الرئيسية » شؤون كوردستانية » الكاتبة عالية بايزيد في حوار صريح

الكاتبة عالية بايزيد في حوار صريح

عالية بايزيد اسماعيل بك

من السذاجة القول ان والدي هو من فرض عروبة اليزيدية

انا شخصيا اؤمن ان الشيخ عدي ينتسب الى الامويين بحسب المصادر التاريخية التي تؤكد هذه الحقيقة

…………………………………………………………………………………………………

باحثة جرئية تقول كلمتها دون خوف أو مواربة، مهتدية بنور الفكر والإجتهاد والاعتماد على النفس وهي تتحدث من دون خوف أو وجل عن اعقد المسائل التي تخص ابناء الديانة الايزيدية . كاتبة صريحة وشفافة تكتب ما تؤمن به دون تحفظ ولاتهاب صوت الحقيقة وهي صادقة مع نفسها الى حد ما مع مراعات مكانتها في قمة الهرم الاجتماعي والديني لمجتمعها.تصل قامتها الفكرية الى قامة كبار رجال الفكر والادب من بني جلدتها ,اقول هذا الكلام عن شخصية عالية ككاتبة وصاحبة مقالات لاغير. عندما تتابع ما تكتبه المتميزة عالية بايزيد تقف مبهورا لقدرة هذا القلم على ترويض حرف الضاد وكافة اخواتها لتشكيل لوحة من الابداع ضمن سياق لغوي مشرق ومسطرة بأروع الكلمات بطريقة فذة تجذبك لقراءة النص بكامله وهي مؤمنة بإن اللغة هي الهاجس المارد للمبدع بشرط ان لايكون على حساب المضمون فهي متمكنه من اللغة العربية بوصفها محامية وباحثة ,لقداستطاعت الكاتبة بعقلها الراجح أن تبتعد عن الخطابات الرنانة المباشرة لدغدغة المشاعر والتي تكتفي بلمس ظواهر الأمور دون التعمق في بواطنها, بل هي تضع يدها مباشرة على الجرح ،كاشفة الاسباب،باحثة عن الحلول

في لقاءنا معا بالإستاذ فلك الدين كاكائي في اربيل,ايقنت انها محاورة بارعة تمتلك الحجة والبرهان متكئة على المقولة التي مفادها بان الهجوم خير وسيلة للدفاع ,بالرغم من انني اختلف معها في الاسلوب الطرحي والروئ ولكننا نشترك معا في الاهداف ومن منطلق احترام الراي الاخر ولكوني لااحبذ الدخول في الشخصنة المقيتة واحاور ذلك المخالف لي على اساس المنطق والعقل والدليل,لذا ارتيت ان احاور الكاتبة المحامية عالية بايزيد اسماعيل بك علنا نفيد ونستفيد

حاورها : حسو هورمي


كيف تُعرّفين نفسك؟

يصعب على الانسان تقديم نفسه لان في ذلك تقييم للجوانب الايجابية من الشخصية ………بينما التقييم دائما يجب ان يكون من الاخر ……. وعلى كل يمكن القول اني خريجة كلية القانون والسياسة وكنت من الاوائل والمتفوقات دوما في الدراسة…….واول خريجة جامعية يزيدية مع السيدة مريم بابا شيخ حيث تخرجنا عام 1979 ….. واول محامية يزيدية تمارس مهنة المحاماة من الجنسين …..وكنت ناجحة في عملي وخاصة في قضايا الاسرة والاحوال الشخصية … والان انا كاتبة وباحثة في الشؤون القانونية وشؤون اليزيدية الاجتماعية والدينية والتاريخية وناشطة في مجال حقوق الانسان وخاصة حقوق المراة…. لكن من خلف الجدران

أعتقد أنك كنت تعملين منفردة من ناحية البحث والكتابة ولاتنتمين إلى مؤسسة او جمعية ثقافية الا تؤمنين بالعمل المؤسساتي ام ماذا؟ *


