الرئيسية » مقالات » دعوة المستثمرين المصريين .. دعماً للأستبداد وأَستفزازاً لمشاعر العراقيين .!!

دعوة المستثمرين المصريين .. دعماً للأستبداد وأَستفزازاً لمشاعر العراقيين .!!

لا يختلف أَثنان – وعلى حد قول الصحفي المنسي الشهيد الشيوعي شمران الياسري (أبو كاطع ) ولا يتناطح خروفان – حول حجم الضرر الذي ألحقته أَتفاقية كامب ديفيد المصرية الأَسرائيلية بنشاط ومستقبل حركة التحرر الوطني العربية , حيث أطلَقَت يد أَسرائيل في المنطقة لتكريس الأَستبداد في الشرق الأوسط وتهديد أمن شعوبه , وأسنَدَت للبرجوازية الطفيلية المصرية – التي نَمَت وترَعرَعت تحت عباءة تلك الأَتفاقية المذلة – دور بلبلة وتشويش أهداف نضال الشعب المصري في الديمقواطية والعدالة الأَجتماعية , فأطعمت كادحي مصر وفقرائها اللحوم المخصصة للقطط والكلاب , وشيدت لهم مساكناَ بمواد أَنشائية مغشوشة أَنهارت على رؤؤسهم , ووسعت شريحة البؤساء اللذين أَتخذوا من المقابر منازلاَ لأطفالهم , وسدت طريق مواصلة التقدم الأَجتماعي والأَقتصادي , وأَنتهكت حقوق المواطنيين بصلفِ وقسوةِ مهدت لظهور قوى العنف والتطرف , وأَرتضت لنفسها أن تكون حارساَ مطيعاَ للمصالح الأَسرائيلية والأَمبريالية الأمريكية المتوحشة في المنطقة , فسلمتهاالأخيرة عرفاناَ لخدماتها أخطر ملفات حركة التحرر الوطني العربية بمباركة من دول قبائل الخليج العربي واليمين الفلسطيني , فأُُرغم الفلسطينيون على وضع لحاهم في أًيدي أزلآم كامب ديفد لينتفوها ومعها أحلآم الشعب الفلسطيني في الحرية والأَستقلال الناجز, وليس أدل على ذلك من حجزهم بصفائح فولآذية كالسردين لتعفين قضيتهم العادلة ,

غيرأن الخطير في تجربتنا الديمقراطية الفتية في العراق هو أَن البرجوازية الطفيلية الناشئة في أَقتصادياتنا , وبدفعٍ من الرأسمال العالمي الملتزم بحماية النظام المصري من غضب شعبه , زَينَت للسيد المالكي (أَن لم يكن العكس هو الصحيح ) بأن مصر هي الشقيق الأكبر القادر على أَعادة بناء العراق , وتلك هي خدعة ينبغي عدم الوقوع في شباكها , خاصة وأن المفاسد التي نشرتها حثالى البروليتارية المصرية في بلادنا أبآن الحرب العراقية –الأَيرانية لازالت عالقة في أذهان الناس وكان توافدها أحد أشكال الدعم السياسي للنظام الدكتاتوري البعثي المقبور, لذا لم يعد مقبولاً دعوة الشركات المصرية تحت ضغط محاصرة التجربة الديمقراطية في العراق من قبل عواصم الأَستبداد العربي , لأن ذلك أَستفزازٌ لمشاعرشعبنا وخروج عن الرسالة الأَنسانية , التي قرر العراقيون الوالجون عوالم الحرية بدماء شهدائهم الزكية أن يبعثوا بها الى شعوب محيطهم الجيوسياسي , والتي مفادها أن الأحرار الطاردين للعبيد من أنواتهن هم القادرون على أَعادة بناء أوطانهم ومد يد العون بصدقِ للآخرين . وأَن صح ما تناقلته الأنباءعن وعودِ قطعها السيد المالكي للمصريين بتعويض رعاياهم اللذين فرو من العراق بعد الأَنهيار المدوي للدكتاتورية البعثية , فأَنه من بابِ أولى مطالبة الحكومة المصرية بتسليم المجرمين المصريين اللذين أدت وشايتهم بالمواطنيين العراقين أَلى أَعدامهم على أيدي جلاوزة البعث , الى جانب دفع تكاليف مكافحة المخدرات التي أدخلوها الى بلادنا عبر المنحرفين اللذين أخرجتهم السلطات المصرية حينذاك من السجون ودفعت بهم الى العراق للعبث في قيم ومقدرات شعبه ,

أَن بناء دولتنا الوطنية والديمقراطية الحديثة والنهوض بأقتصادنا بصبرٍ ورباطة جأشٍ , بالأَعتماد على قوانا الذاتية أولاً , وفق منهج أَقتصادي وأَجتماعي واقعي يفضي الى تطوير القطاعات الأَقتصادية والمناطق الجغرافية ويحقق العدالة والمساواة , ويسهم في رفع الكفاءة الأَنتاجية للعاملية وتطوير وعيهم في الدفاع عن مصالحهم الحيوية , كفيل بالأستغناء عن الخبرات الفنية والادارية المزعومة عند الآخرين .وخاصة في مجالي الزراعة والصناعات التحويلية والخفيفة والأسكان والخدمات . أَن مظاهر عجز الحكومة العراقية في أَعادة أَعمار العراق لم تكمن في شحة الموارد المالية والبشرية والمادية في المجالات المذكورة اعلاه – على حد زعم الحكومة نفسها على أقل تقدير – بل أن أهم اسبابه يتجسد في طبيعة هيكليتها البنيوية السياسية المترهلة , وبحدة تشرذم رؤاها الأَقتصادية الأستراتيجية وذلك لسيادة العقلية القبلية والأَقطاعية للأحزاب النافذة فيها . مما جعل قادتها أسرى للأوهام الساذجة في الفردوس المنتظر الذي ستصنعه لنا خبرات الغرباء , متجاهلين أَن مئات الآلآف من العاطلين عن العمل من مختلف شرائح وطبقات شعبنا هم المعنيون أولاَ ببناء العراق , شرطة الأستثمار في مجال أعدادهم وتحسين مهاراتهم الفنية , فتحية لاحرار الشعب المصري وكافة أحرار شعوب المنطقة في كافحهم العادل من اجل الحرية والكرامة والعدالة الأَجتماعية لشعوبهم وبؤساً للتحالف الرجعي المُكَرِس للأَستبداد في المنطقة .