الرئيسية » شخصيات كوردية » محاضرة( من اجل هيكلة جديدة للعلاقة بين السلطة والمثقف…. مهرجان الوفاء للراحل ناجي عقراوي نموذجا )

محاضرة( من اجل هيكلة جديدة للعلاقة بين السلطة والمثقف…. مهرجان الوفاء للراحل ناجي عقراوي نموذجا )

السيدات والسادة المحترمون
معالي السيد وزير الثقافة فلك الدين كاكائي المحترم
لنبدأ من النهايات لأنها حُدِدَت بالخطوة الأولى …في البدء كانت الخطوة وكانت الخطوة كلمة مقاتلة وانتماء إنساني وكان هناك ناجي عقراوي …. لنبدأ من أيامه الأخيرة لان الفارس يتجسد في معركته الأخيرة والقصيدة تتحول إلى أغنية الكادحين حينما تكون الأخيرة لشاعر ينبض بروح العشق والتصوف الإنساني
الأيام الاخيرة من حياة ناجي ومراسيم الدفن والفاتحة
في ليلة 30-3152008 كنت في زيارة للأخ المرحوم في المستشفى التعليمي التخصصي في ألميرا ولما كان بيتي يبعد عن المستشفى 3 ساعات بالسيارة ، كنت خلال الطريق أفكر في صحته وكيف هو الآن، أسئلة كثيرة وقلق إنساني مشروع على مناضل ورفيق دربي كاك ناجي الكبير، لم أجد نفسي إلا قُبالة غرفته فدخلت ووجدته ملقيا على السرير وكان بجانبه إثنتان من بناته حيث تركن المجال كي أحضنه ولم أدرك حينها إنها المرة الأخيرة ، وحينما تركوني لوحدي معه بعد أن طلب هو ذلك بدأ بتوجيه سؤال لم أتوقع أن يسألني وهو ( كيف حال كوردستان وكيف تسير الامور وماهي المستجدات الجديدة ) .. هزم الموت وانتصر للحياة لأنه ناضل من اجلها ، يسألني عن كوردستان ويستمر بوصايا مازالت كالاجراس في ذهني . ( أرجوك أنت والاخوة الاخرين أن تعملوا لحرية الشعب الكوردي وتكتبوا الحقائق وتدرسوها وتجتنبوا الخيانات والصراعات الاخوية وصراعات السلطة ) هكذا تكلم العقراوي ناجي.
قلت له ( يا أبا سامان أترك الموضوع الآن لنتكلم عن صحتكم وأحوالكم ) وقال ( هل صحتي أهم من الوطن) ، امتزجت دمعة الحزن بتعاقبها في فرحتها ، حزن لأنه في طريقه لرحلة جديدة وفرح لان كلماته أكدت حقيقة النصر وملامح الإنسان الحقيقي .
حينما رأى حيرة الدموع قال ( لا تحزن يا نهاد فكلنا إلى هذا الطريق وسوف أذهب قبلكم لأستكشف المزيد ) وضحكنا وتركته.
في 0162008 اتصلت زوجة المرحوم ورفيقة دربة أختي أم سامان لتبلغني برحيله وماهي إلا ساعات لأكون مع الجمهرة الكبيرة التي وقفت أمام داره لتودعه بعد أن قامت اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكوردستاني في هولندا من خلال مسئول اللجنة الأستاذ عمر زاويتيوالاستاذ فاخر برواري بتهيئة أمور نقل الجثمان الى عقرة وقبلها بتهيئة أمور الفاتحة في هولندة .
دفن الراحل في عقرة بتاريخ 0562008 بعد استقبال جماهيري له من الحدود في إبراهيم الخليل بمساعدة الأخوة في الحزب الديمقراطي في كوردستان وفي عقرة وبتوجيه من المكتب السياسي واللق . أقيم مجلس الفاتحة على روحه الطاهرة وبقيت العائلة في كوردستان لإكمال مراسيم الحزن بإقامة اربعينيته وتولى مكتب الحزب في عقرة إقامة احتفال تأبيني حضره الكثير من المسئولين في الدولة والأحزاب والجماهير المحبة لقلمه اللاسع لكل من أراد ألانتقاص من القضية الكوردية وقياداتها.
لم يرحل أو كان له رحلة أخرى وهذا ما تجسد من خلال الكم الهائل من المقالات التي كتبت عنه من قبل زملاءه بل وحتى الذين اختلف معهم واختلفوا معه … وبدأت رحلة الوفاء ولن تنتهي الرحلة بناجينا وان كانت الخطوة الأولى على صعيده العملي.
النداء الأول بتأسيس لجنة الوفاء
وفي رسالة خاصة من البروفيسور عبد الإله الصائغ يطلب من جميع أصدقاء المرحوم المساهمة بجمع مقالاته وتصميم كتاب خاص بالراحل تخليدا له وتشكلت على أثرها لجنة من نخبة مختلفة الألوان والأفكار والمذاهب والقوميات والإيديولوجيات لجنة من سبعة أشخاص وهم:
1- البروفسور الدكتور عبد الاله الصائغ
2- البروفسور الدكتور تيسير الالوسي
3- الاستاذ الكاتب دانا جلال
4- الاستاذ الكاتب أحمد رجب
5- الاستاذة كوردة أمين
6- الدكتورة منيرة أميد
7- الاستاذة پريزاد شعبان
وبمساندة من الشخصية الوطنية وصديق شعبنا الدكتور منذر الفضل والإعلامي البارزالاستاذ شكري برواري و الأستاذ علي محمود من منظمة جاك والاستاذ ازاد دارتاش والاستاذ ديار عقراوي والاستاذ عمر زاويتي وغيرهم
