الرئيسية » الآداب » خرق امني في كل مكان !!!

خرق امني في كل مكان !!!

اذا كان النايجيري عمر فاروق عبد المطلب قد قام بمحاولة تفجيرية وذلك باختراق اجواء اميركا بقضها وقضيضها ، وألَ بفعلته الدراماتيكية الفاشلة الى اثارة الشكوك حول الاجهزة الامنية وقدراتها الالكترونية ، فان واقعنا المشوب بالالغام البشرية في عراقنا المسبي بالتفجيرات والاغتيالات ، هو الأدعى الى تبريرات وادعاءات القائمين على الأمن وسلامة الوطن في كون حتى الاجهزة ممكن ان تفشل ، وشرطة اقوى الدول في العالم ان تـُخترق . وهذا بلا شك يعطي المسوّغ تلو المسوغ لمن تسول له نفسه على الاتجار بصفقات وحممات الدم .
ان سبوتا وآحادا وثلاثاءات الخ من القتل والسبي ، بحكم آخر اخبار فشل القدرات العالمية في الدفاع عن جبروتها وترساناتها، ستتكرر عندنا في العراق ، وستصح المقولة ، لدينا ، في كون هذه الاجهزة الكاشفة للسلاح والمتفجرات انما هي بحق وحقيق لا تصلح الا للكشف عن الباراسيتول والمخللات ! وان مفعول ” براء من الله ورسوله ” سينطبق على سماسرة نسف الصروح وحرق البشر والحجر .
يبقى شعبنا الأعزل في مطحنة الارهاب المزدوج مابين جيشين ! هما على حد تعبير الشاعر ” وسوى الروم خلف ظهرك روم ٌ … فعلى اي جانبيك تميلُ .
يبقى الارهاب العالمي المزدوج هو المبرر لتجنيد وتوريط ابنائنا في حرب لا تمت بصلة الى الاحساس الافتراضي التاريخي بكوننا ابناء دار السلام بغداد الشعراء والصور ! وما لنا في النهاية ناقة ولابعير في انتصارات على حساب تراجيديات وشهداء ودموع اجيال واجيال .
يبقى الوطن مسبيا بالشعارات والمبادئ التي يذهب ضحيتها الانسان . واليوم يبشرنا خذلان الالكترونيات الكاشفة للفعل الانتحاري باحتمالات مستطيرة من الرعب ، ونحن ” والحمد لله وهذا ما كتب الله لنا ” !!!! قد طفرنا الموانعَ الشاقة في ماراثون موت زؤام ! ابتدأ من الحروب والمقابر الجماعية تحت الارض ومن ثم فوقها ومن غسيل للشوارع بالدم واقبية تعذيب طائفي وتفجير سيارات وعبوات ناسفة ومن ثم عبوات لاصقة وهم مايزالون ينذروننا بعذاب أليم !
ان حالنا وسط المفرقعات الآسية ! أشبه بحال ريشيل كيبمان وهي مسافرة على ذات الطائرة الاميركية التي حاول اشعال عبد المطلب النار فيها اذ تقول في مقابلة اجراها تلفزيون ” ان بي سي ” : اعتقدت بأن الطائرة سوف تنفجر قبل ان تهبط . اعتقدت بأننا لن نبقى احياء “.
الحال تسوء اذا استمرت الخروقات تلو الخروقات ، ومثلما خشيت المرأة تخشى الشعوب والاقليات والطوائف . ان الحريق يحيط ويحيق بنا وان رفع مستوى اليقظة في اكثر بقعة ساخنة في الكرة الارضية اي في بغداد دار السلام هي مسؤولية الشعب وبالتحديد مسؤولية العاصمة المنكوبة أي أهالي بغداد برمتهم ! الأهالي الذين يتعرضون للابادة يوما بعد يوم . الاهالي الذين يتمنى الكثير منهم ان يهجروا بغداد يوما بعد يوما لتستحيل الى مجرد معسكر للمتناحرين الذين لن يحتاجوا حينئذ لدروع ومصدات ليزرية فالأخ حينها سيغدر بأخيه ! .

* تـَوْق ٌ أخير : الف ارهاب يرحل ولا يرحل العراقيّون .