الرئيسية » شؤون كوردستانية » وأخيرا صحت (هيومان رايت ووج) وتذكرت الكورد

وأخيرا صحت (هيومان رايت ووج) وتذكرت الكورد

لا نريد الاسترسال والاطالة في الحديث عن دور بعض منظمات حقوق الانسان وتقصيرها بحق العراقيين بصورة عامة والكورد بصورة خاصة , ولأن اكثر هذه المنظمات كانت قد وقعت تحت تأثير قوى دولية واقليمية اقول اقليمية كعراق صدام حسين وكيف كان يوظف اموال العراق لتغطية جرائمه سواء من خلال أسكاته اناس فاقدي الضمائر والمبادئ ام الاعلام الرخيص لدول شخوصها الحاكمين لايفقهون شيئا سوى العزف على انغام القومية الشوفينية البغيضة وحتى مؤسساتها الدينية السياسية لا تعرف من الاسلام سوى الوجه العربي منها فليذهب المسلمون غير العرب الى جحيم الابادة العرقية والانفالات والحروب الكيمياوية ولتأكل الكلاب جثث ضحايا الحرس الخاص والامن الخاص وفدائيي صدام كما حدث في جنوب الوطن بعد الانتفاضة الشعبانية لضحايا التوجه الطائفي الصدامي .
وقد لعبت قوى دولية واقليمية باستخدام نفوذها وعلاقاتها ومصالحها المشتركة والتاثير على بعض منظمات حقوق الانسان بطمس حقائق والتغطية على تجاوزات على حقوق الانسان والجرائم الانسانية و جرائم حرب وخروقات ضد القوانين الدولية وبنودها الخاصة بمنع استباحة حياة الانسان وقهره واستعمال الوسائل الوحشية المفرطة لأرهابه .
فالمتابع للشأن العراقي ومنذ ستينيات القرن الماضي سيجد الكوارث التي تعرض لها الكورد على ايدي الحكومات الدكتاتورية العنصرية والتخطيط لابادة هذا الشعب بكل الوسائل الوحشية في عمليات الانفال السيئة الصيت والضربات الكيمياوية وقتل ودفن اكثر من 182 الف طفل وامرأة .
دفن معظمهم احياء في حفر جماعية ولا ادري هل ان منظمة هيومان رايت ووج human right wachتعلم ان لجان مشكلة تكتشف هذه المقابر والحفر الجماعية بين حين وآخر وهي ليست فقط عار في جبين الانسانية في القرن الواحد والعشرين بل هي عار في جبين العنصرية العربية والاسلام السياسي العروبي و عن ابناء جنوب الوطن هل يعرف العالم كيف تعرض ابناؤها الى تراجيديا طائفية بغيضة ومسلسل القتل والابادة بعد الانتفاضة الشعبانية حيث كانت اجهزة السلطة الاجرامية تمنع اخذ جثث الضحايا بعد ان تجيف او تاكلها الكلاب وهناك شهود عيان على هذه الافعال الشنيعة .
بعد هذا الاستعراض لمأساة الشعب العراقي والذي لم يتعرض لها شعب في العالم الاعلى ايدي النظام النازي البعثي ,,,, وهنا احب ان اسال ماذا عملت منظمات حقوق الانسان وعلى راسها هيومان رايت ووج human right wach لهذا الشعب المنكوب سوى التباكي لتوفير الراحة والاطعام والرفاهية للقتلة والذباحين ومفجري المساجد والكنائس والهاتكين لأعراض العراقيين والذين القي القبض عليهم ورموا في السجون
لقد صحت هيومان رايت ووج بعد اربعين سنة من الحياة التعيسة التي عاشها الشعب العراقي والشعب الكوردي ليوجه الانتقادات لحكومة اقليم كوردستان حول خروقات مزعومة تجاه اثنيات غير كوردية بعد سكوتها الطويل عن الجرائم الانسانية التي ارتكبت ضد الكورد والشيعة .
ان اتهامات هيومان ريت ووج لم تستند الى حقائق موضوعية او معلومات ميدانية وحتى تعريفاتها خاطئة تجاه الايزدية كدين او قومية والشبك كمذهب او قومية ان هيومان رايت ووج تجهل ان هنالك اثنيات وقوميات ومذاهب مثل الكورد والتركمان والكلدان والاشوريين والارمن واديان كالاسلام والمسيحية والازدية وفي كل هذه الاديان مذاهب وفرق مختلفة عاشوا عشرات السنين تربطهم اواصر الاخوة والمحبة ولم يسمع او ير العالم اية معضلة حدثت بين كل هذه الطوائف والقوميات والاديان في كوردستان .
ان الشعب الكوردي الذي عانى ما عاناه من الويلات والمآسي على ايدي الحكام الدكتاتوريين لايمكن ان تظلم او تغبن حقوق كل هذه الشرائح المكونة للمجتمع الكوردستاني والتي كانت لها نصيب مما تعرض له الكورد من قمع الدكتاتوريين وكانت هذه الشرائح وبمختلف قومياتها ومذاهبها واديانها جزءاً من الحركة الوطنية الكوردستانية وقد حملت السلاح جنبا الى جنب مع اخوتهم الكورد وقاومت الحكومات الدكتاتورية .
