الرئيسية » شخصيات كوردية » القاص الكوردي جلال مصطفى

القاص الكوردي جلال مصطفى

جلال مصطفى علم من اعلام القصة الفنية الكوردية في منطقة بهدينان .. منذ السبعينيات بدأ بالكتابة في مجال القصة الكوردية وقد تمكن لحد اليوم من ايصال ثلاث مجموعات قصصية للقارئ الكوردي الى جانب العديد من البحوث الأدبية حول القصة الكوردية في المنطقة .. خلال هذه الفترة تمكن جلال مصطفى من أن يكون متخصصا في مجال قصصه وذلك من الجوانب التقنية واللغوية .. ولكي نقف على حقيقة وسحر قصصه الكوردية أجرى الزميل سيبان عبد الله لقاء صحفيا مطولا مع القاص جلال مصطفى ونشر في صحيفة ( وار ) العدد ( 43 ) في 3-12-2009 .. وقد آثرنا أن نلخص الترجمة قدر الامكان لضيق المجال في صفحة ( ثقافة كوردية ) مع الأعتذار للزميل سيبان عبد الله ولصحيفة ( وار ) التي تصدر عن محافظة دهوك . وار : في البداية نسال لماذا وقع اختيارك على هذا النوع من الكتابة ؟ .. جلال : منذ البداية كنت أتلذذ بقراءة القصة .. علما بأني كنت اقرأ كل انواع الأدب ولكن في اكثر الاحيان كنت أقرأ القصة .. أيام الشباب حينما كنا نقصد المكتبات كنت أختار القصة والرواية .. الى جانب بعض المجموعات الشعرية .. فقد كنت أتناول قصة أو رواية وأقرأها حتى النهاية .. أما الشعر والمجموعات الشعرية فلم اكمل قراءة أي مجموعة شعرية .. اما القصة او الرواية فلا ادعها الا ان افرغ من قراءتها . ايام الطفولة وفي القرى كنا نستمع الى رواة القصة الكوردية .. واستطيع القول بأن هذه القصص قد كونت لدي خزينا من القصص الكوردية وكيفية روايتها .. من ناحية اخرى هناك في القصة الكوردية مجال اكثر للتعبير مما نجده في الشعر .. فالقاص يمكنه الأستفادة من المسرح او السينما او الشعر او الفن التشكيلي والتصوير .
وار : كيف تجد المراحل التي مرت بها القصة الكوردية منذ السبعينيات وحتى اليوم ؟ جلال : كانت بداية القصة الكوردية في منطقة بهدينان بداية ضعيفة .. وهذا طبيعي .. فنجد القصة الكوردية في السبعينيات تعد على رؤوس الاصابع وحتى من الناحية الفنية كانت ضعيفة الى حد ما .. عدا القلة القليلة من كتاب القصة أمثال القاص ابراهيم سلمان في مجموعته القصصية ( كومر ) .. وكانت قصصاً ناجحة وكان القراء يتوقعون المزيد ولكن نجد القاص ابراهيم سلمان قد ابتعد عن كتابة القصة .. اما كتاب القصة في تلك الفترة والذين استمروا في هذا المجال فهم القاص ( أنور محمد طاهر ) و ( نزار محمد سعيد ) حيث بدأ الاهتمام بالتكنيك الجديد في السرد وكذلك نجد الحوار والمونتاج والفلاش باك .. وفي التسعينيات ظهرت رموز جديدة في القصة الكوردية .. ولكن حسب اعتقادي لم يظهر ما هو جديد في عالم كتابة القصة الفنية .
وار : اذن كيف تنظر الى هذا التغيير الذي حدث في مجال القصة الكوردية ؟ جلال : بصورة عامة , النمط الجديد لم يلاق فرصة مواتيه .. فهنا نجد وسائل النشر متعددة وبامكان شبابنا اليوم نشر نتاجاتهم بكل سهولة حتى الضعيفة منها .. في حين كان جيلنا يلاقي صعوبة كبيرة في نشر نتاجاتهم وعليه فكنا نبذل قصارى جهدنا في تقديم النتاج الجيد .. وكانت المنافسة شديدة ونجد الطريق صعبا في ايصال نتاجنا الى احدى مؤسسات النشر .. وكنا نشعر بالغبطة والسرور والفخر حينما كنا نجد احد نتاجاتنا قد نشر فقد مر بمشوار طويل من الفحص والتمحيص والتقييم . وعليه فاليوم لا اتوقع ان اجد نتاجا او قصة ناجحة لأن المكتبة الكوردية عموما والبهدينانية على وجه الخصوص تفتقر الى العديد من المصادر والمؤلفات الثقافية والأدبية .. اعتقد ان الموهبة ليست هي الكفاية .. الا ان الموهبة ضرورية لكل عمل ادبي فاذا افتقدت وسائل التثقيف وقل الاطلاع على ما ينشر في الخارج وفنونهم وتقنياتهم اعتقد حينئذ لانجد نتاجا جيدا .
وار : بعد اطلاعي على مجموعتك القصصية ( شه فا دوماهي – الليلة الاخيرة – ) وجدت اهتمامك الكبير بالتكنيك ولغة القصة والتي منحتها خصوصية ترى ما هو السر في ذلك ؟ جلال : ان اللغة عنصر رئيس في بناء اي نص ادبي , اللغة الادبية تختلف عن اللغة السياسية او العلمية والاقتصادية , هي لغة مليئة بالرموز والاشارات فاذا انعدمت التقنية الفنية في النص عند ذلك يكون النص كأي كلام اعتيادي وبأمكان اي شخص ان يكتب نصا .. وخاصة في مجال القصة . اذا كان الادب عبارة عن سرد واقعة وباسلوب جاف ومجرد عندئذ سنجد عددا كبيرا من كتاب القصة .. وار : اخيرا ماهي شروط القصة الناجحة ؟ جلال : اذا افتقدت الشروط الفنية في القصة عندها نجد القصة عبارة عن مجرد سرد الوقائع اي ان بأمكان اي شخص ان يكون قاصا . الا ان كون القصة ناجحة او فاشلة يتوقف على توافر الشروط الفنية الضرورية لا اقصد الشروط التقليدية كالمقدمة والمحتوى والعقدة والنهاية والمكان والوقت والاشخاص .. لان هذه الشروط معروفة لكل كاتب قصة , ولكن المهم لدي هو اجادة الجانب الفني والتكنيكي واللغة الادبية في النص حينها نجد عملا جديدا يختلف تماما عن الكلام الاعتيادي .. باختصار النص الناجح هو الذي يجعل القارىء يشعر بأنه يقرأ شيئا غير اعتيادي .
القاص جلال مصطفى في سطور :
*من مواليد 1963 بدهوك .
*رئيس تحرير صحيفة ( به هدينان(
*عضو اتحاد الادباء الكورد ونقابة صحفيي كوردستان .
من نتاجاته المطبوعة :
*زير و خوين ( الذهب والدم ) قصة قصيرة -1989 بغداد .
*وه ريانا به لكان ( سقوط اوراق الشجر ) قصص قصيرة -2002 برلين .
*شه فا دوماهي ( الليلة الاخيرة ) قصص قصيرة 2007 دهوك .
*بيافى خواندنى / بحث حول القصة الكوردية 2004 دهوك .
الى جانب العديد من البحوث والتراجم .

Taakhi