الرئيسية » مقالات » لانهم عاجزون

لانهم عاجزون

ربما كنت احد احب الشخصيات لدى البعض للتهجم عليها كنوع من تفريغ شحنات الفشل الذي يعتريهم في تحقيق مآربهم الغير سوية… من هنا تماما اتت مقالة لكاتب سمى نفسه (اميد سالم) والمهم عندي ليس الاسم بل الفحوى فلقد اشار في مقدمة مقتضبة الى ان هدف مقالته هي الرد على مقالة لـ (ياسين البدراني) امدح فيها السيد هوشيار همزة القائم بالاعمال العراقي في ماليزيا، ومقالتي بتاريخ (11-2-2010) طبعا المضحك اننا اصلا لم نصل الى الشهر الثاني ولكن مع فرض ان الكاتب قد اخطأ في التاريخ فحقيقة الامر راجعت مقالاتي منذ بداية سنة 2010 ولم اجد مقالة لها علاقة بالسيد هوشيار همزة فلقد كتبت مقالة واحدة سياسية لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد يالسيد هوشيار وكانت تحت عنوان (المطلك وعلاوي بين الاراء الشخصية والحنكة السياسية) ولا اعرف عن اية مقالة يتكلم الكاتب، وانا لي عشرات المقالات وانشر بأسمي الصريح (ياسين البدراني) وعادة ما اتهم بان هذا الاسم ليس اسمي وقد آليت على نفسي مؤخرا ان لا ارد على هذه التهجمات لاني ايقنت بان القارئ لم يعد يعطيها أي اعتبار،،، نعود لاخونا كاتب المقالة اياه المهم ان صاحبنا افترض باني كتبت مقالة دفاعا عن الاخ هوشيار همزة وبانه دفع ثمنها بان عين زوجتي في المدرسة العراقية في كوالالامبور،، ربما تكون هذه التهمة هي اطرف تهمة سمعتها،، علما اني سبق لي قبل ما يروب على اكثر من ستة اشهر ان كتبت مقالة امتدحت فيها الاخ هوشيار همزة لاني اعرف بان هذا الرجل يدير البعثة العراقية بكل احتراف مما جعله شخص غير محبب على قلوب العديدين والذين لم يجدوا منفذا للتدخل في شؤون السفارة العراقية في كوالالامبور فصرامة الاخ هوشيار همزة لم ترق للكثيرين ولكنها راقت لوزارة الخارجية والتي وجدت في الرجل الكفاءة اللازمة لادارة البعثة العراقية وفقا لتوجيهاتها وابعاد شبح الطائفية والقومية المقيتة،، ويتضح هذا من فقرة في مقالة (اميد سالم) حيث يقول مخاطبا الزيباري شاكيا له من السيد هوشيار همزة (كتبت لك هذه الرسالة، لأقول لك: أنت تمثل أمة عريقة، فهل من صفات الرجال الذين يمثلون أممهم أن يحموا الطغاة، الذين يعتدون على الناس، ولا يحترمون القانون، أتدري سيدي الوزير ماذا سيفعل هذا الفعل لسمعة أمتنا، وأذكرك بأبسط مقال يمكن أن يقال وهو: عندما أمسك الكورد السلطة صاروا مثل صدام، ومثل أي دكتاتور آخر، فأين هي المبادئ العريقة والسامية التي ينادون بها) ويظهر من هذه الفقرة ان العراقي الكردي هوشيار همزة قد نجح في الاختبار حيث انه لم يحاب حتى الكورد من الذين لديهم رغبات غير مشروعة بالتدخل في شؤون السفارة العراقية في ماليزيا،، اذن الرجل لم يخرج عن توجيهات السيد وزير الخارجية،، والحقيقة لقد نسى الكاتب اثناء مخاطبته السيد وزير الخارجية بانه يخاطب السيد وزير خارجية جمهورية العراق وهو بهذه الصفة يمثل التاريخ الحضاري للامة العراقية بكل مكوناتها العريقة فالرجل واجهة لحضارة ودولة العراق وبالتالي فان محاولة مغازلة الشعور القومي ما هي الا محاولة بائسة لن تحقق غايتها لا اليوم ولا غدا….