الرئيسية » شؤون كوردستانية » كـُلنـا مع منطق العقـل ِوالحكمـة ونؤيـد لـُغـة الحـوار و نرفض الأقصاء والتهميش …!

كـُلنـا مع منطق العقـل ِوالحكمـة ونؤيـد لـُغـة الحـوار و نرفض الأقصاء والتهميش …!

بما أن العالم اليوم أصبح قرية صغيرة أمام التقدم التكنولوجي الهائل لنقل الأحداث والأخبار مباشرة من موقع الحدث بفضل الأجهزة الحديثة للأتصالات السريعة عبر الأقمار الصناعية من خلال البث التلفازي للعديـد من المحطات الفضائيات وكذلك الشبكات الواسعة الأنتشار للكثير من المواقع والمنتديات والصحف الألكترونية عبر الأنترنيت كما للهواتف الخلوية دورها المميز في عالم الأتصالات والوقوف على سير الأحداث المحلية والأقليمية والدولية في أية بقعة في العالم .

لذا فنحن الكـُرد القاطنيين في الدول العربية الشقيقة أو بدول المهـجر في مختلف بقاع العالـم نعيش الأحداث بدقائقها مباشرة بما يحدث داخل الوطن الحبييب مع أهلنا في العـراق أو في أقليم كـُردستان لذا نفرح لكل حدث طيب يعيد على أمتنا العراقية بالخير والسؤدد ونتألم ما يصيب أهلنا عند وقوع كارثة او ما يحدث جراء مـُصاب جلل يحيق بأخوتنا من أبناء العـراق الطيبين .

قبل أيام كنا نتابع ما يجري من أحداث مؤسفة في أقليمنا الحبيب جراء التراشق بالكلام بين أخوة الأمس من قادة الأتحاد الوطني الكـُردستاني وحركة التغير الجديدة عبر الأجهزة الأعلامية لكلا الطرفين أضافة لوقوع بعض الأحداث المؤسفة بين كوادرهم بدأنا بتتبع مجريات الأحداث والأخبار من خلال وسائل الأعلام المقروءة والمرئية فبدأ القـلق يساورنا والحزن يعصرُ قلوبنا فتوجهنا بدعائنا للمولى القدير أن يبعد الشر عن ديارنا ويعمر قلوب أهلنا بالمحبة والتسامح كي يسود الهدوء والسكينة بطاحنا .

ونشكر الله القدير بما منَ علينا بقادة ورجال عـُقلاء هم دوماً بحكمتهم وصبرهم ورؤياهم للأمور أضحوا للأمان صمامها الأمين ، ففخامة الرئيس مام جلال كان دومـا ًحمامة السلام وصمام الأمان بين كافة الأحزاب والحركات السياسية العراقية قبل وبعد تسنمه رئاسة العراق في سبيل حـل المشاكل بين جميع الفرقاء من أخوة الوطن الواحد في عراقنا الجديد ، كما أن حكمة وعقلانية الرئيس كاكه مسعود هو الأخر صمام الأمان في داخل الإقليم كما في قلبه الكبير مكان يسع في جوفه الجميع لكافة أخوته من العراقيين .

من هنا نـُذكر جميع أخوتنا من أبناء كـُردستان ونقول لهم لنـُرجع عجلة الزمان ِ قليلاً للوراء ونقرأ بعض صفحاته ِ الدامية من تاريخنا القديم ولنسأل أنفسنا لماذا أضعنا الكثير من الفرص من بين أيدينا ..؟ علمـا ًبأننا أمة ً أمنت بالله الواحد الأحد في دينها منذ القدم وعرفنا الخيروالشر وفرقنا بين الصدق والكذب وميزنا بين الواقع والخيال ومن خصالنا الشجاعة والأخلاص والوفاء .



هل يرجع ذلك لبعض من هذه الأسباب :

* ـ هـل السبب هـو ممارستنا لأسلوب الحياة وفق سلوك تعصبنا القبلي وعدم القبول بالأخـر .

* ـ هـل السبب هـو عدم تخلينا عن النظرة الأستعلائية على المادون في شتى مناحي الحياة .

* ـ هـل السبب في عدم أسيعابنا للأسلوب الديمقراطي عندما تشتد حواراتنا الساخنة خلال المناظرة بين الرأي والرأي الأخـر .

* ـ هـل هي عقدة الخوف من المجهول حين تتملكنا عند مفترق الطرق من كـُثر الخيانات التي تعرضنا لهـا .