نعم انا مستقلة واعمل منفردة .. لا انتمي الى اية جهة ثقافية او سياسية او اجتماعية … واكتب دائما باسمي الصريح …… انطلق من ذاتي في التعبير عن ارائي وكتاباتي بكل حرية دون فرض من احد …….. اما عدم انتمائي الى اية مؤسسة او جمعية ثقافية فلا تعني الانطواء والعزلة ………. لكني لا احبذ فرض الاملاءات من اية جهة كانت……..لان المؤسسات والمراكز الثقافية غالبا ماتحكمها البيروقراطية المتنفذة المهيمنة الموجهة………مما قد تنتج عنها ابداعات ثقافية ضمن اهداف محددة قد تكون سلبية ….ولا اريد ان التزم باي نوع من انواع الالتزامات الا بما تمليه علي قناعاتي ……..فانا استطيع ان اجد ماابحث عنه من كتب ومصادر وان الخص بطريقة اعتيادية وبسيطة النتائج حول بعض الامور المهمة………….و اكتب ما اعتقد انه الحقيقة مع التشديد على الحقيقة المناسبة …………..

ما مدى العلاقة بينك وبين ما نقرأه لك؟*

يقال ان احد الكتاب المغمورين سال يوما الكاتب الساخر البريطاني برناردشو لماذا تكتب بحثا عن الشهرة وهي لا تنقصك فرجع برناردشو وساله وانت عن ماذا تكتب فاجابه انا اكتب عن الاخلاق والنزاهة فرد عليه برناردشو اذن كل منا يكتب عن الشيء الذي ينقصه …..هذه الاجابة الساخرة لبرناردشو قد تكون جوابا على سؤالك …فانا كما قلت مستقلة في ارائي…. واكتب بعيدا عن محور ذاتي…. لذلك ليس من الضروري ان ما اكتبه يعبر عن ذاتي انا …….. ربما ابحث عما ينقصني ولا استطيع تحقيقه في واقعي …. لكني اؤمن بما اكتب لاني اكتب عن قناعة وادافع عن قناعاتي بقوة ……………فانا مثلا اعتبر نفسي علمانية اؤمن بالانسانية وبقوانين العدل والحرية والمساواة لكني بالمقابل ادافع بقوة عن ديني امام الاخر المختلف واقارع الحجة بالحجة والاقناع والاثبات .. لاني اعتبر ان ديني مسالة انتماء يستوجب الدفاع عنه …….رغم اني لست متدينة لكني لست ملحدة ايضا لاني اؤمن بالخالق العظيم للحياة لكني لااؤمن بالخرافات …………..لذلك من حقي ان ادافع عن قناعاتي الشخصية طالما انها لا تتعارض مع انتمائي……….كذلك الحال بالنسبة لقضايا حرية المراة وحقوقها فانا ادعو الى انصاف المراة وعدم التمييز بحقها وتحريرها اجتماعيا واقتصاديا واعطاؤها كامل حريتها …..رغم اني افتقد اغلب تلك الحريات والحقوق التي ادعو اليها… فالازمات في حياتنا كثيرة……… .والازمان تقتل فينا الامال والطموحات ………. وامام تهافت سيل الاقدار فقد تراجع خط حياتي البياني والطموحات المتالقة تخافتت وكادت ان تخبو الا ان عزمي مازال محافظا على اشراقه بل ازداد اشراقا … لكني دائما في منعطف الذاكرة اسرح اتذكر معاناتي ويطالني السخط …. الا انها غمامة ستزول والشمس ستعاود الشروق ثانية رغم كل نكد الدنيا ……

كيف انتقلتِ من مهنة المحاماة إلى كاتبة ؟*

انا لم اترك المحاماة فلا زلت محامية واحمل هوية نقابة المحامين رغم اني لا امارس المهنة حاليا لظروف عائلية خاصة ………..اما الكتابة فهي تستهويني منذ امد بعيد وهي حصيلة تراكمات وقراءات مكثفة متواصلة ومستمرة طيلة العقود الماضية ولحد الان ….. فانا هاوية لكني لم ابدا الكتابة الا قبل عقدين من الزمن حين ابتدات بكتابة البحوث والدراسات الاكاديمية للمؤتمرات الثقافية التي اقامتها كل من جامعة الموصل وكلية الحدباء الجامعة………واول مقالة كتبتها كانت دراسة عن قانون الاحوال الشخصية اليزيدي الذي نشر في مجلة لالش عام 1998 ……وكانت اول دراسة تكتب عن قانون الاحوال الشخصية اليزيدي والتي اعتمدت كمرجع للعديد من الكتابات ولمسودة قانون الاحوال الشخصية المزمع تشريعه ……اما المقالات والبحوث الاخرى فلم اباشرها الابعد انفتاح فضاءات حرية التعبير الذي كان مقيدا ….. وانتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة والانترنيت في العراق …..التي اتاحت لنا حرية الكتابة والنشر …


