الرئيسية » مقالات » قالوا ( الجار قبل الدار ) ولكن كيف لنا أن نستنسخ الجارالطيب لعراقنا كي ينعم بالأمان ..!

قالوا ( الجار قبل الدار ) ولكن كيف لنا أن نستنسخ الجارالطيب لعراقنا كي ينعم بالأمان ..!

كانت من عادةِ أهـلنا في العراق أيام زمان عندما كان أحدهم يريد شراء داراً أعجبته أو يروم بتأجيرها عليه أن يـُقدم على الخطوة الأولى فيسأل من أحد معارفه عن الأهالي الساكنين في تلك المنطقة التي يزمع العيش فيها و من ثم يسأل مختار المحله عن الجيران الساكنيين من حول الدار التي يريدها عملاً بالمثل القائل لأهلنا ( الجار قبـل الـدار ) حيث الجيرة الطيبة تجلب راحة البال وتبعد الوبال فهكذا كانت الحظوظ والأقدار تلعب دورها بتأمين الجار الطيب الذي أحياناً يكون أحسن حتى من أقربائنا و معارفنا .
فعراقنا في تاريخه المعروف منذ عهوداً قديمة ولحد الأن لم يمر عليه فترة طويلة تنعم بالأمان والأستقرار ولا شعبنا الطيب عاش حياته ُ بالهدوء والسكينة لفترة زمنية معروفه ، فكانت دوما ً أراضينا مستباحة أمام الغزاة والطامعين القادمين من الآراضي والقفار البعيدة بشكل موجات بشرية متعاقبة لشعوب همجية من المغول والتتـر أو أكُـتسحت من قبل الجيوش الرومانية والبيزنطية والسلجوقية فأحرقوا اليابس والأخضر ونهبوا البلاد وقتلوا العباد أومن قبل المحتلين الذين أقاموا بيننا وحكموننا ردحا ً من الزمن الأسود بالحديد والنار وأستباحوا كل شيء من العرض والأرض والمقدسات كالإمبراطورية الفارسية والـدولة العثمانية والأحتلال من قبل المستعمر البريطاني ومن ثم أخيرا ً وليس أخر المطاف حين هلت علينا الكوارث والمصائب والأقتتال الداخلي التي أمطرتها علينا الأنظمة الجمهورية العتيدة جراء سياساتها الهوجاء وتغبطها في مسارات حكمها لتبنيها إيديولوجيات متعددة بشكلً غير متوازن بين الأنظمة الأشتراكية والرأسمالية وبين العلمانية والإسلامية وبين القومية الوحدوية والشمولية الفوضوية وأخيرا توج الحكم الجمهوري على يد بطل الهزائم بالعديد من الميراث الثقيل تركها من بعده كي ينعم فيها العراقييون وهو مستريح في قبره فرحاً بما تركه لشعبه من بعده حتى يحصدوا الغيبات تلوا الغيبات ويغرقوا في مشاكل عويصة لا أول لها ولا أخر فزرع الحقد والكراهية بين أخوة الوطن الواحد وكبل العراق بديون ثقيلة لا تطاق وأقام مقابر جماعية بالألوف ليدفن فيها العباد وهجر قسرياً الملايين من مواطنهم عبر الحدود وصوب كل الجهات وأدخل الوطن في مغامرات صبيانية من حروبً وغزوات ثم قدم العراق بخيراتها على طبقً من ذهب للأجنبي المحتل ولحد الأن لا أمان ولا أستقرار ولا حياة في العراق .
من هنا ننادي أخوتنا من العرب والمسلمين من دول الجوار …
ماذنب العراقيين إبتلوا بهؤلاء الشواذ من القادة المغامرين والموتورين من البشر فأضحينا بسببهم مكروهين في كل زمان ومكان لذا نقول للجميع .
أنتم يا جيران العراق من الشمال ألم تكفيكم خرق حرمة أجوائنا وإجتياحكم أراضينا من كـُردستانها لتدمروا قرانا وتقتلوا أهلنا وتشردوا الألاف من سكان مدننا وتسحقوا مزارعنا وتحرقوا غاباتنا بحجة مكافحة الأرهاب إن حاكم بغداد الذي منحكم في حينها الضوء الأخضر للأجتياح ها قد ولى دون رجعة فكفوا عن أذيتنا .
وأنتم يا ساكني شرق بلادنا ما هكذا قيم الإسلام فالرسول أوصى بسابع جار فما دخل شعب العراق حين أعلن القائد الهمام وحامي البوابة الشرقية حربه عليكم لثمانية أعوام ألم يـُقتل من جراء أهوائه المجنونة الالأف من شبابنا والعديد مثلهم فقدوا وشوهـوا وإعيقوا وإسروا ، كفوا أيديكم عن أذيتنا ولا تتدخلوا في شؤوننا أغرقتم بلادنا في بحارً من الدماء والمخدرات والمفخخات والأغذية المسرطنة ونهبتم أموالنا ونفطنا ويومياً تسطون على مساحات واسعة من أراضينا وتقصفون قرانا وتهجرون أهلنا بحجة المقاومة لنظامكم العنصري فالدم الكردي والعربي والآذاري والبلوشي المسلم مستباح عندكم بفضل فتاوي أهـل العمائم لديكم وحتى دماء أهلكم أضحت مستباحة لأنهم يريدون التغير إلى الأحسن والأنطلاق بحرية نحو العالم الأمثل والخلاص من عالم الفتاوي والدجل والتبجح الكاذب للأبـد .
وأنتم يا فرسان الصحراء وملوكها من جوار حدودنا الجنوبية ألجموا أئمة الكفر عندكم فمتى أباح الإسلام الحنيف دم المسلم البريء أن يراق على يدي أخيه المسلم فيومياً ترسلوا لنا أفواج من القتلة المارقيين يفجرون الحياة في بلادنا التي هلك أهلها من كثرة الموت والدمار إلم تدركوا لحد الأن بأنه قد تم تغير النظام في بغداد لذا يريد شعبنا الطيب أن يعيش بسلام مع كل دول الجوار ، فالذي أخافكم في وقتها حين هز عروشكم وأطلق الفزع في دياركم قد ذهب ولم يرجع فكفوا عنا فحروب الصحراء قد أنتهت منذ يوم أعلنتم فيها تحت خيمة التحالف سيناريو درع الصحراء ومن ثم قامة القيامة عند عاصفة الصحراء وأعقبتموها بثعلب الصحراء وختمتوها بعقرب الصحراء فكفوا عنا بالله عليكم من مصائب الصحراء وحقـدكم المستديم .


