الرئيسية » الآداب » مناحة على جسر الصرّافية ….

مناحة على جسر الصرّافية ….

” تألمت لمرآى حطام جسر الصرافية حيث ملاعب طفولتي وصباي ،وندمت يومها اني لم اكاتبه شعرا واناغيه وجْدا !!! لكن في سفرتي الأخيرة اخبرني ستار جاويد بأن ابنة عمي كانت من ضمن النسوة اللواتي خرجن بل حوّمن قرب الجسر المحطم فرحن يبكينه ويلطمن نائحات عليه كما لو يكون أبا او حبيبا .. اتخيلهن بنواحهن مثل حمائم جريحة فتسيل قصيدتي على خدي” .

نوحي على جسر الزمان
فقد كبا
ولتلطمي خدا ًوصدغا ً مـُتربا
حومي على جرفيه
فهْوَ مهدمٌ
شرف الدموع بشطـّه ِ ان تـُسكبا
ومع النساء اللآطمات
تفجـّعي
قمرٌ قضى نحبا ً
ودهرٌ قد نبا
قمرٌ على الكرخين جسرٌ من ضيا
كالروح اذ تخبو
بأنجمِهِ خبا
جسر بصرّافية الحسن التي
كانت مَراحا ً
للطفولة والصبا
وبيوتنا من حوله منثورة ٌ
كنثير اكمام الزهور
على الربى
كان الزمانُ الوردَ في ريعانِهِ ،
وسكونـُهُ الغافي
الجميلَ الاعذبا
والماء يجري كوثرا متدفقا
بالنور قبـّلَ مشرقا
بل مغربا
والليل ساج ٍ ، والنجوم بعمقِهِ
التمعتْ
فلاحَ مُفـَضضا ومُذهّبا
ياليت فيروزا تغني
ههنا
ويمر جبرانٌ هناك ليكتبا
بغداد كانت يومها
كونية َالألوان والأضواء ،
كانت كوكبا
واليوم اوغاد ٌ
تعيث بنهرها
فيعود منهوكَ الجسور مُخرّبا
نوحي على جسر الزمان
وذارفي
دمعا تـُفاضُ به الكؤوسُ لتـُشربا
قصّي همومك كي يقص
ونوّحي
كيما ينوح ،
وناحـِبيه ِ لينحبا
به كالحسين
شباهة ٌ في سبـْيـِهِ !
ويسوع ،
يزحف بالصليب ِ ، ليصلبا
دارت عليه مصائب ٌ
وثعالب ٌ
لتحطم الوطن َ الجميل َ وتنهبا

*******

2010/1/6