تقولين في احدى لقاءتك بان (التشخيص هو الخطوة الاولى نحو الاصلاح هذا اذا اردنا ان نصلح) الم نعبر لحد الان مرحلة التشخيص؟ *

نعم نحن لانزال في مرحلة التشخيص وبحاجة الى كشف الثغرات في الوجود اليزيدي ولازلنا نتخوف من الاصلاحات … هناك مشاكل عديدة تحتاج الى حلول عملية لمواجهتها ….علينا ان نحددها بجراة ونشخصها لان هروبنا منها ليس حلا للمشكلة…..لناخذ مثلا قضية الطبقات الدينية وجمود النظام الوراثي …..قضية توريث المراة في مشروع قانون الاحوال الشخصية اليزيدي…. قضية المهر.. قضية المحرمات الدينية ……قضية التقاليد والعادات القديمة التي ماعادت تتماشى مع واقع الحياة المتطورة ….قضية تغييب اليزيدية سياسيا وعدم اتاحة فرص عمل ملائمة…. قضية الهجرة واغتراب الشباب .. …..قضية انتشار المد الاسلامي الاصولي الذي يريد الغاء هويتنا الدينية … قضية الاستعلاء القومي الذي جعل الصراع يتحول الى صراع يزيدي يزيدي ….. والاهم من هذا كله هو قضية وجودنا ومن نحن ……. كل تلك الثغرات والكثير غيرها تحتاج الى جهود مضاعفة وجدية لاعادة التقييم … وصولا الى التغيير … التي هي حالة حضارية ومفردة عالمية انتشرت في كافة الميادين… لكن افق التغيير عندنا للاسف لايبدو مشرقا … على الاقل في المستقبل القريب ……. لذلك يسود اعتقاد بان تنمية روح التحدي على ارضية الصراع الفكري ممكن ان تقود الى نتائج مهمة دون الخروج من المازق لانها تنفتقر الى الرؤية العلمية الذي لاينتج عنه الا الاستمرارفي الدوران والاصرار على المواقف والمزيد من سوء الفهم والبلبلة الفكرية ……. فلا يكفي ان نحلم بالتغييرللوصول الى مانريد ………والا سنكون متخلفين معزولين عن ركب الحضارة الذي يسير نحو عولمة النظم والقوانين …….فمن قال ان احداث ثقب في جدار المستحيل مستحيل ؟؟؟………..

انتم من الداعيات الى تحرر المراة وحماية حقوق الطفل ،هل تعتبر الكاتبة عالية متحررة؟*

عندما نتحدث عن المراة فاننا نعني نصف المجتمع ونصف موارده البشرية والتنموية والوظيفية لكن انظر الى دور النساء في مجتمعنا التي تعاني من العنف والتمييز والانتهاكات العائلية والمجتمعية والعشائرية التي تمنعها من ممارسة دورها في الحياة العامة لاننا نعيش في مجتمع طبقي يجعل من الرجل الحامل لتلك الذهنية هو المتسلط والقيم على المراة والتضييق عليها بما يجعلها حبيسة الفقر والجهل والامية……. فلو كان مجتمعنا متطورا لكان نصفه الفاعل في الحياة العامة من النساء….. لكن مجتمعنا لايقبل التغيير بسهولة والمراة لاتحظى بحقوق متساوية مع الرجل رغم دعوات الحرية والعصرنة… .
اما سؤالك هل انا متحررة فسارد عليك بدوري بمجموعة استفهامات كاستفهاماتك التي ذهبت في مهب اللامبالاة……..فهل هناك امراة في العالم الشرقي متحررة ….وهل تعتبر متحررة من لاتكون اقدارها بيدها ……وهل متحرة من ينتهي منها كل شي وتبدا البداية من جديد بعد فوات الاوان …. هل متحررة من تخسر اشياء لم يكن في الحسبان خسرانها ….وهل متحررة من تفتح عينيها على واقع لا تريده بعد ان تنازلت مع الوقت عن احلامها الواحدة تلو الاخرى ….هل متحررة من تشعر بالظلم وتعجز عن الانتصار لنفسها ….وهل متحررة من تحصي عدد الانتكاسات فيعجزها العد ……هل متحررة من تكتشف ان لااحدا حولها سواها …..هل متحررة من تنحني للعاصفة كي لاتقتلعها من مكانها …… هل متحررة من تغمض عينيها على حلم جميل وتستفيق على وهم مؤلم …..هل متحررة من تلوح مودعة اناس واشياء لاتتمنى توديعها …….. …. هل متحررة من تقف في محطة الحياة بانتظار امل هي تعرف قبل غيرها انه لن ياتي ابدا ………هل متحررة من تخسر مع الوقت اشياء كثيرة لم يعد العمر يسمح باسترجاعها ……….هل متحررة من تقف في مكانها وترى اقزاما اصبحوا اطول قامة منها ؟؟؟؟؟؟؟؟

