الرئيسية » مقالات » هيئة الجلبي وقرارات الاقصاء !!! علاوي والتيار الصدري !!!

هيئة الجلبي وقرارات الاقصاء !!! علاوي والتيار الصدري !!!

في برنامج بانورما على قناة العربية يوم 17/1/2010 تحدث علاوي تحت عنوان الحلقة هيئة الجلبي وقرارات الاقصاء ، تحدث علاوي حديثا لايمكن وصفه الا بحديث منطلق من ثقافة بعثية بامتياز ، هذه الثقافة التي ترتكز على دعامات من اهمها المؤامرة والكذب والتلون …
وحمل عنوان الحلقة دلالات ايجابية للدكتور الجلبي ، فالجميع يعلم ان قناة العربية قناة خليجية ممولة سعوديا ولاتخرج عما يرسمه لها النظام السياسي العربي من دائرة توجيه الخبر وتشكيل الرأي العام المنسجم مع توجهات هذا النظام ، ولايخفى على احد مدى معاداة النظام السياسي العربي للشعب العراقي لمحاولة هذا الشعب الخروج من هذا النظام واعتماده نظام ديمقراطي حقيقي يجعل للشعب الكلمة الاولى والاخيرة في رسم سياسة الدولة ومستقبله السياسي والاجتماعي والاقتصادي ، وكذلك انطلاق النظام السياسي العربي من منطقة الطائفية القذرة في التعاطي والتعامل مع الملفات والازمات الدولية والاقليمية تجعل الشعب العراقي في دائرة الاتهام لاختزان هذا الشعب على اغلبية واضحة للشيعة منجهة ولوقوع العراق في منطقة التجاذب الطائفي بين نظام ايران ونظام الدول العربية …
من هنا كان عنوان الحلقة ايحاءا مقصودا للمتلقي بتحريضه لمعاداة الجلبي ، وهذا يعطينا مؤشرا جيدا على مدى الهم والقلق الذي يعانيه النظام السياسي العربي من شخصية الدكتور الجلبي ، بل واكاد اجزم ان معاناة نظام العروبة الرئيسية هي وجود هذه الشخصية التي تجيد التعامل بادوات اللعبة السياسية والصراع السياسي ، ومحاولة العربية هذه تصب في مصلحة الجلبي ازاء شعبه ، والذي ورط ويورط النظام السياسي العربي في هذه المحاولات الغبية هو التصور الساذج بان الشعب العراقي يمثله بعض الجيوب المصرة على ثقافة البعث والمنهج القومي العروبي وتخرج بمظاهرات موالية للجرذ المقبور ، وساعد على تصورهم هذا سياسة الانبطاح والتذلل لبعض القوى السياسية – التي هيمنت على قرار الاغلبية – نحو النظام السياسي العربي والمستوى الضحل في اجادة اللعبة والصراع السياسي لهذه القوى ، ولهذا وجد النظام السياسي العربي ان المعوق الكبير لتنفيذ اجندته في العراق هو الدكتور الجلبي ، ولهذا لم نشهد يوما خلا فيه المشهد الاعلامي العربي من توجيه اتهام او نقد تسقيطي للدكتور الجلبي من خلال الوسائل الاعلامية التي يدعمها النظام العربي سواء كانت قنوات فضائية او صحف ورقية او مواقع الكترونية كالشرقية والجزيرة والعربية وغيرها من الوسائل الاعلامية ….
واما السيد علاوي فكان حديثه اقرب للنكات منه الى حديث شخصية سياسية تمتلك رؤية تخدم البلد ، ومن نكاته التركيز على الدفاع عن التيار الصدري لما يعانيه هذا التيار من عمليات دهم من قبل الحكومة ، ولكأنما الشعب وصلت بلاهته وشرخ ذاكرته لتغيب عنه طبيعة العلاقة بين التيار الصدري والسيد علاوي ومايمثله من اجندة ، ولكأنما زيارته للنجف التي سببت افراغ الكشوانية وهروبه الى سيارته حدثت في ازمان سحيقه ، فلا اظن ان محتوى التيار الصدري يتقبل السيد علاوي واجندته كمعطى ايجابي يستطيع تقبله والاقتناع به وذاكرته مشحونة بصور القتال بينه وبين علاوي اثناء حكومته ، نعم ربما بعض الشخصيات في التيار دخلت في قائمته ولكن هذا لا يحمل مدلول او مؤشر على تغير قناعات التيار ، لأننا نعرف ان التيار الصدري فيه من المركزية الشديدة والمنحصرة فقط بالسيد مقتدى والتي لا تبيح لأي شخص ان يجد له مكانا يستقطب به شريحة ما من التيار والشواهد على ذلك كثيرة مثل عباس الربيعي وسلام المالكي وووو غيرهم …
والغريب ان السيد علاوي لازال يعيش منهج الاستعلاء الذي كان ولازالت بعض بقاياه تعيش في اجوائنا الثقافية والاجتماعية فحين تحدث عن المدير التنفيذي لهيئة المسائلة والعدالة لايذكر اسمه بل ويتحجج بان اسمه لايخطر على باله موحيا الى المتلقي بان علاوي في برج عاجي لايستطيع هذا الشروكي (اللامي) ان يصل الى هذا البرج بل لايستطيع اسم هذ الشروكي حتى ان يصل الى السيد الاعلى علاوي افندي ، وليس غريبا هذا التصرف على طبيعة شخصية علاوي افندي فهو الذي لا يستطيع ان يحذف لفظة انا من قاموس حديثه في لقاء او خطاب ويحق له ذلك مادام يعتقد انه مركز الكون والعراق …
ثم خرج علينا الدكتور الاكاديمي جابر حبيب جابر ليدافع عن اعضاء قائمته ويدفع تهمة – بظنه والا هي منقبة بظن المظلومين من ابناء الشعب – اجتثاث اذناب صدام واهل اللواط وصاحبات الرايات الحمر عن هيئة السائلة والعدالة التي رشحها مجلس الوزراء برئاسة وليد الحلي ولم تحظى بالمصادقة من مجلس النواب ، ولم يهتم حبيب للنقد الكاذب الذي صدر من سلمان الجميلي بعدم قانونية هذه الهيئة التي اصدرت الاجتثاث وكان يفترض بحبيب على الاقل اذا لم يتوفر على معطيات تفنيد هذا النقد ان يعترض على الجميلي بمقولة بسيطة يعرفها حتى صابر وصبرية بان على السيد الجميلي ان يتوجه الى المحكمة الاتحادية لاستحصال قرارا بعدم قانونية هيئة الاجتثاث وكان الله يحب المحسنين وهلهولة للبعث الصامد !!! ، ولكن تثبت لنا القوى السياسية كل يوم انها غير مهتمة بمصلحة الشعب او بالدستور او بالقانون وكل همها الدفاع عن مصالح اقطاعياتها وزعمائها الاقطاعيين …

ولناخذها مكورة بان السيد الجلبي هو الافضل لمرحلة السنوات الاربع القادمة في تسنم المنصب الاول لاجادته فنون الصراع السياسي ولما يمتلك من علاقات مؤثرة على مسار الاحداث في الوضع الاقليمي ولعقليته الاقتصادية المعروفه عنه … وعلى الاقل يشك احلوك بعض الانظمة والاجندة التي تنهش بالعراق الحبيب .