الرئيسية » مقالات » الحل الامثل هو تقسيم العراق طائفياً وقومياً

الحل الامثل هو تقسيم العراق طائفياً وقومياً

في طفولتي كنت اعاني وعدداً من اطفال منطقتي المنكوبة باطلال الفقر والتهميش من سطوة احد الاطفال الذي سبقنا عمراً ووضع قدمه في مرحلة الشبيبة قبلنا .. حيث كان كثيراً ما يعتدي علينا بالضرب ويمنعنا من اللعب او حتى المرور امام بيته الذي يسكنه.
ليس لاحد سلطة عليه خصوصاً وانه مسخ شراني (يشتري العركة بفلوس) ونحن مازلنا اطفال صغار لا نعرف سوى (الدعبل والتصاوير) فقط ولا نقوى على مجابهته فراداً او مجتمعين.

فلم يكن بيدنا حيلة الاّ ان نتجنّب التقرب لحدود بيته المقدسة او حتى نمر من امامها، وقررنا ان لا نعبر حدوده الاقليمية التي خطها هو بنفسه انطلاقاً من فرض ارادة الاقوى دون الرجوع الى قرارات المختار حتى.

وفعلاً منذ تلك اللحظة لم يعد بمقدوره التعدي علينا ولم تحصل اي مصادمات او مشاحنات معه طالما حُفظت له حدوده الاقليمية وانتعش عنده شعور الاستقلالية والسيادة على مملكته دون ان تُمس تلك السيادة او تلكم النرجسية المعجونة مع جيناته الوراثية الراغبة بحب التسلط فقط ليس الاّ.

قلناها سابقاً ونعيدها اليوم كذلك ولا نخشى احداً طالما اننا نبحث عن استقرار البلد وحفظ دماء ابناءه من كل الطوائف والقوميات .. لا حل مع العراق الا تقسيمه الى دويلات ثلاثة، دولة سنية ودولة شيعية ودولة كردية مع حفظ حقوق الاقليات الاخرى المنضوية تحت هذه الدول الثلاثة.

فان كانت الفيدرالية القائمة على اساس طائفي او قومي لن تحل المشكلة او لم تعد للاسف الشديد ضمن اولويات بعض الاحزاب والحركات السياسية في برامجها الانتخابية فالاولى التوجّه بتثقيف المجتمع العراقي بضرورة تبني خيار التقسيم او الكونفدرالية اذا كانت لدى الاحزاب القدرة على اقناع الشارع العراقي بهذا المشروع وجعله نظيراً لكونفدرالية المملكة المتحدة.

سأتهم باني صفوي ايراني مجوسي رافضي امريكي انبطاحي عميل، كما انني من السهل ايضاً ان اتهم معارضي مقالتي بالبعثية الصدامية التكفيرية الارهابية الشوفينية .. وعلى هالرنة طحينج ناعم.

لكن دعونا نتحدث بالعقل … هل يقبل احد يمتلك رذاذ من الشرف والغيرة التعايش مع شخص كظافر العاني وهو يمجد اجرام صدام حسين ويصف حروبه العبثية واسلحته الكيميائية ضد شعبه ومقابره الجماعية وتسفيراته للاقلية بانها اعمال وطنية؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وانه يتشرف بالانتساب لها؟؟؟

هل يقبل اي شخص دفع ثمناً باهظاً من حياته وحياة عائلته وعشيرته واقربائه جراء عنصرية صدام ووحشيته ان يأتي صالح المطلك ويقول بان البعث قادم للبرلمان القادم لا محالة؟؟؟؟؟؟؟

هل سيتقبل الكردي سخافات سمير صبيح قرقوز قناة بلادي وشعره العنصري المقيت؟؟؟؟
وهل هذه هي بداية الائتلاف الوطني العراقي في مشروع تحالفاته المستقبلية مع الشركاء السياسيين، حيث يظهر على شاشة رئيس قائمة بغدادها الجعفري هذا الشويعر النكرة؟؟؟ الم يتعض الجعفري من تجربة الحكم السابقة وعبثه مع الشركاء؟؟ ام انه يسعى مجدداً لعرقلة تشكيل الحكومة القادمة اذا ما فاز بعدد معتد من الاصوات!!! ما الذي يريده الجعفري ياترى من وراء رسائل قناته العنصرية تجاه الكرد التي ابتدأت مبكراً حملتها ضد شريك محتمل في التحالفات القادمة؟؟؟؟؟؟؟

هل سيقبل السني ان تتم ابادته او تهميشه واقصائه من العمل السياسي كفرد وكمكون؟؟؟؟
هل سيقبل بان يبقى عنصراً ثانوياً غير فاعلاً في الحياة السياسية نتيجة انه الاقل عدداً ونسبة من بين مكونات المجمتع العراقي الاخرى؟؟؟؟؟؟؟
هل سيرضى دوما بتصدق المكونات الاخرى عليه بمناصب ومواقع حساسة في الدولة العراقية الفتية؟؟؟؟؟؟؟