ان المشكلة الرئيسية والتي ركزت عليها منذ اكثر من سنتين هو التصور الخاطئ لدى البعض بان الديمقراطية تعني الفوضى وحق أي فرد بالتدخل في مفاصل ومؤسسات الدولة،، وربما تكون حالة اللااستقرار التي تعيشها معظم مؤسسات الدولة في العراق هي من اعطت هذا الانطباع الخاطئ، ولذا فان عددا من المواطنين عندما يرومون استخدام نفس حالة الفوضى للتدخل في الشؤون الخاصة للبعثات العراقية يصطدمون برد عنيف من قبل رؤساء البعثات العراقية والذين يتميزون بحرفيتهم ويمثلون حالة الاستقرار النادرة لدى مؤسسات الدولة العراقية وبالتالي فانهم يرفضون مستندين على القوانين والتعليمات النافذة أي تدخل في الشؤون الخاصة لبعثاتهم وتحت اية ذريعة وهذا تنفيذا للتوجيهات المركزية الصادرة من وزارة الخارجية ووزيرها لان وزارة الخارجية وبعثاتها والسلك الدبلوماسي هو في المحصلة مؤسسة سيادية جالها حال القوات المسلحة لا يمكن ان يسمح للافراد العاديين فالتدخل في شؤونها،، وطبعا هذا لا يعني بان هذا سينتقص من حقوق المواطنين العراقيين في الخارج،، فحقوق المواطنين العراقيين مصانة وهي تتلخص بنقطة واحدة وهي الحق في الخدمة القنصلية المهنية والفعالة وكل ما يمس هذا الحق فان من حق المواطن العراقي ان يتظلم منه وان يشتكي لدى الدائرة القنصلية في وزارة الخارجية وهي التي تتولى انصاف هذا المواطن ومحاسبة الموظف او البعثة العراقية المقصرة في الجانب القنصلي،، اما الامور الاخرى فهي حقوق حصرية لوزارة الخارجية والتي تمارسها استنادا الى قانون الخدمة الخارجية العراقي والتعليمات النافذة… هذه الحقيقة البسيطة لو ادركها البعض لازاح عن كاهله عبء محاولة تشويه السلك الدبلوماسي العراقي وموظفيه، ورغم اني اكدت منذ حوالي سنتين في مقالات متعددة بان مثل هذه المحاولات لن تلقى اذانا صاغيه لدى وزارة الخارجية ومسؤوليها لانها وزارة سيادية لا تسمح بان تنزلق نحو هذا الدرك ولكن يبدو ان البعض مازال لم ييأس، واقول لا بأس فليستمروا على ان هذا لن يغير من الواقع شيئا،، فهناك حقين حق للدولة وحق للمواطن وحق المواطن هنا هو في الخدمة القنصلية وفعاليتها وحق الدولة هو في ادارتها التامة لبعثاتها وموظفيها في الخارج وفق الاسس التي وضعت في القوانين والتعليمات… واذكر مرة اخرى بان هذه ليست ممارسة عراقية وانما هي ممارسة دولية فلا يوجد وزارة خارجية في العالم سواء المتقدمة ام النامية تعطي حقا لمواطنيها بالتدخل في الشؤون الخاصة ببعثاتها وبسلكها الدبلوماسي فالحقوق المواطن الامريكي او الفرنسي او المصري او الهندي على بعثته هي حقه في الخدمة القنصلية ولا يسمح له باكثر من حقه… اذن نحن لسنا حالة فريدة بل وزارة الخارجية العراقية تدير بعثاتها وفقا للسياق المتبع لبقية البعثات…. اعود الى عنوان مقالتي الحقيقة وجدت ان عنوان (لانهم عاجزون) هو الانسب كعنوان لمقالتي حيث ان التهجم على شخصي والاتهامات التي تصل الى مرحلة الضحالة ما هو الا مؤشر عجز لدى كتابها والذين لم يجدوا في جعبتهم سوى النزول الى بئر الاتهامات وصولا الى قاعه ولكننا سنبقى على نهجنا الثابت الذي جعل لنا لدى القارئ العراقي حضوه يحسدنا عليها العاجزون… وللحديث بقية…..