الرئيسية » مقالات » هل يسرى الاجتثات على من يلعب على الوتر الطائفي ؟؟؟

هل يسرى الاجتثات على من يلعب على الوتر الطائفي ؟؟؟

ما كانت لهيئة المساءلة والعدالة (التي حلت مكان اجتثاث البعث) ان تستبعد الاشخاص ومنعهم من المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة فقط بحجة اجتثاث البعث ، كانت عليها الاجتثاث ايضا من يلعب على الوتر الطائفي والتستر على المفسدين ، وعدم تسييس عملية تنفيذ القانون لتحقيق غايات انتخابية ، وعليها التمييز بين أولئك الذين كانوا رموزا دموية للنظام وبين من أجبر على الانضمام لحزب البعث اولا ، وثم ان تحظر كل كيان او شخص يتبنى الطائفية لانها خطر كبير وتجاهلها أخطر ، وانها سبب حقيقي في انتشار الفساد الاداري والمالي ، كما نعرف هذه الاشكالات لعبت دوراً رئيسياً في الأزمة العراقية بعد سقوط النظام البائد ، ومنها تولدت وتفرعت الأزمات الأخرى التي نالت من ارواح المئات من الابرياء .
إن المخاطر لم تزل تحيق بالعراق ومايواجه مسيرة شعب العراق نحو الديمقراطية والتنمية والازدهار ، ما دامت نهج المحاصصة الطائفية لم يزل موجودا من دون أي زحزحة عنه أو أدنى تململ منه !!! لان ثمة أجندة سياسية تعمل على أساس محاصصي وانقسامي بين أحزاب الطوائف والأعراق ، وما زال يروج له البعض للمصالح المكتسبة من وراء هذا النهج ، من خلال تصريحاتهم والشطحات الاعلامية التي يحاول الى مزيد من التفرقة والتباعد بين مكونات الشعب العراقي .
يجب على هيئة المساءلة والعادالة ان يسرى الاجتثاث على من يلعب على الوتر الطائفي ويحاول يزعزع الوحدة العراقية وعلى حساب المواطنة والكفاءة والاختصاص والخبرة وبعيدا عن أي روح وطنية وديمقراطية وإنسانية ، لان هكذا الاشخاص دائمًا يكون ولاؤهم عبر الحدود لدول لاتريد لبلدنا الخير ، وعلى الحكومة العراقية محاسبة قانونيا ومعاقبة قضائيا من تلطخت أيديهم بدماء العراقيات والعراقيين من قوى النظام البائد والنظام الحالي وليس اجتثاثهم فقط .
هذه الامنية بات ضرورة لكل العراقيين الذين يعانون ما آلت إليه الاوضاع الامنية في العراق ( لإن الثمن الذي دفعه الشعب العراقي كان باهظا جدا ) ، لان الطائفية هي سبب انعدام الخدمات الحياتية والإنسانية وانتشار الفساد الاداري والمالي داخل الهياكل والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية وخلق الارهاب داخل العراق ، الامر الذي لا يمكن السكوت عنه باي حال من الاحوال ، لان الشعب العراقي قد تعب من حمام الدم الذي يطاله كل يوم من وراء النزعات الطائفية .
ان عددا كبيرا من اعضاء البرلمان ، الذين يتكلمون باسم الديمقراطية والإنسانية والعدالة الاجتماعية .. ما زالوا على نهجهم السياسي الطائفي وحتى العنصري ، وهؤلاء الاشخاص يستغلون الطائفية سعيهم فقط وصول الى السلطة بأي ثمن وحيث يسيل لعابهم لها ، علما بأنهم لم يقدموا شيئا حقيقيا لانتشال العراق من معاناته وآلامه من خلال السنوات الماضية ، الا انهم حنثوا بيمينهم وسحقوا وعودهم وكلامهم باقدامهم ، وخانوا الرسالة التي وعدوا بها جماهيرهم ، وكأنهم يدعون الى العودة بالعراق الى الماضي الاسود او باخرى الى اعادة عقارب الساعة في العراق الى الوراء .
