الرئيسية » بيستون » رسالة الى كوادر اليكيتي والبارتي في بغداد

رسالة الى كوادر اليكيتي والبارتي في بغداد

اخوتي مسؤولي وكوادر تنظيمات بغداد للاتحاد والوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني, باعتباركم قيادات التنظيمين الشرعيين الاقوى والاكبر التي تمثل جماهير الكرد وخصوصاَ الفيليين في بغداد, الان وقد اقترب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية ماذا اعددتم وماهي برامجكم ونشاطاتكم لهذا الحدث المهم, خصوصاَ بعد أن تحرك قبلكم ولازالت جماعاتين (معروفة لديكم) تدعيان تمثيلها للكرد الفيليين وانظمت احداها الى قائمة الائتلاف الوطني والاخرى الى قائمة دولة القانون وهم مستمرين بانشطتهم الدعائية المتنوعة من قبيل عقد الندوات بين جماهير الكرد الفيليين ولقاء القادة السياسيين على اعلى المستويات وترافق نشاطاتهم هذه تغطية اعلامية مكثفة جعلت انظار جزء ليس بالقليل من الكرد ليس في بغداد فقط وانما في ديالى وواسط وغيرها من المحافظات التي فيها تواجد لشعبنا تتجه مخدوعة بعضها ومغرر ببعضها الآخر لتتوسم فيهم الممثل عنهم وهم معذورون في ذلك سيما ان نسبة كبيرة من هذا الجمهور بسيط بثقافته وتائه في اتخاذ قراره ليحدد انتمائه (وجزء كبير من هذا الخلل انتم المسؤولون عنه) وكان اصطيادهم من قبل الاخرين سهل جداّ, ان جماهير الكرد الفيليين بكل شرائحها من المثقفين والاكاديميين والكادحين وقدامى المناضلين والبيشمركه ( الذين فسحوا لكم المجال كجيل جديد يعمل بروح الشباب لتكملوا القيادة) وكل المهتمين بهذا الامر تشعر بالاحباط وهي تطرح نفس هذه الاسئلة ماذا فعلتم طيلة السبع سنوات الماضية ( وهذا السؤال اطرحه اسثماراّ للمناسبة ولتعلق الامور ببعضها) وماذا انتم فاعلون الان؟ ……
اتمنى أن اكون على غير صواب وتكونوا غير ما اعتقده انا ومن مثلي من المحبطين من جماهيرنا وهو أن ليس في جعبتكم اي شئ والكارثة التي صدمنا بها في الدورة الانتخابية السابقة ستتكرر من حيث تواضع عدد الاصوات التي حصل عليها التحالف الكردستاني في بغداد مقارنة بعدد الكرد فيها والذي يقارب النصف مليون, هذا الاعتقاد ليس نابعاّ من نظرة تشائمية مجردة وانما من متابعتنا لنشاطاتكم وفعالياتكم وجهودكم التي كانت تقتصر على امور هامشية من قبيل الانشغال بالصراعات التنظيمية الداخلية التكتلية (ولا اقصد بها الصراعات المتعلقة مع جماعة كتلة التغيير) وامور اخرى غيرها كثيرة ليس من مجال لذكرها جميعاّ والتي جوهر اسبابها وللأسف اسباب بعيدة عن الاهداف التي تأسست ووجدت لأجلها تنظيماتكم واحزابكم وناضلتم انتم ومن سبقكم لاجل تحقيقها وهي تلك الاهداف النبيلة ايام ما كان طابع عملكم يرتقي الى الرومانسية الثورية لدرجة نكران الذات والتخلي عن كل مغريات الحياة وملذاتها ليحصل شعبنا على كامل حقوقه , ولا ننكر لكم بعض من فعالياتكم ونشاطاتكم الا انها لم تكن بحجم تنظيماتكم ومؤسساتكم المختلفة التي خصص لها اموال ليست بالقليلة, ولامجال للمقارنة بين ادواتكم وادوات الآخرين الذين حققوا بفترة قصيرة اضعاف ما حققتموه انتم بين جماهيركم التي بدءت تقل يوم بعد آخر.
اخواني واخواتي لا اريد ان اظهر نفسي كالواعظ الناصح المميز عنكم والمعصي عن كل خطاْ وقد يكون معظمكم يفوقني نضالاّ وتضحيات لاجل قضيتنا الكردية الا اني اناشدكم, كواحد من هذه الجماهير التي ترى مراكب الغير تمخر عباب البحر لتحقيق مصالحها ونحن بالمقابل مراكبنا ليس لها ربان وصاحب, أناشدكم أن تعيدوا ترتيب اوراقكم وتتداركوا اوضاعكم المزرية وتعيدوا لجسد تنظيماتكم الحياة وتدفعوا بها الى خضم المعركة وبين الجماهير لتكسبوا ثقتهم وتكسبوهم ثقتهم بأنفسهم كجزء من الامة الكردية الواحدة التي لاتنثني سنابلها ولايفرقها هبوب رياح الطائفيين الاسلامويين.

د.حقي مندلاوي
21 كانون الثاني 2010