الرئيسية » مقالات » المقاوم الشريف والمطلك غيـر الصدامي…

المقاوم الشريف والمطلك غيـر الصدامي…

لا زالت جراح البعث والمستبعثين نازفـة في الجسد العراقي ’ وقد ذاق الشعب اهوال البعثيين على امتداد اكثر من اربعة عقود ’ وحده يتحسس تكرار اخطارهم ويتنبأ بكوارثهم قبل سياسييه ’ لأنـه المصلوب يومياً في شوارع مدنه ’ وهو يستذكر ايامه السوداء ’ لا يمكن لـه ان يقترب من سعير جهنمهم ويدرك ايضاً ان مصافحتهم وتقاسم المصير العراقي معهم في حفلة ما تسمى بالمصالحة الوطنيـة ’ ما هو الا رقص على قدسيـة الأرواح الطاهرة لشهداء العراق وضحاياه ومعذبيـه .
البعث صاحب الغايات والوسائل السوداء ’ استطاع ان يستغل سذاجـة وانانيـة وعمى بصيرة الكتل التي استأثرت بالسلطـة والثروات ’ ثغرة تسلل منها بأنتظام الى صميم العمليـة السياسيـة الهشـة اصلاً والى مراكز العبث في حاضر ومستقبل العراق ’ يلحق اضراراً فادحـة بمجمل القضيـة الوطنية ومشروعها الديموقراطي ويكلف العراقيين دماء وارواحاً وملايين من الشهداء والأرامل والأيتام وجعل مـن العراق بلداً للمعوقين والمشوهين جسدياً ونفسياً وروحيـاً .
المقاومـة الشريفـة وغير الشريفـة ’ البعث الصدامي وغيـر الصدامي ’ الملطخـة اياديهم بدمـاء العراقيين وغيـر الملطخـة ’ مسرحيات خادعـة مضحكـة اشتركت في اخراجها وتمثيلها مـع البعثيين قوى تدعي ليل نهار على انها وطنيـة تقيـة نقيـة نزيهـة تخـاف اللـه وهـي ظلـه على الأرض ويجب ان يكافئهـا الشعب بمزيد مـن الدماء المجانيـة .
لجنـة المسائلـة والعدالـة وضمـن سيـاق واجبهـا الدستوري ’ اصدرت قائمـة بأسمـاء اكثـر مـن ( 400 ) مرشحاً و ( 15 ) كياناً مشمولين بقانون المسائلـة والعدالـة ( لأجتثاث الخطرين من البعثيين … ) ومـن بين تلك الأسمـاء السيد صالـح المطلك وكتلتـه ’ قامت الدنيا وسوف لن تقعـد كون المطلك بعثياً شريفاً غير صدامي فصل من حزب البعث عام 1977’ مثله مثل اياد علاوي وطارق الهاشمي والنجيفـي والعليـان وظافر العاني وكذلك ناظم كزار وحسين كامـل وحردان التكريتي ( وعلى هـل رنـــه …. ) .
السيد فلاح شمشـل رئيس اللجنـة قالها من على فضائيـة الفيحاء ليلـة 09 / 01 / 2010 ’ على ان اللجنـة لديها وثائق وادلـة ومستمسكات وتقارير موثقـة تثبت ان السيد صالـح المطلك ’ ليس كان ’ بـل لازال بعثياً يمارس بعثيتـه نشيطاً بالضد مـن مستقبل العمليـة السياسيـة ويمارس دوراً مشبوهاً بتخريب التحولات الديموقراطيـة وتشويـه الأنجازات الوطنيـة الحاصلة ويمارس اسلوباً خطيراً في التشكيك والتسقيط والأساءة لرجالات الدولـة ومؤسساتهـا ’ اضافـة لذلك فهناك ادلة دامغة تثبت على انه اثرى على حساب المال العام’ وأن لجنة المسائلة والعدالة على استعداد لأستقبال السيد المطلك اذا اراد ان يطلع بنفسه على مالدي اللجنة ويستطيع ان ينفي ويفنـد ضمن السياقات القانونية ولا يلجأ الى التسقيط والتشهير هروباً الى الأمام .
السيد المطلك تجنب المواجهة وأكتفى بالتشهير والأساءات وبشكل خاص للسيد رئيس الوزراء نوري المالكي ’ كمخرجاً مـن ازمتـه الأخلاقيـة .
رمـوز قائمـة ( الحركـة الوطنيـة العراقيـة ) ومنها بشكل خاص القائمـة العراقيـة وفي مبادرة استباقيـة خوفاً مـن ان تجري مياه الفضائح والمسائلـة مـن تحت بساطهم ’ بادروا استنكاراً وتهديداً متشنجاً بمقاطعـة العمليـة السياسيـة وكذلك الأنتخابيـة واثقون ان الثقل البعثي عروبياً واقليمياً سيضغط بأتجاه تمرير صفقـة الأربعين مقعداً التي وعد وتوعد بهـا صالـح المطلك الى مجلس النواب العراقي القادم خطوة يختصر بها البعث الطريق الى جمهوريته الثالثـة في انقلاب ملون نبـه اليـه السفير البريطاني .
رئيس الوزراء نوري المالكي ’ كان صريحاً في خطابـه الأخير امام وفـد عشائر ميسان ’ حيث اشار الى ما معناه ’ ان حكومتـه التي تشكلت على اساس المحاصصـة والتوافقات ’ هي عاجزة ومشلولـة وغير قادرة على ان تمثل الأرادة الشعبيـة ’ انها حكومـة تغدر بنفسها وتنتحر بأنانيتها ’ انها تعاقب العراق وتجلـد شعبـه بقرباج تسييس القضايا المصيريـة ’ انها لا تستحق الأئئتمان على المصير العراقي واورد مجلس النواب مثالاً في تعطيل الكثير من من المشاريع ذات الصلة بحياة الناس ومنها الموازنة لعام 2010’ ما اشار اليه رئيس الوزاء كان الحقيقـة وعلى العراقيين ان يصدقوها ويأخذوا زمام المبادرة بأنفسهم ويحسموا المواجهة لمستقبلهم وسلامـة وطنهم عبـر صناديق الأنتخابات القادمـة ’ ليأتوا بحكومـة وطنيـة قادرة على مواجهـة التحديات والأخطار الداخلية والخارجيـة ’ امينـة على ثروات البلاد حريصـة على صيانـة حريات وكرامـة المواطن ’ كفؤة جديرة بتحقيق الأمـن وصيانـة مسيرة العمليـة السياسيـة وحمايـة التحولات الديموقراطيـة ومراعات القيم الأنسانيـة والوطنيـة لوحدة مكونات المجتمع العراقي داخل خيمـة القانون والعدل والمساواة بين الجميع .
حكومـة وطنيـة منتخبـة ’ ممثلـة للأرادة الشعبيـة والمصالح العليـا للناس والوطن ’ هي وحدها القادرة على كسر الجناح السياسي لحزب البعث وتعويق واعاقة جناحـه العسكري وقطـع شريان سمسرته وعمالته اذا ما قترب من المصير العراقي وحاول الأساءة الى امن واستقرار وسلامة العراقيين .
13 / 01 / 2010