنطقة العربية والخليج بل تمتد الرغبة الى اوربا وبلدان الاطلسي وكندا واستراليا لحشد الغرب من اجل دعم الحراك الامريكي الساعي للسيطرة المطلقة على العالم واستخدام كافة الوسائل الممكنة في هذا الاتجاه..

تحذير…..

التطرف مرض خطير يصيب خلايا الدماغ والقلب والضمير فاحذروه…