وحينما سمعت بالخبر من الأخت كوردة وأعلمتني به حيث كنت مشغولا بتحضير أمور مجلس الفاتحة وغيرها من المستلزمات لعائلة المرحوم في هولندا استفسرت عما إذا كان هناك مقالات خاصة للمرحوم لدي وحينها طلبت مني أن أساهم أنا أيضا معهم في هذه اللجنة لما لي من صداقة حميمة مع الراحل وقربي منه وإطلاعي المستمر على الكثير من الأمور التي قد تفيد اللجنة ورحب أعضاء اللجنة بي وبدأنا الخطوة الأولى من العمل بجمع نتاجاته التي أصبحت أكثر شمولية بعد إطلاعي على أرشيف في جهاز حاسوبه حيث سمحت عائلة أخي بالإطلاع على تفاصيل أرشيفه والتي أغنت عمل اللجنة وسهلت الكثير من نشاطها ووفرت الوقت لنا بعد أن قمت بتنظيم وتنضيد نتاجاته لتقوم اللجنة لاحقا بتقسيم العمل على أن يدقق الجميع وفعلا أستطعت جمع مايقارب 150 مقالة أي أكثر من 750 ورقة من حجم A4
وهنا لابد من الإشارة إلى إن المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني قد فتح أرشيفه للجنة الوفاء وزودتها بالمقالات والمراسلات التي كتبها الراحل إضافة لقيام العديد من أصدقاء ومحبي الراحل بتقديم كافة أشكال المساعدة لعمل لجنة الوفاء الذين يتوزعون في عدة بلدان ولم يمنع بعد المسافات من إنجاز الكتاب بعد ستة أشهر من الجهد المشترك حيث قامت اللجنة بتأمين صور المرحوم وما كتب عنه إضافة لبرقيات المواساة من أصدقاءه وكانوا كثر، وركزت اللجنة كذلك على نشاطات المرحوم وأعماله الإنسانية والثقافية والسياسية ، وبعد عمل يليق بالراحل أنجز الكتاب معززا بالصور مع الصور A مع الآخر وفعلا عملت فصل أخر للكتاب بما يقارب 250 صفحة حجم 4 والوثائق .
بعد أن أكملت اللجنة تلك المهام اتصلت بالمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي أستقبل الفكرة بالترحيب والتقدير ، بل وجه الأستاذ فاضل ميراني مسؤول المكتب السياسي كتاب شكر خاص الى اللجنة وأعلن أستعداده لتقديم المساعدة وخاطبت اللجنة وزارة الثقافة الكوردستانية وكان للكاتب والأديب وسلطة المثقف في سلطة الوزارة دورا مميزا بإنجاح هذا الجهد ومعه كادر لم يتوانى عن تقدم كافة أشكال الدعم لعملنا وكان للأخ ديار عقراوي أبن أخ المرحوم دورا كبيرا في مجال التنسيق بين الوزارة واللجنة التي مثلتها في كوردستان الشاعرة پريزاد شعبان بعد أن سافرت من السويد إلى كوردستان لتقوم بدورها ووفاءها للذي لم يرحل عنا لأنه وببساطة ناجي الذي يناجي الوطن والإنسان.
التوضيح عن الهيكلية الجديدة
ما ميز العمل بين أعضاء اللجنة بأختلاف أيديولوجياتهم ومذاهبهم وقومياتهم هو التلاحم والعمل الجماعي المنسجم ، الكل طرح أفكاره والكل أصغى للآخر ، الحوار كان هو الحكم والاحتكام .
تجربة جديدة لكتاب مختلفين ، وفي اختلافهم توحدوا ، اختفت الاتجاهات بينهم، فلا يمين أو يسار وما أشيع عن وجود الوسط ، المركز الإنساني كان كل الاتجاهات ، اختفت الهويات فلا هوية غير هوية الإنسان الحالم بغد أفضل… هكذا انطلقوا بغرض ترميم العلاقات وجعل الاختلاف إثراء والمشترك بعيد عن الذوبان فهل لوزارة الثقافة في كوردستان ذات التوجه؟ كيف تتعامل مع توحدنا غم اختلافاتنا؟ هل توحد خطابها وتجتاز حاجز الأسماء والمواقف والاختلاف؟ حينما تكون الوزارة سلطة للثقافة والمثقف وتخرج عن إطار ثقافة السلطة وأدواتها حينها يمكننا القول إن هيكلة جديدة قد بدأت…. وكانت الوزارة سلطة للمثقف ولم العجب فوزيرنا كاتب ومثقف ولا يشهر مسدسه كما فعل وزير دعاية هتلر حينما سمع بكلمة الثقافة.
هيكلة العلاقة بحاجة إلى مؤسسات وقبلها إلى بوصلة تؤشر دوما للديموقراطية والاعتراف بالآخر وتفهم الديموقراطية بأنها لا تنحصر بسلطة الأغلبية ، بل بالعمل من اجل ان تمارس الأقلية نشاطها بما فيها سلطة القرار.
لجنة الوفاء ووفاء وزارة الثقافة والمثقفين بداية جديدة وهيكلة مختلفة عن السائد في التعامل الرسمي مع الفكر والمفكرين، مع الثقافة والمثقفين، لذا تسارعت الخطى فأوعز السيد الوزير فلك الدين كاكائي إلى تشكيل لجنة عمل عليا لتهيئة أمور المشروع بل ذهب أكثر من ذلك وطلب من لجنة الوفاء أن تزيد من مطالبها وكانت الأخيرة بإضافة فكرة المهرجان ألتأبيني ألتكريمي للمثقف الكوردي .وأقتنع السيد الوزير واللجنة العليا المشكلة من رئيس ديوان الوزارة ومدير عام الإعلام وآخرين من الوزارة وثلاثة من أعضاء لجنة الوفاء لغرض العمل معا . لقد أثمرت جهود لجنة الوفاء بوفاء وزارة الثقافة والمثقفين وتوحد جهد الكاتب بالجهاز المؤسسي فها نلتقي هنا كنتاج طبيعي لجهد يعتز به الجميع، أنه فعلا عمل عظيم أيتها الأخوات والإخوة ، لقد انتصرت الثقافة و لم تهزم السياسة ، انتصر المُختلف وتحول الاختلافات إلى توحد فهل يمكن أن نؤسس لهيكلة جيدة بين السلطة والمثقف؟ مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة وكانت الخطوة متسارعة كي نعوض حالة الركود الذي شمل الوعي قبل الإنتاج المعرفي في هذا الشرق الذي يتوسط الحلم والألم