ماذا تقصدين من وراء طرحك السؤال التالي:الم يحن الوقت لكي ننفض الغبار عن تراثنا وأصولنا التاريخية بنزاهة وعلمية ؟*

اقصد ان هناك فوضى في الخطاب الديني والتاريخي جعلتنا محكومين باكثر من تسمية واكثر من لغة واكثر من تاريخ واكثر من قومية ……..والسبب لان تاريخنا تاريخ شفوي … وديننا دين اقوال محفوظة في الصدور…… دين شفوي غير مدون ….لذلك تعرض للكثير من التشويهات والتحريفات بمرور الزمان بالاضافة والحذف ……. ولن اعيد تلك البديهة التي تقول ان ديننا اصبح لغزا حتى على ابنائه ……لذلك كانت تلك الدعوة كي نلتفت الى تراثنا الديني والتاريخي بجدية وان نخضعه للانتقاد بما يتلائم وواقع الحياة العصرية ….. وعلينا ان نستخدم المنطق على قدر المسؤولية في نقل معتقداتنا امام الغير متحررة من كل ايديولوجية مربكة للحقيقة ……. ونحمل راي حقيقي في تقويض الخرافات حتى نتحرر ونتجرد من تراكمات خرافية ……… فكثير من القيم القديمة بدات تتناقض مع روح العصر …. لانها من الماضي واصبحت حاجزا لعزلنا عن حاضر الحياة ومستقبلها …….فلسنا بتلك السذاجة كي يتهمنا الاخرون بمهازل واساليب بائسة تشعرنا بالخجل ونحن نقرا كل تلك التشويهات……. فالى وقت قريب لم يكن في المستطاع مناقشة الامور الدينية بصراحة بالنظر لكونها من الامور المقدسة جدا ….. وكان من العسير التحدث بامور الدين بعيدا عن الاساطير والخرافات ……. ولو بحثت في نصوصنا الدينية لوجدت فيها الكثير من الخرافات والاساطير الخارقة وغير المقبولة …..فيها جملا ركيكة وكلمات لامعنى لها ………. فما الحكمة من هكذا جمل وكلمات غير قابلة للفهم………او ان يحدد الكتاب تاريخا اقدم بكثيرلاضفاء اهمية بالغة على ثقافتنا …… مع ان هذا التاريخ هو ارث مشترك مع بقية الحضارات الانسانية …….اما الان فلا شيء خارج النقد …..و لاشيء مستثنى….. فكل شي مطروح للنقد ………….. وتبرز هذه المشكلة بصورة اكثر لدى الشباب المثقف والمتعلم الذي يعاني من الصراع ما بين تلك القيم في واقعه الاجتماعي وبين الالتزام بها …….. لهذا كانت العلمانية التي لم تظهر الا كردة فعل على تطرف المعتقدات الدينية القديمة وجمودها في مجالات الحياة المتطورة والمتجددة دوما ……. وهنا تبرز اهمية الثقافة لانها تفتح الاذهان وتهيء لحقيقة مجردة …… فاما ان نفهم الحياة والدين بتجرد او نعترف بعجزنا …….لاان نبرز افكارنا مهزوزة امام الناس بسبب معتقدات ماعادت تصلح لهذا الزمان ….. والافضل في هذه الحالة ان نصمت ولاندعي ماندعيه من مجرد كلمات والا سنكون متخلفين ومعزولين عن ركب الحضارة …. لذلك كانت الحاجة الى المزيد من البحث والدراسة والاجتهاد لنفض الغبار عن تراثنا واصولنا التاريخية ..