أما أنتم يا أخوتنا الأعزاء نعرف أنكم تسكنون غرب ديارنا ولكن لاتحجبوا عنا عند المغيب النور والضياء فخفافيش الظلام التي تنطلق من دياركم في جوف الظلام تبث الرعب في بدن الصغار حين تغتال ضحكاتهم وتمزق اجسادهم الفتية جراء أعمال وحوشكم تحت ستار الإسلام بحجة بناء دولة الأرهاب قولوا لنا فما ذنب الأبرياء من شعبنا إما كان في ذلك الزمان الصراع بينكم وبين رجالات العهد المباد فكان يوماً لكم ويوماً عليكم فما بال العراقيين اليوم بهذا الأنتقام فوالله شر البلية ما يضحك فثالوثكم المقدس هو نفسه ُ وشعاركم هو نفسه ُ وحتى معلمكم هوالعفلق بعينه فسبحان الله قد جمعكم اليوم في محراب واحد ولكن لا تستعجلوا فللعراق رب واحـد هو يحميه من كل الأشرار والأيام سوف تشهد على التغير الأتي نحو الأمان والأستقرار طالما هناك في العراق رجالاً شجعان أقسموا على حفظ الأمن وتثبيت الأستقرار والعمل على أعادة البناء .

يداً بيد مع الخيريين من المرابطيين على حدودنا يحمون لنا بوابة الحرية والسلام ويحسنون الخلق الرفيع وأداب الجوار اللهم أحفظ لنا الأردن الشقيق شعباً وقيادة ً فما أتانا منه إلا الخير والأمان ، كـُنت أمني النفس لو بالأمكان أن نستنسخ العديد من دول الجوار كدولة الأردن ليحيطوا بنا من كل صوب حتى نقف على أرجلنا من جديد كي نعيد العراق إلى مجده التليد وتبقى أيام أسبوعنا كلها سعادة ومحبه بين كل أطياف شعبنا الأبي بدل الأربعاء والثلاثاء وما أدراك من الأيام الداميات .

ولكن هذا قدرنا أن نحاط بكل هؤلاء ………… من دول الجوار .

/ عمان ـ الأردن