دالة ودلالات في مهرجان الوفاء
ان جردنا احتفالية الوفاء من كل دلالاتها ومضامينها فان ناجي عقراوي وقلمه ونضاله يستحق تواجدنا وتواصلنا هنا، ولكن قدر ناجي هو أن يكون دالة في عتمة الليل ودلالة في مساحة الوعي .
ما يقوله ناجي الذي لم يرحل ما يقوله الأوفياء ما يقوله شاعر الثقافة ووزيرها الأستاذ فلك الدين كاكائي ورفقته في هذا النشاط…
كوردستان ليست بجغرافية وتضاريس، هي وطن الثوار والشعراء والحالمين، نحمل هوياتنا وخصوصياتنا وندخلها بجذرنا الإنساني.
كوردستان لا تحارب لغة الضاد وهندسة أبجدياتها المعبقة بالتاريخ، كوردستان وفية لمن كتب بتلك اللغة وناجينا وعقرة ليس بتفرد نموذجنا.
كوردستان تعلم إننا نعيش عولمة العصر وتدرك إن المسافات مابين ثقافة الداخل والخارج ليست ابعد من المسافات بين حدود الدول القومية التي تحولت إلى حدود غير مرئية في ظل عولمة السوق والثقافة. كوردستان تقول (هناك ثقافة جديدة وهي ثقافة الإنسان المشترك بعبق اختلاف)
مهرجان الوفاء وفاء لمناضل وكاتب ومهاجر ومبدع في فضاء اللغة العربية، مهرجان الوفاء انتصار للثقافة التي انتصرت للسياسة ولم تتحول إلى صداها لأنها تؤمن بالتناغم.

