الرئيسية » شؤون كوردستانية » بيان حول مواصلة عمليات التطهير العرقي للجنود الكرد في الجيش السوري*

بيان حول مواصلة عمليات التطهير العرقي للجنود الكرد في الجيش السوري*

مع تصفية المجند الكردي عيسى بكي خلف من مواليد كوباني 1991 ،حيث استلمت عائلته,جثمان الشهيد يوم الأحد الموافق لـ 10/1/2010 و الذي كان يؤدي خدمته الإلزامية في الجيش السوري الفرقة “15” و المتمركزة . في محافظة درعا، يكون عدد المجندين الكرد الذين قتلوا بصورة غادرة 35 جنديا.فهذا العمل البربري موجه بصورة استثنائية وفي إطار خطة تطهير عرقي معدة سلفا من قبل ديكتاتورية العسكر في سورية ضد الجنود الكرد فقط.ومن الجدير بالذكر أن قيادة الجيش لم تكلف نفسها إلى هذا اليوم أعباء تشكيل لجنة تحقيق في مقتل الجنود الكرد الأبرياء.فالمعلومات تشير أن الكثير من الضحايا تعرضوا إلى تعذيب شديد قبل تصفيتهم،حيث تأكد ذويهم من ذلك لدى استلام جثث ابناءهم.فهل يعقل أن المجند محمد خضر الذي تم تصفيته بتاريخ 08.07.2009 ،انتحر بعد أن أطلق على نفسه ستة رصاصات؟
ومما يدحض رواية السلطة ودعاياتها الكاذبة حول انتحار الجنود الكرد أو موتهم من جراء صاعق كهربائي أو حادث سير،عدم حدوث مثل هذه الحالات مع الجنود العرب أو الآشوريين أو الأرمن وغيرهم ولكن تتكرر هذه الظاهرة حصرا مع الجنود الكرد بهدف التستر على مخطط التصفية العرقية.وفي بيان سابق لنا صدر في العام 2009 أشرنا إلى الخلفيات وأسباب تصفية الشباب الكرد.
تعد عمليات الإبادة الجماعية ضد الكرد في الجيش السوري من وجهة نظر القانون الدولي وبناء على المواد رقم 2 و3 من المعاهدة الدولية حول منع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها لعام 1948 وكذلك نظام روما الأساسي لعام 2002 جرائم ضد الانسانية.وحسب المادة 4 من المعاهدة المذكورة يجب معاقبة مرتكبي مثل هذه الجرائم المحظورة دوليا بغض النظر عن صفتهم أكانوا حكاما، مسؤولين أو أشخاص عاديين.
ندعو منظمة الأمم المتحدة،الاتحاد الأوربي،الولايات المتحدة الأمريكية،كندا،أستراليا والدول الديمقراطية الأخرى وقف الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي في سورية ومحاكمة المجرمين السوريين أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي
وفي الوقت ذاته نطالبها بمنح اللجوء السياسي سواء للشباب الكرد الذين يرفضون الخدمة في جيش البعث الديكتاتوري،أوالجنود الكرد الهاربين من صفوف الجيش وكذلك ذويهم طبقا لمعاهدة جنيف حول اللجوء السياسي لعام 1951.
نطالب المجتمع الدولي، الأمم المتحدة وسكرتيرها المحترم السيد بان كي مون،منظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني،المنظمات الحقوقية،رجال الدين،البرلمانات والهيئات الانسانية وبأسم العدالة والإنسانية،التضامن مع الشعب الكردي في غربي كردستان، وقف عمليات الإبادة الجماعية ضده،معاقبة القتلة والمجرمين السوريين والاقتصاص منهم بسبب تلك الجرائم الوحشية التي تعتبر وصمة عار على جبين الانسانية المتحضرة.
تعمل الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا حاليا وبشكل متواصل جنيا إلى جنب مع عدة منظمات أخرى ومكاتب محاماة على فضح هذه الجرائم الهمجية ضد الشباب الكرد وجمع الأدلة والوثائق المطلوبة إلى حين تقديم شكوى رسمية ضد المسؤولين السوريين،كونهم مجرمين ضد الانسانية يجب تقديمهم للعدالة الدولية.
الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا.17.01.2010

* هذه ترجمة لبيان الجمعية الصادر باللغة الألمانية ويتم ترجمته حاليا إلى اللغة الانكليزية لغاية توزيعه على الجهات المعنية وعلى نطاق دولي واسع.