الرئيسية » مقالات » المعارضة العربية السورية أم لصوص سياسة

المعارضة العربية السورية أم لصوص سياسة

 مقالتي هي رد على وجهة نظر الأستاذ حسن عبد العظيم  الأمين العام لحزب  الاتحاد  الأشتراكى عن واقع المعارضة العربية السورية من  والتي نشرت على أكثر  المواقع الكردية والعربية حول القضية الكردية في سوريا  وهي  تلخص أهم النقاط الحيوية والمهمة معززا  إياها ببعض  الاقتباسات من أرائه.
– تعتبر أن الأكراد في سوريا لا يمثلون  الغالبية أو الأكثرية  في منطقة الجزيرة   وأن نسبتهم إلى  مجموع أخوانهم  من المواطنين السوريين العرب لا تزيد عن عشرة بالمائة  وبالتالي فظروفهم لبست موضع لقيام  حكم ذاتي  أو حتى للحديث عن كردستان  سوريا.
 لو رجعت إلى النواحي الجغرافية و الديموغرافية لأراضى الجزيرة  فقبل الستينات  لم تكن هناك أي عائلة عربية تعيش ما بين المجتمع الكردي وإنما كانوا لهم حدود طبيعية و فاصلة بينهما   والتي كان مبنية على الاحترام المتبادل  ولكن  نتيجة السياسات العنصرية الشوفنية والتحويل الديموغرافي تم جلب  العرب حيث استوطنوا مناطق كثيرة من الجزيرة  على شكل( كانتونات) بما( يسمى الحزام العربي )
– كما  فصلت كوباني (عين  العرب)عن سرى  كاني (رأس العين ) و لولا هذه  الإجراءات  العنصرية فأراضي كوباني هي امتداد طبيعي للأراضي الجزيرة. كما قد أستوطن  العرب منطقة ما يسمى( تل أبيض )وصدور قرارات و مراسيم  تشريعية بمنع أية فرد كردي بناء سكن  أو شراء أو بيع  عقارات   وما زال هذا القانون ساري المفعول حتى هذه اللحظة  بل توسع هذا المرسوم  ليشمل كافة المناطق الكردية بما يسمى مرسوم جمهوري49
 ولقد كان معظم الوطن العربي  تحت  الحكم  العثماني و من ضمنهم كردستان و لم يكن هناك دولا عربية مستقلة     أسمها( سوريا,  لبنان ,   الأردن , أو العراق)  , بل كان هناك ما يسمى  ببلاد شام  وبعدها تأسست بعض الدول العربية  و بعدها في الستينات حتى أن  بعضهم  تأسس في بداية السبعينات .ونتيجة اتفاقية سايكس  بيكو قسمت منطقة الشرق الأوسط   وكان من بينها كردستان،  و اتفاقية  سيكس بيكو لم تجزأ كردستان إلى أربعة أجزاء فقط بل أيضا جزأت المدن الكردستانية إلى جزأين ولا يفصلهم سوى شارع  بعشرات أمتار حتى فصلت المجتمع الكردستاني.   ففصلت الأخ عن أخيه و أخته وحتى أن الشخص الواحد كان لدية قطعة أرض من طرفين بين تركيا وسوريا  
– وخلال الحرب العالميتين  قامت انتفاضات كثيرة (ثورة شيخ محمود البر زنجي وشيخ سعيد ببران  بالو, كنج ,هاني. ديرسم )،و بعد الحرب تتأسس( جمهورية مهباد) في كردستان الشرقية  بقيادة قاضى محمد    وشكلت حكومة من 13 وزيرا   والبر زانيين   وانتفاضة حزب العمال  الكردستاني منذ1984  وأخرها انتفاضة كردستان سوريا في آذار  2004
  وهناك بعض الدول الأوربية أو العربية التي لا تساوي نسبة مساحتها مساحة منطقة  من مناطق الجزيرة الكردية  ولها رؤساؤها وملوكها وأمرائها وبرلمانيها.  ثم أن مسألة  الديمقراطية  لا تعني الأكثرية أو الأقلية أو كسر عظم الأقلية  أو أن الأغلبية تحكم وتلغي حقوق الأقلية أغلب الأنظمة في العالم أما اتحادية أو فدرالية أو كونفدرالية  ماعدا  الدول العربية  باستثناء  دولة العراق الفدرالي.
 – هو يقارن الشعب الكردي في كردستان سوريا كأية جالية أجنبية تعيش في دولة أوربية داخل أطار مواطنة نحن نعيش على أرضنا التاريخية منذ ألاف سنيين وآثار وقبور  أجدادنا شواهد على ما نقول
 و أن كافة عوامل تكوين شعب  أو القومية موجودة من لغة وثقافة, وتاريخ، وعادات و تقاليد، والأرض.
 هذه ذهنية وعقلية الشوفينية دائما نضع اللوم والقصور والوجبات على عاتق الإنسان كردي ولا نضعه على الحكام والساسة العرب السورين. 
لا توجد هناك معارضة عربية سورية في الخارج  كقوة  حقيقية  منظمة بل هناك سجل تجاري سياسي عربي وكل من ينخرط بهذه  المعارضة يسجل أسمة في سجل تجاري  سياسي ويمارس السياسة ويدخل في السوق  التجاري السياسي العربي.
  ماذا تقول المعارضة  العربية السورية عن  إعلان حرب على الشعب  الكردي منذ50 عامآ في كافة النواحي السياسية,الاجتماعية,الثقافية و الاقتصادية  و مئات  منهم زج بهم في السجون ، وقتل العساكر في الجيش السوري  بدلآ من مكأفتهم ،  و تعريب أسماء  القرى والمدن الكردية  إلى العربية ، وجلب مستوطنين عرب و تسكنهم  بدلا من السكان الأصليين وتهجير سكناهم  وتجريدهم من الحقوق المدنية والسياسية ،   فكل ما  لم  تستطيع سياسة البعث الشوفيني  العنصري  تطبيقه  تحاول  سياسة  العرب  السوريين تكملته وتحت مسميات مختلفة .  ماذا تسميهم الساسة أم لصوص السياسة ؟!
في الختام   لا نطلب من المعارضة العربية  السورية حقوقنا  كمنحة و أنما سنأخذها  بإرادتنا  بالنضال  والتضحية مهما طالت السنيين والزمان.
مع كل  تقديري واحترامي لبعض الشخصيات  العربية كأنور البني وغيرهم.