هؤلاء دأبوا على التفكير بوسيلة اخرى لفوزهم في الانتخابات القادمة للتغطية وعودهم كاذبة وعلى فشل برامجهم التي ذهبت ادراج الرياح ( وهذه المرة يلعبون على الوتر العنصري ) ، ولم يجدوا امامهم سوى معاداة للشعب الكوردي وقيادته السياسية ، ويحاولون لتشويه سمعة هذه الامة امام المجتمع العراقي كمادة دعائية لكسب صوت الناخبين ، برغم تأريخ الكورد ناصع البياض لن يستطيع هؤلاء الحاقدين من اعضاء البرلمان ان ينالوا منه .
ممـا بدر مؤخـرا من بعض القوى العنصرية الشيعية من حملة افكار البعث ، من اعتداء صارخ بحـق شـعبنا الکـوردي وقياداته الـسياسـية ، وتريد هذه القوى خلق صراع بين الشيعة والكورد بتحريك ايادي خفية ، وما حدث قبل الايام من قبل بعض الساسة المأجورين من اعضاء مجلس النواب ، ومن احدى الفضائيات العراقية باسم (بلادي) التي تعود ملكيتها للجعفري ( وهو أحد كبار رموز قائمة الائتلاف الوطني العراقي ورئيس الوزراء السابق الذي كان بطل الحرب الطائفبة اثناء حكمه ) ، من خلال مهرجاناتها المنقولة عـلی لـسان صبي متطـرف من الإساءة الى القومية الكوردية بكلام يخالف الحقيقة واقاويل واهية ، وتجاوزه لاداب الخطاب واسس اللياقة وجميع المعايير الاخلاقية ( ويعيش هذا الدعي على فتات ما يرمى اليه من ذوي الشأن ايا كان مراميهم ومقاصدهم ، ولايمكن لشاعر منصف وصاحب كلمة الحق ان يبيع ضميره من اجل حفنة من الدنانير كما كان يفعل شعراء ” القادسية ” في عهد النظام البائد ) ، لا سيما اذا عرفنا سيرة هذا الدعي حيث كان من العناصر الناشطة داخل حزب البعث لمراقبة ابناء جلدته ، واليوم يريد في كلماته الركيكة يظهر انتمائه للطائفة الشيعية وتلميع سيرته السوداء .
کما بركت وشجعت هذه الاعتداء من قبل بعض المـشارکـين في المهرجان ومن كان بينهم اعـضاء فـي مجـلس النـواب العـراقـي ( اولئك الذين عاشوا على امتيازات البعث وفـتات موائد صدام ) ، ومعروف مواقفهم من القضية الكوردية ونواياهم الحقيقية تجاه فيدرالية كوردستان لان هؤلاء المصابين بانفلونزة الكورد ، ويعلنوا جهارا نهاراً ومن خلال تصريحاتهم استفزازية إزاء الكورد وابراز لعضلاتهم وفي المقابلات الفضائية والاجتماعات الطائفية لحشر الكورد في زاوية ضيقة من اجل سلبهم ما تحقق خلال السنوات القليلة المنصرمة ، ومحاولتهم لتشويه سمعة الكورد بحجة تمزيق العراق والتطاول على حقوق الاخرين .
أليس من الواجب هيئة المساءلة والعدالة اجتثاث هذا الوباء الخطير ؟؟؟ الذي يضر بفكرة الصداقة بين طوائف ومكونات الشعب العراقي وبوحدته .. أليس يشمل هذه الاعضاء المتطرفة داخل البرلمان العراقي قرارالاجتثاث واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم ؟؟؟ ولماذا لم تتخذ قرارات الطرد بحق هؤلاء الحاقدين والطائفيين الذين يتمتعون بعضوية البرلمان العراقي ومشاركتهم الفعلية في صنع القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي ؟؟؟
فأن أي تنظيف للعراق من حملة الافكار الطائفية سيسهل بناء العراق الجديد ، وتتبدل الاوضاع نحو الاحسن والافضل من خلال اجتثاث هؤلاء المحرضين والطائفين ، مما يؤدي الى توفير الخدمات وانشاء المشاريع التي تنهض بواقع الانسان في المجتمع بعد القضاء على الارهاب الطائفي ، وتطبيق الديمقراطية بصورة صحيحة وحقيقية ، وعدم تعثرها ، وتعزز الثقة بين مكونات شعبنا العراقي من دون اي حساسيات او كراهية فيما بينهم ، ويشكل علامة فارقة ومتقدمة من تأسيس مشروع وطني حضاري في ظروف مستقرة وهادئة .