ان التعددية القومية والدينية كانت ولا تزال لها حضور في القيادات العسكرية والسياسة ومنذ بدايات النضال القومي التحرري وهنالك اسماء لامعة في القيادات الميدانية والسياسية ومن لا يعرف فرانسو حريري المسيحي وعلي السنجاري الايزدي وحبيب محمد كريم الشيعي وفي التأريخ البعيد من لا يعرف المرحوم عزالدين قوجه وه ممثل التركمان في القيادة الكوردية وعند تشكيل اول برلمان كوردستاني في تسعينيات القرن الماضي كان للتركمان خمسة مقاعد يمثلون التركمان في المجلس الوطني الكوردستاني وكذلك للمسيحيين خمسة مقاعد وللارمن مقعد واحد ولليزيين مقعد واحد وفي الكابينة الوزارية وزير تركماني ووزير ايزدي ووزير كلدو اثوري .
وقوانين الاقليم اعطت الحرية الكاملة لهذه الاثنيات غير الكوردية مع ضمان الحقوق القومية والدينية اسوة بالكورد…… هل تعلم هيومان رايت ووج عدد الاحزاب والكيانات السياسية غير الكوردية في كوردستان ومن يمثلهم في البرلمان الكوردستاني وهل اتصلت هذه المنظمة عن كثب او قامت ميدانيا بالاستفسار من ممثلي هذه الكيانات او الاستفسار من افراد الكيانات انفسهم عن الحقائق غير الصحيحة التي نشرتها عن ادعائها عن خروقات مزعومة لحقوق هذه الاثنيات غير الكوردية وهل تقبل ممثلو هذه الكيانات في البرلمان الكوردستاني ان يكون هنالك تجاوز على حقوق من يمثلونهم او حرياتهم … وهل تعلم هيومان رايت ووج عدد المعابد والكنائس ومراكز عبادات غير اسلامية مصانة من قبل الاجهزة الامنية الكوردستانية في الوقت الذي تقوم المجاميع الارهابية بتفجير الكنائس واماكن العبادة امام مرأى ومسع العالم في مناطق العراق عدا كوردستان مثل بغداد والموصل مثلا ومثلما تجري حرب ابادة ضد الشرائح غير الاسلامية من قبل مسلحي حزب البعث والفاعدة ولا اظن ان هيومان رايت ووج لا تعرف من يساند هؤلاء المجرمين في الموصل ولماذا.
هل تعلم هيومان رايت ووج ان كوردستا ن كانت تقوم مقام اية منظمة انسانية في توفير المأوى .
واستقبال عشرات الالاف الهاربين من جحيم الموت الاسود الصدامي ايام مقارعة النظام الدكتاتوري….. والان ان هيومان رايت ووج مدعوة لاجراء مسح ميداني في مدن اقليم كوردستان لتسجيل اعداد العوائل غير الكوردية الهاربة من الارهاب من بغداد ومدن العراق الاخرى وهم يعدون بالالاف من العرب والمسيحين والطوائف الاثنية والدينية الاخرى يعيشون في امن وسلام في سليمانية واربيل ودهوك والاف العرب وقوميات اخرى اتوا من مدن العراق الاخرى تم توفير العمل لهم وحتى وان كانوا ينافسون العاطلين عن العمل من الكورد .
نحن نعلم ان هنالك جهات اقليمية عربية لها توجه عنصري تجاه الكورد تعمل على تشويه سمعة الكورد وبسبب ثقل الكورد في العملية السياسية وهذه القوى الشوفينية لها امتدادات في العراق وفي داخل البرلمان والحكومة تستغل علاقاتها المشبوهة مع هذه القوى وتعمل على خلق اجندة معينة بالتنسيق مع هيئات او منظمات عربية تسمي نفسها انسانية او عبر صحافلتها المعبرة عن سياسة حكوماتها الشوفينة وقد تزامنت انتقادات هيومان رايت ووج human right wach مع الحملة الشوفينية المسعورة من قبل البعض من الكيانات العنصرية المتسللة الى الحكومة والبرلمان وخصوصا مع بدء النقاشات الجارية حول قانون الانتخابات بعد نقض السيد طارق الهاشمي للقانون وموقف القيادات الكوردية من الطروحات غير القانونية وغير الموضوعية لهاذه الكيانات التي دأبت تنخر في جسم العملية السياسية وتعمل معاولها على هدمها منذ مشاركتها في البرلمان والحكومة اليس من الغرابة هذا التزامن اعني موقف هيومان رايت ووج وتوقيتها مع الحملة الاعلامية المسعورة ضد الكورد من قبل ايتام البعث خارج وداخل الحكومة والبرلمان .
نحن لا نسقط من حسابنا منظمات عربية لها صلة بهيومان رايت ووج و تسمي نفسها انسانية اوحقوق الانسان ووكالات اعلامية رخيصة هي صورة لحكامها الشوفينيين تعمل وتصرح وفق ما يمليه عليه حكامها الشوفينيون حيث تسعى هذه المنظمات المنحازة الى اجندة حكامها السياسيين في تشويه سمعة القيادة الكوردستانية من خلال حملة دعائية كاذبة توصلها الى منظمة رايت ووج او اية منظمة عالمية اخرى ونحن لا نتفاجأ فيها ولأن البعض من دول الافليم قد اعلنت حربا ميدانيا ارهابيا على العملية السياسية والكورد.. ونحن نعتبر التشويه وقلب الحقائق الصفحة الثانية من الحرب الاعلامية ضدنا ونحن نتوقع من العنصرية اوالطائفية العربية اكثر من الحراك السياسي والاعلامي لاستهدافنا .