الرئيسية » التاريخ » من وثائق الصراع على الجزيرة عام 1937-21-

من وثائق الصراع على الجزيرة عام 1937-21-

استطاعت الكتلة الوطنية جر الصراع على الجزيرة إلى أرضية دينية، فكانت تعمد إلى إثارة و استغلال المشاعر الدينية لدى المسلمين في صراعها من اجل السيطرة على الجزيرة، و بالقابل كانت مراجع دينية مسيحية تتخوف على أبناء طوائفها من سكان الجزيرة، و تسعى إلى تثبيت ضمانات لحقوقهم في المعاهدة الفرنسية-السورية.

سنستمر في نشر بعض الوثائق المتعلقة بالأحداث الدامية التي وقعت في الجزيرة في شهر آب عام 1937، نترجم في هذه الحلقة وثيقتين فرنسيتين، مرسلتين في 19 آب عام 1937، من قبل مدير الأمن العام، المفتش العام للشرطة، إلى وزارة الخارجية الفرنسية في باريس.

****
(الوثيقة الأولى)
الأمن العام
بيروت في 19 آب 1937
معلومة رقم 4226
أمن حلب: 17-08-37.-

آ/س- عن الأقليات (أحداث الجزيرة):

في يوم الأحد الواقع في الخامس عشر من شهر آب عام 1937، و في الساعة السادسة عشر، انعقد اجتماع في مقر مطرانيه الروم-الكاثوليك، برئاسة قداسة سابا مطران هذه الطائفة، و حضر الاجتماع كل من الآباء:
كابابى (روم-كاثوليك)
كاسبار (أرمن-كاثوليك)
أودو (كلداني)
أيوب (سريان-كاثوليك)
انياس سعد (ماروني)
خلال هذا الاجتماع، تمت مناقشة الأحداث الأخيرة التي وقعت في عاموده (الجزيرة).
صرح قداسة سابا بأنه تلقى العديد من الاستنكارات المرسلة من المسيحيين بخصوص الهجمات التي تعرضوا لها في الجزيرة، و صرح بأنه قرر أعلام بطريارك الروم-الكاثوليك، الذي يتواجد حالياً للتصييف في عين تراز (في لبنان).
تم تنظيم و توقيع عريضة استنكار من قبل الحاضرين لكي يتم إرسالها إلى البطريارك. وهي مصاغة على الشكل التالي:

” نحن الموقعون أدناه، رؤساء و ممثلو الطوائف المسيحية في حلب، المجتمعون هذا اليوم في مقر مطرانيه الروم-الكاثوليك، نستنكر بكل عزمنا ضد الهجمات المتعددة الموجهة ضد أبنائنا المقيمين في منطقة الجزيرة.

ننتهز هذه الفرصة للتذكير بشكاوينا السابقة في نفس الموضوع، و نطالب بأن يتم وضع ضمانات متينة في الاتفاقية الفرنسية-السورية، فيما يتعلق بالدفاع عن الأقليات المسيحية في البلاد”.

خاتم و توقيع
مدير الأمن العام
المفتش العام لشرطة دول المشرق الخاضعة للانتداب الفرنسي

****
(الوثيقة الثانية)
الأمن العام
بيروت في 19 آب 1937
معلومة رقم 4227
أمن حلب: 17-08-37.-

آ/س- أحداث الجزيرة:

المدعو جورج أصلو، بالأصل من ماردين (تركية)، الذي له من العمر 26 سنة، و الذي جُرحَ أثناء أحداث عاموده، وصل بالقطار المنتظم المنطلق من تل-كوجك إلى حلب في يوم الثالث عشر من شهر آب عام 1937.

بعد نقل المذكور إلى المستشفى الوطني، توفي بسبب جروحه في الرابع عشر من شهر آب عام 1937.
خاتم و توقيع
مدير الأمن العام
المفتش العام لشرطة دول المشرق الخاضعة للانتداب الفرنسي
****

ملاحظات المترجم:
اعتذار: أعبر عن فخري و إعجابي بالعاملين من أبناء الشعب الكردي في المواقع الالكترونية الكردية الذين ينشرون بشكل منتظم العمل المتواضع الذي أقوم به في مجال التوثيق، فهؤلاء الشباب رغم إمكاناتهم المالية المتواضعة، يضحون بوقتهم و بأموالهم في سبيل شرح قضية شعبهم العادلة. و تثميناً لكفاءاتهم و لجهودهم الطوعية، أعتذر عن تلبية بعض العروض التي تردني من مواقع وجهات غير كردية لإرسال المواضيع الوثائقية إليها، و سيتعرض للملاحقة القانونية كل من يقدم على ترجمة أو نشر هذه المواد بدون موافقتي أو موافقة الموقع الكردي الذي تلقى الموضوع مني شخصياً.

****
يتبع