الرئيسية » شؤون كوردستانية » استكردونا…!!!

استكردونا…!!!

هذه العبارة يطلقها الاخوة المصريين عندما يحاول احدهم ان يلعب على الاخر وينصب عليه فيقول له عايز
تستكردني يعني تريد ان تسلب حقي, وهذا ما حصل للاسف للاخوة نواب التحالف الكوردستاني في بغداد
فبعد ان وافق نواب الجمعية الوطنية العراقية بالاجماع على مسودة قانون الانتخابات بالرجوع الى انتخابات 2005 وزيادة نسبة مئوية لزيادة عدد السكان وقدرت (بضم القاف) 2,8بالمائة, مع حل اشكالية كركوك
وقد تم التوصل لذلك الاتفاق لكون هناك خلل واضح في احصائيات وزارة التجارة العراقية بالاعتمادعلى البطاقة التموينية دون اخذ احصائيات وزارة التخطيط بالاعتبار من قبل المفوضية العليا للانتخابات مع علمنا ان احصائيات وزارة التخطيط العراقية ادق نسبيا من البطاقة التموينية, وكذلك اخذ القانون القديم التوافق بالاعتبار وكون الكورد ياتي في المرتبة الثانية,وتم ترحيل المسودة لمجلس الرياسة للمصادقة عليه , الا ان الهاشمي
رفض التوقيع وتم استخدام النقض واعادة المسودة الى سقف البرلمان العراقي للمناقشة عليه وبان هناك كراسي زائدة للاخوة الكورد وان هناك تجاوز وغبن حصل للمكونات الاخرى دون الكورد.
وبدأ من جديد السباق الماراثوني تحت سقف البرلمان العراقي للوصول الى حلول ترضي المكونات الاخرى التي لاجلها استخدم الهاشمي النقض ولقد تم ممارسة الضغوط الكثيرة من قبل جميع الجهات الداخلية والاقليمية والدولية ونخص بالذكر تدخل الرئيس الامريكي ونائبه بالاتصالات المكثفة ولكن اصرار الهاشمي حال دون الوصول الى اية اتفاق مما قد يؤدي الى فراغ دستوري وانزلاق العراق الى مخاطر جمة ولكن كل ذلك لم يحرك ولا شعرة واحدة من الهاشمي وتم بقائه على اصراره.
وتم الاتفاق اخيرا على مسودة القانون الذي يرضي الهاشمي والمطلق ومكوناتهم بحيث عدد كراسي الكورد في ثلاثة محافظات يقارب عدد الكراسي التي وزعت على محافظة واحدة وهي نينوى, وتم اعطاء الكورد نسبة 13 بالمائة بدلا من نسبة ال 15 بالمائة التي في البرلمان الحالي وبذلك تم تقليص عدد كراسي الكورد في البرلمان القادم لتحجيمهم وعدم المطالبة بايفاء المواد الدستورية المتبقية ولكي يأتي الكورد في المرتبة الثانية او الثالثة دون الاخذ مسألة التوافق بالاعتبار.
لذلك صرح الهاشمي للفضائيات العراقية انه انتصار عظيم ما توصلوا اليه وانه انتصار اللحظه الحاسمة وانه يعد العراقيين بالمواطنة وليس التوافق , وكذلك صرح المطلق وهو يبتسم انهم توصلوا الى اتفاق بعد ممارسة ضغوط امريكية على القيادة الكوردية.
نعم لقد كان الامريكان على الخط وتم ممارسة ضغوط على القيادة الكوردية واذعنت تلك القيادة الرعناء للرغبات الامريكية بحجة ان الامريكان اعطت وعودا للكورد بتطبيق المادة 140 وايضا حل المشكلات والملفات العالقة بين بغداد واقليم كوردستان .
نعم لقد رضخت القيادة الكوردية وبسهولة للضغوط الامريكية, وهذا مما تم غبن الكوردولم ياخذوا بعين الاعتبار تضحياتهم الجسام لبغداد وكيف انهم عملوا الساسة الكورد على انهاض العراق واعماره في وقت كان اقليم كوردستان قاب قوسين او ادنى من الاستقلال ولكنهم أثروا على المضي قدما في انهاض العراق وخروجه من كبوته وممارسة حياته واخذ دوره الاقليمي والدولي .
تحججت القيادة الكوردية بان الامريكان اعطت وعودا , حسنا منذ متى والامريكان يوفون بعهودهم ووعودهم؟!!
ولماذا لم تتدخل وتحل الاشكالات في الملفات العالقة بين المركز والاقليم؟! وانتظرت الى هذا اليوم؟!!
اين وعود سنة 2003 , يا قيادة كوردية؟!! لماذا لم تصمد للضغوط مثلما صمد الهاشمي؟!!
على حسب علمنا لقد عمل نواب التحالف الكوردستاني ما عليهم وانهم هم ايضا تعرضوا لضغوط القيادة الكوردية ,وانهم حاولوا للوصول الى توافقات لصالح الشعب الكوردستاني .
ان هناك ملفات كثيرة عالقة بين المركز والاقليم , وان هناك قرارات لم ترى النور بعد , وايضا بنود دستورية عالقة مثل المادة 140 , لقد كان الكورد وفق التوافقات في المرتبة الثانية ولم تجد تلك الامور الحل !!!
فكيف وهم الان يأتون في المرتبة الثانية او حتى الثالثة!!!
من هنا نحمل القيادة الكوردية المسئولية التاريخية, لكل ما يترتب على اذعانهم للضغوط الامريكية ومجاملاتهم التي ليست لها نهاية , حتى لو وصل بهم الامر حد التنازل عن الحقوق القومية للشعب الكوردي .