الرئيسية » اخبار كوردستانية » بيان رئاسة برلمان كوردستان العراق حول قرار حظر حزب المجتمع الديمقراطي DTP في تركيا

بيان رئاسة برلمان كوردستان العراق حول قرار حظر حزب المجتمع الديمقراطي DTP في تركيا

إن قرار المحكمة الدستورية التركية بحظر حزب المجتمع الديمقراطي DTP أصبح مثار قلقنا وغيرنا من دعاة السلام والديمقراطية والخيرين في المنطقة والعالم، في وقت كانت هناك آمال كبيرة تعلق على عملية ” الإنفتاح تجاه الكورد” والديمقراطية في تركيا لحل القضية الكوردية وحقن دماء الأعزاء وإنهمار دموع الأمهات.
إن القيادة السياسية في إقليم كوردستان ومن منطلق إيمانها
بالصداقة والسلام بين شعوب المنطقة: العرب، الترك، الفرس، الكورد وغيرهم، ومبادىء الإحترام المتبادل والإعتراف بوجود الآخر وحقوقه، وسلوك الحوار لحسم المشاكل، وتحقيق السلام والأمان والإستقرار والصداقة بين الشعوب، سارعت الى تأييد تلك العملية في تركيا، وأبدت إستعدادها للتعاون، كون تجاربنا في العراق أثبتت لنا أن السلام الداخلي أساس متين للتقدم والسلام مع الشعوب المجاورة.
نحن نرى، أن حزب العدالة والتنمية ( AKP )، وبهدف التوجه نحو الأمام، فإن مبادرتها ” عملية الإنفتاح تجاه الكورد” تتطلب قوة دعم داخل الكورد في تركيا، ليحملوا معها هذا الحمل الثقيل، وإن حزب المجتمع الديمقراطي DTP كحزب سياسي شرعي وبرلماني في تركيا، مؤيد دوماً للحل السلمي والديمقراطي للقضية الكوردية ونبذ العنف والقتال، كان يؤمل منه أن يكون القوة السياسية التي تضع يدها في يد حزب العدالة والتنمية والسعي معاً ومع القوى والأطراف الأخرى لإيصال ” عملية الإنفتاح” الى آخر المطاف لتضاف قوة الى قوة تركيا.
إن حظر حزب المجتمع الديمقراطي في هذا الوقت وهذه الظروف، يعد الى جانب كونه عائقاً أمام حزب العدالة والتنمية، ضرراً كبيراً للديمقراطية وحل المشكلات الداخلية في تركيا.
إننا في برلمان كوردستان العراق كنّا نأمل أن يتم توسيع عملية الإنفتاح الديمقراطي وترسيخ جذوره، ويكون دواءً لمعالجة المرض والجروح القديمة في تركيا، في حين صدر هذا القرار بشكل مفاجىء لمنع سبيل تقدم الديمقراطية وحل المشكلة الدموية والمضرة، الطويلة والمستمرة في تركيا.
نأمل أن لا تصبح هذه الخطوة عاملاً لإضعاف الجهود السلمية لحزب العدالة والتنمية وحزب المجتمع الديمقراطي، وعدم فسح المجال أمام أعداء السلام والديمقراطية بالنفع منها وخلق العقبات. إن برلمان كوردستان-العراق يؤيد عملية الإنفتاح الديمقراطي والسلام والحرية، ونأمل التعامل مع هذا القرار بحكمة وبعد رؤية، وأن لا يكون سبباً للتوقف أو العودة الى الوراء بشأن العملية الديمقراطية والإنفتاح تجاه الكورد، والتي، ومع الأسف، تحاول بعض القوى والأطراف المتطرفة وغير المسؤولة وضع العراقيل أمامها، ومن ثم إجهاضها والإستمرار في التوتر والعنف، الأمر الذي لم يكن ولن يكون في صالح الشعبين الكوردي والتركي وكامل العملية الديمقراطية. إننا ومن منطلق إيماننا الكامل بالسلام والخير والرفاهية لأبناء تركيا بجميع مكوناتهم، نأمل أن يتصرف أعضاء حزب المجتمع الديمقراطي بتعمق ودقة، فواضح أنه أصبح قدراً، والمهم إعادة النظر من جديد والإستفادة من الفضاء الحر، وسد الطريق أمام التفكك الذي شهدته القوى والتنظيمات الكثيرة التي تأسست خلال السنوات الأخيرة.
وعلى حزب العدالة والتنمية والقوى والأطراف الديمقراطية والخيرة الأخرى في تركيا التعاون مع حزب المجتمع الديمقراطي في إعادة النظر هذه، وإفشال مخططات العنصريين والمتطرفين، وهذا ما نراه خياراً مناسباً وواقعياً ونفساً سياسياً واسعاً، يعيد أملاً آخر للناس والعملية، ويزيد من تعاطف ودعم دعاةالسلام والإنسانية والديمقراطية في العالم، فمهما كانت العوائق صعبة وكثيرة، فإن النجاح بلاشك سيكون حليف الديمقراطية والديمقراطيين.
رئاسة برلمان كوردستان العراق