على ذكر الارومة والاصول وفي احدى مقالاتك تتحدثين عن والدك وتسميه بالامير بايزيد اسماعيل الاموي ،فهل اوضحت لنا مبتغاكم ؟وهل نفهم من هذا بان جذور العائلة تعود الى الامويين ؟*

اولا انا لا اسمي والدي من عندي فهذا هو الاسم الذي كان يحمله في بطاقة الاحوال المدنية واوراقه الثبوتية الاخرى …. وانا احمل اسمه ولقبه عالية بايزيد اسماعيل ال عدي الاموي ….. لذلك ان لاابتغي أي شي من تلك التسمية انما هذه هي تسميتنا كما هي مثبتة رسميا ….
اما سؤالك هل نحن امويون فالجواب يعود بنا الى عهد الشيخ عدي بن مسافر …. فالشيء الاكيد اننا ننتسب الى البيت العدوي الا ان الشيء غير الاكيد وغير المتفق عليه هو مدى صلة الشيخ عدي بالامويين ….انا شخصيا اؤمن ان الشيخ عدي ينتسب الى الامويين بحسب المصادر التاريخية التي تؤكد هذه الحقيقة وكما تخبرنا به شجرة العائلة ……. ولنا في التاريخ ما يغنيني ويغنيك من ادلة وبراهين ………….وهذا يعني ان طبقة الشيوخ بسلالاتها الثلاث هي عربية الجذور ….رغم ان هناك بعض الاقاويل التي ترجع سلالة القاتانيين الى الامير المتصوف ابراهيم بن ادهم الخراساني ….وترجع السلالة الشمسانية الى البير ايزيدين امير واولاده الاربعة الذي لم يعرف للان اصوله ولانسبه ولامدى قرابته من البيت العدوي كما تسكت كتب التاريخ عن ذكر ذلك … واذا صحت السبقة الدينية التي تقول ( مالا ئاديا كولي داركينه ) وان الشيوخ من البيت العدوي ونسب عربي فتكون سلالة الشمساني ايضا عدوية وعربية استنادا لتلك المقولة الدينية…..
هذه المقولة كان يؤكدها والدي دائما ويؤمن بها ….. وانا مؤمنة ومقتنعة بها ايضا ….وقناعاتي هي نتيجة تراكمات وقراءات مكثفة التي استندت على المصادر التاريخية بالادلة والاثباتات …. ومن يعترض على ذلك عليه ان يقدم الادلة على اعتراضه …. فلا يقارع الحجة الا الحجة الاقوى منها ….بدل الفوضى الكلامية التي تثار هنا وهناك .. فلسنا بتلك السذاجة كي يشتتنا الاخرون الذين تنقصهم القراءة الكافية ….لان الحكمة تستدعي ان تفرض رايك بالاقناع وليس بالتهجم وتصفية الحسابات …… الا ان المؤلم المضحك في الوقت ذاته هو هذا الجهل المنحدر الى ادنى درجاته من البعض المحسوبين على المثقفين الذين يتلاعبون بمقدرات التاريخ ووثائقه عبر اجتهادات شخصية مهزوزة …..