هل سيبقى دوماً ينظر الى منصب رئاسة البرلمان فقط بعد ان فقد منصب النيابة الفاعلة لرئاسة الجمهورية القادمة، حيث احلال منصب رئيس الجمهورية محل مجلس الرئاسة في الحكومة القادمة ليس على غرار المرحلة الحالية الانتقالية؟؟؟؟؟؟؟

كل هذه الامور ستحل وتنتهي وتصبح جزءاً من ماضي اليم ولى الى غير رجعة اذا ما تحاذق السياسيون العراقيون وتصارحوا فيما بينهم على ضرورة العمل على تقسيم البلد فيدرالياً او كونفدرالياً او التقسيم العلني الصريح للبلد، بعد ان تتفق جميع المكونات على كل الاجراءات والمقدمات الضرورية لهذا الامر .. كاجراء احصاء سكاني واستفتاء عام لكل محافظة وتخيير سكانها بالانضمام الى اي دولة او اقليم تحت انظار الامم المتحدة وكل دول العالم الاخرى؟؟؟

وبهذه الطريقة لا مانع للجميع من ان يحكم السنة البعثيون الشوفينيون العنصريون مناطقهم، وان يحكم الشيعة الايرانيون العملاء الرافضة اهوارهم، وكذلك الاكراد الكفرة العملاء الانفصاليون ابناء الشيطان جبالهم وابوك الله يرحمه ……

لماذا الخوف والتردد في القرارات الجريئة مثل هذه؟؟؟ لابد لنا ان نتذكر بان التاريخ يصنعه الرجال وليس العكس .. لابد ان نعي بان الرجل الشجاع يُعرف في المواقف الصعبة فقط.

لقد انقلبت الدنيا زيفاً وكذباً واعلاماً فقط على مقترح جوزيف بادين السيناتور الامريكي قبل عامين وهو يقترح تقسيم العراق فيدرالياً حسب التوزيع الطائفي والاثني، في حين نسي الجميع او تناسى بان العراق عملياً هو مقسم وفق هذه الكانتونات الطائفية والاثنية. هل يستطع احد انكار ذلك؟؟
بل ليس هذا فحسب، كل المؤسسات والوزارات والمرافق الحيوية في البلد مقسمة على الطوائف والقوميات ضمن حسبة العدد والنسبة. فما المشكلة اذن في التقسيم الجغرافي طالما لا احد يرضى بالآخر ولكل طائفة ومكون مخاوفها المشروعة من الطائفة الاخرى!!

اما الذي يتباكى على تاريخ العراق او مدنه او انهاره او او او … فلا املك الاّ ان اقول له لا قيمة لكل هذه الاشياء حينما يجاهر بعثي قذر بانتمائه ويستفز علنا مظلوميات الاخرين، بل يتوعد باعادتها ان ملك الحكم والسلطة. لا قيمة لحدود وضعها الشيطان تحت عباءة سايكس بيكو بجانب دماء الابرياء التي تسفك يومياً في شوارع ومدن العراق.

هل نزلت آية قرانية توضح فيها معالم العراق وترسمه بالشكل الحالي؟
هل سمعتم حديث نبوي شريف يقدس حدود العراق ويرسمها كما هي؟
اما كانت سايكس بيكو هي من صنعت تلك الحدود بين الدول؟
فلماذا اذن نعبد سايكس بيكو ونقدس مخططاتها الاستعمارية؟
الم تكن تلك الحدود المقسمة للدول العربية بدعة ابتدعها الاحتلال البريطاني حسب ما قرأنا في كتب ساطع الامين وشلته القومية؟
لماذا اذن قدسنا تلك الحدود وقدمناها على الدماء والانفس التي هي اقدس من الكعبة نفسها حسب احاديث النبي (ص)!!!

القداسة فقط للانسان والانسان فقط
ومتى ما قرر هذا الانسان ان يخط طريقه بنفسه فعلينا ان نقدس تلك الرغبة ونحترمها.
الانسان اقدس من الارض والحدود وكفانا شعارات سخيفة بالية اودت صدام وزبانيته للحفر والملاجئ، بعضها في العراق والاخر في “بلاد العرب اوطاني”.

لماذا نستسيغ تقسيم البيت على الاخوة المتشاحنين في العائلة الواحدة ولا نستسيغ فكرة تقسيم بلد فيه اخوة متناحرين على عقيدة او دين او مبدأ؟؟؟
الامر ذاته حينما يحصل نزاع مسلح او مشاحنات رعناء بين مكونات المجمتع الواحد لا يبقى للجميع الاّ ان يختار التقسيم لضمان عيش الجميع بسلام ضمن اراضيهم وحدودهم الخاصة التي وهبها لهم الله عز وجل منذ قديم الازمنة وليس سايكس بيكو .. حيث الكل حاكم والكل لديه سلطة على ارضه دون خوف من الاخر.

اتمنى ان ارى العكس وارى العراق بشعبه وقادته ومثقفيه يثبتوا لي العكس ويبرهنوا بانهم قادرون على التعايش في بلد واحد موحد رغم ان ذلك مستحيل من وجهة نظري.

فانا اتحدى الجميع ان يقبل بعلم واحد (حيث ثلاثة اعلام اليوم في العراق) فضلاً عن ان يتوحدوا في دولة واحدة.