الرئيسية » مقالات » من يقيل الفانوس؟؟

من يقيل الفانوس؟؟

في انتخابات مجالس المحافظات الماضية ازدحمت دعايات وإعلانات مختلف لقوائم الانتخابية حركات وأحزاب وشخصيات بالوعود والعهود المختلفة التي سيحققها الفائز للمواطنين، ووقتها قد تمنينا على الفائزين اللذين سننتخبهم أن يكون قرارهم الأول بعد الفوز هو (( نطالب مجالس المحافظات بإقالة الفوانيس واللالات)). مرت عدة اشهر دون أن نرى من ذلك شيئا إن لم يكن الحال أسوء وخصوصا بالنسبة لبيوت وشوارع الطبقات الشعبية الفقيرة في عموم العراق وخصوصا المنطقة الوسطى والجنوبية، حيث أصبح الفانوس وأخته اللاله ضيوف شرف دائم بالنسبة للمواطنين اللذين يعيشون عيشة الكفاف ، إما من هم تحت مستوى خط الفقر وهم بالملايين فلا يحضون حتى بحضور الفانوس ولا اشراقة أخته لاله وان زارهم احد الشقيقان فلا يجد عندهم ما يروي به ضمأ فتيله من النفط الأبيض كي يشع نوره ويملأ أنوفهم بعطوره !!!

والأمر المثير هنا إن العراق يوصف بأنه بلاد الطاقة بمختلف أنواعها – النفطية والغازية والهوائية والشمسية…و..ومما ليس لنا به علم، هذا بالإضافة إلى تواجد كل ملوك العلم والتكنولوجيا في العالم يسرحون ويمرحون في عراق الظلام بعد إن شع علينا نور((الديمقراطية والتحرير)) عبر اضوي وبروجكترات طائراتهم ودباباتهم وهمراتهم وسيارات الدفع الرباعي البلاك ووترية وأخواتها فشح علينا الوايت وتر، والربد وتر، واليلو وتر، وبدلا أن تكون ارض السواد كنية لخضرتها ووفرة مياهها أصبحت ارض جرداء مقفرة تستورد الماء والخضار من دول الجوار. لا اظن أن أحدا يستغرب أو يكذب ما نقول إلا إذا كان من خارج البلاد أو من سكنة المنطقة الخضراء.

نريد أن نقول بعد أن خابت وتبخرت أحلامنا مع تبخر وعود وعهود مجالس المحافظات هل لنا من أمل في أن تتحقق أمنيتنا البسيطة هذه على يد أعضاء مجلس النواب القادم بعد أن عجز عنه المجلس الذي أشرفت دورته على الانتهاء وقد أودعنا الفوضى والظلام و سيغادرنا محملا أعضاءه بالامتيازات والجوازات والممتلكات ،كما ذكر الأستاذ محمود عثمان ما معناه بان رواتبهم هي الأعلى بين اقرأنهم في كل إنحاء العالم الغني والفقير ، وكذلك سيزداد عددهم القادم إلى (325) مما يستوجب نشاطا اكبر وانجازا اقدر من سابقه وان يكون الأجر على قدر المشقة ، اللهم حقق أمانينا وصدق دعا وينا فقد سامنا اللاله وشقيقها الفانوس ومللنا طلبنا المسموع والمهموس.