كيف تقيمين المرسوم الجمهوري المرقم 195 والصادر في بغداد بتاريخ1980.03.09والذي بموجبه تم تعين الامير بايزيد اسماعيل الاموي رئيسا لطائفة الامويين اليزيدية في العراق ؟*
كما ذكرت ان اليزيدية تنقسم الى مراتب وطبقات ويقف على راس المراتب هذه (الامير ـ رئيس اليزيدية ) الذي يملك السلطتين الدينية والدنيوية أي ( سلطة ثيوقراطية ) ….. لهذا كانت الامارة محصورة بالعائلة العدوية احفاد اخو الشيخ عدي بن مسافر وهي وراثية في عائلتهم ولنا في التاريخ الكثير من الشواهد على ان هناك الكثير من الخلافات والنزاعات قد حصلت للاستيلاء على هذه السلطة الثيوقراطية لما تحققه من جاه ومال وقوة لرئيسها وهذه حالة شائعة تحدث في الكثير من العائلات المتنفذة والحاكمة ………ووالدي فرد من العائلة الاميرية….وهو لم يستولي على رئاسة اليزيدية بالقوة ولم يسع اليها اطلاقا …
وقد حدث انه بينما كان الاميرالحالي تحسين بك خلال فترة السبعينات من القرن المنصرم منفيا خارج العراق ……..كان والدي في حينها مستقرا في بغداد ….وكان والدي الممثل الرسمي الشرعي الوحيد لكل مايخص امور اليزيدية وشؤونهم وخطاباتهم الرسمية والحكومية …. فهو امير من عائلة الامراء …….لذا فقد اصدرت الحكومة في حينها ذلك المرسوم الجمهوري المرقم اعلاه لوالدي ليكون الرئيس الرسمي والشرعي لليزيدية ……….
اما الاتهام الموجه اليه من انه المسؤول عن تعريب اليزيدية … فهذا كلام فيه افتراء عليه فكما ذكرت اعلاه ان والدي كان يؤمن بنسبه العربي كما وضحته لكنه لم يقل بان اليزيدية جميعهم عربا ….هذا افتراء …والدي كان يؤمن باصالة البيرة والمريدين الكردية…. هناك عوائل وعشائر يزيدية تعتبر كردية اصيلة لاتمت باي صلة بالعرب لامن قريب ولامن بعيد …وقد استغلت الحكومة السابقة دعوة والدي في انتماء عائلة الشيوخ العربية استنادا الى نسبها بالشيخ عدي بن مسافر ……لتقوم بتعميم القومية العربية على جميع اليزيدين …. وهي سياسة ذلك النظام المعروف للقاصي والداني في اتباعه سياسة التعريب الشوفينية على الجميع دون استثناء….. ولاشان لوالدي بهذه السياسة ……فمن السذاجة القول ان والدي هو من فرض عروبة اليزيدية ….فلم يكن والدي يملك تلك السلطة التي تخوله فرض تلك السياسة التعريبية في ظل نظام دكتاتوري لايسمح لاي تصرف بعيدا عن اشرافه … ثم ان والدي لم يكن يؤمن بعروبة جميع اليزيدية كي ينادي بها ….. والاهم من ذلك انه لايمكن اجبار احدا على اعتناق شيء لم يكن راغبا به فلا احد يفرض على الاخر امرا رغما عنه لان الشعور ينبع من الصميم لايمكن فرضه على الاخر بالقوة … لان القومية هي مسالة انتماء اكثر مما هي مسالة عرق ……. فكيف استطاع والدي ان يفرض ذلك وباي سلطة واي قوة ….تلك السياسة كانت سياسة نظام شوفيني فرضت القومية العربية على الاقليات الدينية والعرقية من يزيدية وشبك وكاكائية وجرجرية وارمن وغيرهم ….. فما لوالدي ولهذه السياسة التعريبية ؟؟؟؟ ….ثم لاتنسى انه لم يبق احدا من البيت الاميري الا وثلبوه بافتراءات واكاذيب ….. وانا لااستغرب تلك الهجمة والحملة والوقت كفيل بتبيان الحقيقة …..

نرى بانك مصرة على استعمال مفردة اليزيدية والاغلبية تستخدم الايزيدية،فحبذا لو اوضحت وباختصار المغزى؟*

يقول شكسبير في اشهر رواياته ومااهمية الاسم؟ فمهما سميت الوردة وباي تسمية فسيظل عطرهاوشذاها طيب ……وبالنسبة لمفردة اليزيدية فمهما سميت سواء يزيدية ام ايزيدية فستبقى تعبر عن تلك المسمى لانتمائنا الديني …. انا انطلق من مرجعية لغوية بحتة في تمسكي بهذه المفردة لاني طالما اتحدث واكتب بالعربية فانا اقول يزيدية ….. اما اذا تحدثت بالكردية فمن الطبيعي ساستخدم مفردة ايزيدية الكردية……….. الا انه من المؤسف ان يقوم البعض بربط مفردة يزيدي على اساس قومي……… مستغلين مشكلة التسمية او القومية وكان التسمية هي اهم من الحقوق الضائعة لدينا ….. لا والمؤسف له انه سرعان ماتفشى هذا الوباء ليصل الى المثقفين انفسهم ليبداوا سجالات ونقاشات عقيمة .. لن تؤدي الا الى المزيد من التشنج في المواقف ………….وتوسيع الهوة بين ابناء ملتنا بسبب هذه التسمية او تلك بدلا من تضييق تلك الخلافات الى الحد الادنى ………… وعندي لافرق بين يزيدي وايزيدي المشكلة تكمن في تفسير مرجع هاتين المفردتين وللموضوعية هناك الكثير من التاويلات كل حسب اجتهاده ………لهذا انا اؤمن بمفردة اليزيدية تاريخا ولغويا وهي قناعة مستمدة من المراجع العلمية …..


