الرئيسية » مقالات » حكايات أبي زاهد -لو تزين لحيتك أحسن

حكايات أبي زاهد -لو تزين لحيتك أحسن

لا أدري كيف يعيش هؤلاء في القرن الواحد والعشرين ،وكيف يفكرون أو يستنبطون الأحكام والفتاوى،رغم أنهم يحملون شهادات حديثة إضافة لما يرافقها من ألقاب من قبيل العلامة والحبر الفهامة وصائد النعامة وحلو الجهامة وصاحب العمامة وما الى ذلك من صفات ونعوت تطلق على هؤلاء الذين لم يصلوا بتفكيرهم الفج الى مستوى قرد دارون الذي تطور ليكون ما عليه الإنسان.

وآخر ما ظهر هذه الأيام الرد الذي تكرم به المفتي العام للملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ،على من يقولون إن كسوف الشمس وخسوف القمر ،ظواهر كونية ولا علاقة لها بالذنوب والخطايا ، وقال: “إنها تنعقد سببا للعذاب،وأنها تكسف على المسلم والكافر ،وأنهم يعلمون موعد الكسوف والخسوف بدقة..” وان الخسوف والكسوف آيات الله يخوف بها عباده،وطالب بتوبة هؤلاء المتقولين ، لأن ظاهرة الكسوف والخسوف آيات من آيات الله ، ومن يقولون بأنهم يعلمون الكسوف والخسوف منذ فترة وبدقة جهل منهم ، وقول على الله بلا علم،وحذّر المفتي العام من إفشاء المعاصي في بلاد الإسلام ، وقال : إن هذه مصيبة عظيمة وبلية من البلايا ، ويجب التناهي بالمعروف ، ويقيموا حدود الله ، ويأخذوا على يد السفيه ، ويؤطروا على الحق أطرا ، ولكن ترك هؤلاء يكتبون ضد الشرع والدين والسنة أمر خطير ، يؤدي الى إكثار الخبائث”.

ويبدو أنه لا زال يؤمن بما تقوله جدتي بان الحوت يبتلع القمر وأن ألمطي يأكل الشمس ناسيا أن هذه الظواهر الفلكية انتهى منها العلم وأصبحت من البديهيات التي لا تحتاج الى دليل وأن من يعارضها يرمى بالجهل والتخلف،وأن العلم بفضل المراصد والعلوم الفلكية التي وصل إليها يستطيع تحديد الوقت بالساعة والدقيقة ،وأن ما يقوله هو وإضرابه من المتخلفين ليس له محله من الأعراب،وآن لمثل هؤلاء أن يغلقوا أفواههم بعد أن أصبحت أرائهم الفجة مصدر عار لمن ينتسبون لهم أو يسيرون على هديهم من جيوش الجهلة التي أبتلينا بها هذه الأيام وتحولت الى أوبئة وجراثيم تعيث خرابا في الأرض التي يرثها الصالحين لا المخرفين من أمثال هذا الدعي الجاهل،الذي يتعامل مع الواقع بقاعدة خالف تعرف فأخذ ينشر هذه الأباطيل التي مضى زمنها وما عاد أحد يلتفت إليها.

وهذا الدعي يدعوا من خلال فتواه النتنة الى محاسبة من يخالفه الرأي ويدعوا لمقاتلة هؤلاء الكفار كما يسميهم ناسيا أن هؤلاء الكفار هم من أستطاع تذليل الصعوبات واكتشاف المراصد التي تعين على تحديد هذه الظواهر ولم يستطيع هو وأقرانه من أصحاب اللحى القميئة الوصول الى شيء ينفع البشرية طيلة عملهم في هذه الجوانب التي ثبت أنها مصدر جهل وغباء لمن يؤمن بها ويسير على هديها،…قاطعني سوادي الناطور ضاحكا ” ذولة حسبالهم هاي مكسراتهم تعبر على الناس ،وبعدهم مصدكين النملة تأكل خريط والدينار يحجي ،والسعلوة تدور على عريس،والطنطل يخاف من المخيط ،والحوته تشرد من حس الطبل والدنية واكفة على قرن ثور،مو قرن واحد من ذوله القرنانين ،وهاي حجاياتهم تعبر على الناس،ولكم صارلكم الف وخمسمية سنة وأنتم بهاي المسلكات ما عرفنه منكم غير كالت الخرطة وحجت الضرطة،وغسل الجنابة وغسل الصخام وما تعرفون غير هاي السوالف المكسرة ،والوادم وصلت للكمر وأنتم بعدكم تدورون بالسرجين،وكل واحد مسوي لحيته شبر وأربع أصابع جنه لحية صخل ،وما عدكم غير فلان كافر وفلان مرتد وهاي تمشي سفور وذيج مغطيه دار فور وهاي الدجاجه أسلامية وذيج ما أدري شني هيه،تحرمون العرك وتحللون الحشيشه وتحرمون الحب الشريف وتحللون المسيار ،يمتى تبطلون من هاي المكسرات وتخلون الوادم تشوف أدروبها وتعيش حياتها ،صارلكم سنين مقشمرين الوادمحوريات وغلمان وأنهر من عرك وأنهار من ويسكي وكلشي ما شفنه من عرككم ونسوانكم وفروخكم ،انتم متونسين بالدنية نقدي وأحنه مخلين معلكين بالدين وعيشيا حمار لمن يجيك الربيع!!!!