حصيلة أولية قبل أن ننجز أعمالنا
هناك معارك تنهي قبل أن تبدأ لان الحرب صراع ارادات وفق تعبير عبقري الاستراتيجية كلاوستيفز، هناك قصائد جميلة لم تولد بعد وفق تعبير الشاعر التركي الكبير ناظم حكمت ، فهل هناك مشاريع ثقافية تُثمر قبل أن تنطلق أو تنجز مهام كبيرة في الخطوة الأولى لانطلاقتها… هذا ما نكتشفه هنا في مهرجان الوفاء.
نجح الكتاب والمثقفين وبغض النظر عن انتماءاتهم السياسية وتجاورات أو تناقضات إيديولوجياتهم أو اختلاف هويتهم القومية من اكتشاف خطاب موحد، خطاب يؤسس لإعادة إنتاج الثقافة من جديد في العراق بشكل عام وفي كوردستان العراق بشكل خاص.
نجحت وزارة الثقافة ومن خلالها حكومة الإقليم في فيدرالية كوردستان بشكل لا يقبل الشكل بأنها تهتم بالمثقف والكاتب وبالذات في دعمها لكتاب المهجر والذين يكتبون باللغة العربية في رد رسمي على كل من يشيع بان كوردستان ضد لغة الضاد.
نجحت الوزارة ومن خلالها حكومة الإقليم بتأكيدها على إن الشأن الثقافي يبقى ثقافيا وإنها لا تقوم إلا بدور الراعي والمساند لجهود الكتاب والمثقفين، فلم نجد خطوطا حمراء على نشاط لجنتنا في الوفاء لا على صعيد برامجنا أو الأسماء.
نجحت الوزارة ومعها لجنة الوفاء بتوطيد علاقة الثقافة والمثقف في المهجر بالثقافة والمثقف في الداخل، إن ما نشهده الآن يمثل حوار الداخل مع الخارج ، الخارج الذي يبقى ضمن الداخل في همومه وأحلامه ونضالاته.
لجنة الوفاء ونشطه وحواره مع المؤسسات الثقافية في فيدرالية كوردستان أكد وبما لا يقبل الشك بان الطرح الحضاري أسلوبا وهدفا بين المثقفين وسلطة الثقافة يؤسس لثقافة جديدة بين الكاتب والسلطة بعيدا عن الأحكام الموروثة والناتجة عن سنوات قمع السلطة للكاتب وللمثقف.
نجحت الوزارة ومعها لجنة الوفاء بطبع نتاجات الكاتب والمفكر ناجي عقراوي كجزء من وفاء حكومة الإقليم وزملاء الراحل لشخصه ولإنتاجه الثقافي معتبرين هذا التكريم هو تكريم للثقافة والمثقف من خلال الراحل ناجي عقراوي.

هل توقف الحلم ونفترق بعد انتهاء حفل تكريم الثقافة في اربيل وعقرة
نسمع صوت ناجي عقراوي… هل تسمعونه… يقول شكرا لشعبي الذي كان وفيا وناضل بلا كلل، شكرا للرئيس البشمركة كاك مسعود وبيشمركته أينما كانوا وبالأخص من كان حاملا لرصاص الكلمات حينا ولسلطة المثقفين الآن.. اسمع صوته كما سمعته في ليلته الأخيرة يقول:-
1- أيها الأوفياء لا تتوقفوا عندي في عقرة العشق والنضال ،فهناك مدن أخرى في كوردستان لتنطلق
رحلة الوفاء من عقرة ولا توقفوها في حمرين حيث الوصل إن أرادوا والفصل إن فرضوها.
2- أيها الأوفياء من الكورد والكوردستانيين عليكم بالكاتب والمبدع قبل أن تتوقف النبضة فيه، فحبر
الإبداع نزف يستهلك المبدع ولكي يستمر فانه بحاجة إلى رعاية واهتمام.
3- ونقول نحن ولا نضع المسافات مع وزارة الثقافة لان وزيرها ككاتب ومبدع ( لتتشكل هيئة الكتاب
والمثقفين بمختلف أرائهم وتنسق مع وزارتهم على صعيد تنسيق الجهد وربط نضال المثقفين
والكتاب الكورد والكوردستانين أينما كانوا مع عملهم المشترك بغرض دمقرطة الثقافية العراقية
وتحريرها من نزعاتها الشوفينية والقمعية التي خلفتها الثقافية الشوفينية والفاشية.

وجيز الكلام في ختام الحديث…. لكم نكن الأوفياء الوحيدين للراحل فهناك في الغربة والوطن آخرون وهم كثر مارسوا طقس وفائهم كل على طريقته الخاصة… كانوا بودهم الحضور تعذر حضور بعضهم وآخرون في الطريق لان كوردستان كانت قلعة للثورة وبؤرة للنضال حينما كان المركز قمعيا لابن الوسط والجنوب وشعب كوردستان … كوردستان اختارت أن تكون قلعة للثقافة والمثقفين العراقيين والكوردستانيين ومن هنا نبدأ ولا ندعي انها الخطوة الأولى ولكن الأكيد لن تكون الأخيرة….

المهندس الاستشاري
نهاد القاضي
29 تشرين الاول  2009