في الاونة الاخيرة تعالت الأصوات الداعية لضرورة اجراء اصلاحات في امور ادارة المجتمع الايزيدي،ولانكم من بيت سمو الامير تحسين بك ،الم تفكروا بان تقوموا كنخبة مثقفة من البيت الاميري بالاصلاح من الداخل والنهي عن عادات دخيلة وتقاليد بالية ؟

الاصلاحات الاجتماعية حاجة ملحة وضرورية شرط ان لاتتجاوز الخطوط الحمر …. …..اذ لا يمكن القيام بعملية انفتاح ساذجة على الاصلاحات والغاء الفوارق كي نقول ان الليبرالية قد سادت ………ذلك ان البعد الاجتماعي والمعايير الاجتماعية والتقريب من الواقع لايزال مطلوبا…… .فنحن لم نصل بعد الى ذلك المستوى من التمدن والتطور الذي يتقبل التغيير بسهولة ….. ………… لاننكر اننا نعيش في واقع يحكمه الكثير من النواقص والتشويه الفكري … واقع اجتماعي نعيشه وننتقده لكننا لانستطيع ان نغيره …. فهناك الكثير من الطقوس المستهجنة التي تسيء الينا كمجتمع له خصوصيته……… كما ان هناك الكثير من العادات القديمة بدات تتناقض مع التطور الحاصل وروح العصر…. فما كان مقبولا قديما لم يعد كذلك الان ……….وهنا يجب التفكير جديا بهذه المسالة….. فكل ما هو جديد دائما يواجه برفض عنيف من القديم وهو امر طبيعي…….وربما قد تصطدم الاراء الجديدة بمقاومة عنيفة من المتمسكين بالقديم او مايسمى باليمين المتطرف …….. لانه من الطبيعي ان كل حركة اصلاحية او تجديدية لابد لها من ان تصطدم بمقاومة لانها تخالف المعتقدات والمالوفات السائدة …… وهناك دائما صراع بين المتمسك بالقديم والمتمسك بالجديد. …….وتتفاوت المجتمعات في درجة مقاومتها لتلك التغييرات…… فكلما كان المجتمع اكثر انعزالا او انغلاقا كانت المقاومة فيه اشد ………….
والسؤال هو كيف ومن اين يبدا الاصلاح ؟……فقد يكون عن طريق الدين ….واخضاعه مثل الكثير من امور الحياة لنقد وامراجعة….. وان كنت ارى ان الاصلاح يبدا بالمراة وينتهي اليها لانها المسؤولة عن تثقيف المجتمع والتربية والتعليم …. فلا اصلاح دون المرور باصلاح حال المراة اجتماعيا وقانونيا….. لذلك كان الانسب هو احتواء هذه الاراء والتعامل معه بموضوعية ومناقشة الاصلاحات وان كان من الطبيعي ان يحصل خلاف في وجهات النظر والافكار وانها ستصطدم بمقاومة عنيفة ……بدل انتظار المفاجئات التي قد لاتكون سارة……عندها يكون قد فات الاوان …… فلازالت الورقة بايدنا والوقت ملكنا……

بودّك أن تضيفي شيئا ؟*

نعم اريد ان اوجه كلمة الى المثقفين والكتاب الذين اصبحوا منشغلين بتتبع اخطاء الغير وزلاتهم وكيل الاتهامات والتحدث بنجرسية من حيث وصفهم انفسهم ومدحها وكان كل كاتب مقال هو افلاطون او سقراط زمانه…… فهل حلت جميع مشاكلنا الراهنة من اجتماعية وسياسية ودينية ولم يتبقى غير تسقط الاخرين والبحث عن هفواتهم؟….. ام ان الثيمات السلبية مصرة على البقاء في مجتمعنا تتسلى من خلف الاستار؟؟؟؟؟؟