أذن مهما تكن الأسباب للأفتراق في المسيرة السياسية حيث لكل حراك ً سياسي رؤياه ُ الخاص للأمور وأيديولوجية ومنهاج ً مختلف عن الأخـر ولكن كل هذا وذاك يجب تقبله بكل رحابة صـدر لآننا تبنينا في نهجنا الجديد أن نسلك طريق الديمقراطية ونخطو إلى الأمام بكل شفافية وبثقة عالية بالنفس في سبيل أن نحقق أهدافنا لخدمة أبناء كـُردستان بكل يسر ً ونبلغ بالسفينة شواطىء الأمان لأن الجماهير وضعت ثقتها بقادة اليوم كما كانوا بالأمس القريب قادة في ميادين الكفاح وسوح النضال حيث الشعب لم يبخل في رفـد المسيرة النضالية عبر سنوات داميات كلفت الأمة أنهارا ً من الدمـاء الزكيـة مع خرابٍ وتدميرٍ لكل مرافق الحياة ، كفانا اليوم نزاعـا ً، لأن الشعب يريد منكم العيش الرغيد في الحياة وتأمين المستقبل الواعد لأبنائه ، ولنلغي في حساباتنا لغة البارود والدم وليدلوا كل واحد منا بدلوه ففي الأخير لامكان لمن يخون ثقة الجماهير ويلعب بالكلمات كي يعبر البحر فوق جثث أخوانه .

فالديمقراطية ليست بشعار نرفعه متى أردنا كي نبهر الجماهير بها ونخدعها لكنها هي مجموعة من المبادىء والقيم الإنسانيه الرفيعة يجب الأيمان بها بصدق وقناعة راسخة ومن ثم ممارسة قواعدها بمنتهى الدقة والأمانة لأنها منهج ً الرقي في أسلوب التعايش بين جميع البشر لذا يجب تقبل الأخرين بما يطرحونه ولا نعمل على تهميشهم وأقصائهم والحط من كرامتهم والأقلال من دورهم في الشراكة لبناء المجتمع .

أن الساحة الكـُردستانية اليوم قد أمتلئت بالأحزاب والحركات والتجمعات السياسية لذا أفسحوا المجال والطريق ليتفضل الجميع طالما يريدون المشاركة في سلوك هذا الطريق المفتوح من أجل خدمة الجماهير الكـُردية ، ومن أجل أن تستمر الحياة الديمقراطية في كـُردستان يجب خلق كتل معارضة في البرلمان الكـُردستاني في سبيل مراقبة إداء الحكومة في واجباتها تجاه الشعب كما يجب مشاركة جميع أبناء كـُردستان من خلال ممثليها تحت قبة البرلمان في أبداء رأيها في جميع القرارات المهمة والمصيرية المتعلقة بأمن وحياة المواطنيين جميعا منً القاطنيين ضمن إقليم كـُردستان .

نعم نحن الكـُرد إينما كـُنا نفتخر بتجربتنا الديمقراطية الفتية ونطمح بأنها تجمعنا على طريق الأتحاد كي نسير بثبات وبعزيمة صادقة نحو تحقيق المزيد من طموحتنا القومية المشروعة ضمن البرنامج الوطني العراقي لأعادة بناء الإنسان والوطن من جديد .

ألم يكن قادة حركة التغير اليوم في كـُردستان هم شطر ًمن قادة الأمس في الأتحاد الوطني ..؟ فمهما حدث بين رفاق اليوم والأمس نتمنى لهم النجاح والفلاح ولتكن المنافسة فيما بينكم شعارا ًمن أجل خدمة الإنسان الكـُردي وبناء الوطن على أساس الوطن للجميع لا أن تساهموا في التخريب والرجوع بنا إلى عهد النزاعات والتفرقة والتشرذم ضمن كتل ضعيفة لاتقوى على تحقيق ما تطمح به جماهير كـُردستان .

فبارك الله في الجهود الصادقة والأمينة للرئيس كاكه مسعود في دعوته لكلا الطرفين على الركون إلى منطق العقـل والحكمـة و تبني لغة الحـوار والأبتعاد عن التهميش والأقصاء لي إي طرف كان ، لأن المرحلة القادمة تتطلب من كل كـُردي حريص العمل بروح الجماعة وبنفس واحدة في سبيل تحقيق جـُل أهـداف شعبنا الكـُردستاني والنزول إلى ساحة الأنتخابات العراقية القادمة تحت مظلة التحالف الكردستاني الموحـد ، ومن ثم نترك حواراتنا الساخنة تحت قبة البرلمان الكـُردستاني ولتكن كلمة الحق والفصل الأخير للشعب في تقديره لمن يستحق الثناء والشكر جراء خدماته الجليلة من أجـل المجتمع والوطن . 

/ عمان ـ الأردن / 14 ـ 1 ـ 2010