الرئيسية » الآداب » لماذا بابا نؤيل بدون ” ماما نؤيل ـ ة ” ؟ !

لماذا بابا نؤيل بدون ” ماما نؤيل ـ ة ” ؟ !

هل كان يضر بابا نؤيل أن يصطحب ” ماما نؤيل ـ ة ” معه في جولاته الليلة ؟ هل يشعر بخجل من الانثى ؟ هل هو متشدد ومحتشم الى درجة التحريم ؟

بحثت عن ماما نؤيلة في كثير من دول العالم لم أجد لها أثرا، اذ حرمت من توزيع الهدايا على الأطفال ، وغيّبت ِ من ليلة حنانها الغامر . وهنا الرجل تولى الأمر لسان حاله يقول دعها ترتاح قليلا لتعد الحلوى وانا اذهب لأدور . لكن مع كل ذلك نطالب بابا نؤيل ان يستحدث تقليدا جديدا لمرافقة ماما نؤيلة له في الزيارات الليلية ! .

تطلعت في المنجد الذي لاينجد وتحت عناوين عديدة : أم نؤيل او نؤيلة … أو بابا نؤيل وزوجته … بابا نؤيل هل هو متزوج حقا … كل نتائج البحث باءت بالفشل.

ما أعذب لو يزورنا بابا نؤيل مع زوجته وولده وابنته .. وبدل الهدية الواحدة يعطون الأولاد اربع هدايا .

سيتضاعف الفرح خاصة وان الدول الغنية قادرة على تمويل وتصدير مالانهاية من الهدايا بهذه المناسبة وحتى الصباح.

بابا نؤيل لطيف للغاية وسيذعن لطلبات انصار المرأة بأن يستحدث شخصية ماما نؤيل وأن يدور بها في ارجاء العالم

وشكرا سلفا ً على تقبل هذا الطلب ولربما سيجري العمل به في السنة القادمة ! .

مرحبا بك ياماما نؤيلة في القادم من الاعوام والعقود والقرون ، نحن اول المرحبين بك ! نحن العراقيين للأننا من اول الشعوب العاشقة لحرية المرأة ودورها التاريخي والاجتماعي . في العام القادم – وهذا اقتراح – ان تبدأ ماما نؤيلة من قلب بغداد او الموصل أو حتى كربلاء لماذا لا ، نحن ابناء ” دين سمح “! … فقط على ماما نؤيلة ان لاتذهب الىمدينة ال ” ……” لأن المدينة تعج بالميليشيات المتشددة وبكل سوداوي كاره للنساء الحبيبات اللواتي يُقتلن ويُرجمن لمجرد ارادوية مفتعلة تدمر كل حقوقها المدنية في الحرية وحق الاختيار .

حذاري ياماما نؤيلة من بعض العقليات المتشددة هناك ” في المدن السوداء ” والتي تحتاج الى الخروج من العصر الجليدي والحجري قبل ان نستطيع اقناعها بأن المرأة رائعة في كل دول العالم سواء تحجبت وتقولبت وتحزبت وتنقبت ام لا . لكن مع كل ذلك لا داع ٍ الى الذهاب الى المدينة س او ص فالصراع مايزال والحيطة واجبة ، ويقتضينا ذلك عمل الكثير الكثير من اجل ازاحة الظلم ، وان غدا لناظره قريب .

كل ماورد اعلاه نرفقه بالاعتذار من جذر حكاية القس

الذي بدأ التقليد التاريخي لبابا نؤيل وموقفه الرائع الأخلاقي يوم اضطر احد الفلاحين الى بيع بناته الثلاث فسمع بذك القس – في تركيا قبل الاسلام – ووضع في الليل وخلسة مبلغا من الاموال عند نافذة الفلاح الفقير فانقذه . جرى هذا التقليد في اوروبا ونقله الهولنديون الى اميركا وعاد يسود العالم . ولأن القس اعزب فلم تظهر معه ماما نؤيلة …

اما اليوم فامنياتنا ذات بعد آخر ينطلق من حبنا للمرأة

فياليتهما يشتركان في تجوالهما الليلي على بساط الريح مابين النجوم وفوق كل التخوم .

ممكن ان تقوم كل نساء الأرض بدور ماما نؤيل … وان لاتتخذ ، بطبيعة حالها ، شكل العجوز الملتحي بلون فضي مهيب يولد الرهبة ، ان اقتران الخوف باستلام الهدية من الذي نخاف منه يؤدي الى انحراف في السايكولوجيا ، لو تأخذ الاُم اي ماما نؤيلة هذا الدور لاستعاض اطفال المعمورة بالحنان الصافي عن الكرم المشوب بالرعب وايضا لكان التساوي بالجنس ادعى للسعادة المقرونة ابدا بالامومة الكريمة . الامومة مليكة المحبة ونهر الحنان الصافي .ويبقى السؤال هل تخاف النساء من التجوال في الليل ؟ وهل الليل هو نفسه في كل مكان من المعمورة ؟ ليل كوبنهاغن مثل ليل ” صحراء الذئاب ” وأكلة لحوم البشر؟.